EPAاقترب المنتخب الإسباني من التأهل إلى كأس العالم، بعدما حقق فوزا مستحقا على إيطاليا بثلاثية دون رد، في مباراة ظهر فيها أن بطل العالم 2010 قد تعلم من أخطاء الماضي.
فقد بدت اسبانيا أفضل حالا على كل المستويات بداية من الحارس دافيد دي خيا الذي تألق في إبعاد الفرص المعدودة التي تعرض فيها للاختبار، وحتى خط الهجوم الذي مزج فيه المدرب جولين لوبتيجي بين عنصري الخبرة والشباب، بالدفع بدافيد سيلفا وإيسكو وماركو أسينسيو.
ورغم أن الأضواء سلطت بشدة على إيسكو الذي سجل أول هدفين، وأسينسيو، فإن النجاح الذي حققته إسبانيا لم يكن فرديا في المقام الأول، فالعمل الجماعي كان أحد أسرار فوز الماتادور.
الوسط
أحكم منتخب إسبانيا سيطرته على خط الوسط، كما فعل سابقا بقيادة مدربه السابق فيسنتي ديل بوسكي، ليضغط على ضيفه الايطالي واستغل هذه الهيمنة بتحركات جيدة بدون كرة أربكت دفاعات المنتخب الايطالي.
يضاف إلى ذلك قدرة اسبانيا على الاحتفاظ بالكرة والتمريرات السريعة التي خلخلت دفاعات المنتخب الإيطالي مع اللمسات الرائعة من أندريس إنييستا وانطلاقات ايسكو وأسينسيو، ليفرض صاحب الضيافة قوانينه على الضيف.
في المقابل، اكتفى المنتخب الايطالي بالاعتماد على الهجمات المرتدة في المرات المعدودة التي فقدت فيها إسبانيا الكرة، ولكن سرعة انتشار الإسبان وتمركزهم الجيد لم يمنح الأتزوري المساحة المطلوبة، وبدا أنه قليل الحيلة.
وكان الحل الأسهل هو الكرات الطولية على الطرفين، والتي كانت في البداية مصدر إزعاج لدفاع المنتخب الإسباني، ولكنها في نهاية المطاف لم تكن مؤثرة بالقدر الكافي خاصة مع تقدم إسبانيا بهدفين في الشوط الأول.
وحتى في المرات القليلة التي كان المنتخب الإسباني يتراجع فيها وتمسك إيطاليا بزمام الأمور، لم تكن تستفيد من الاستحواذ على الكرة بنفس فعالية صاحب الضيافة، إذ افتقرت لعنصرين مهمين، أولهما التمريرات السريعة في ظل تباعد الخطوط، والثاني ركون اللاعبين للرقابة الدفاعية اللصيقة وغياب التحرك بدون كرة.
في الشوط الثاني، بدا أن المنتخب الايطالي يخاطر بصورة أكبر ولكن دون مردود حقيقي في ظل التمركز الجيد من الضيف الذي أجرى تغييرا بنزول الفارو موراتا بدلا من إنييستا الذي قدم لمحات من أفضل مستوياته مع المنتخب.
وبعدما تفوقت إسبانيا على كل المستويات، نجحت أخيرا في حسم المباراة بالسلاح الذي كانت تعتمد عليه إيطاليا خلال المباراة، عندما قاد سيرجيو راموس هجمة مرتدة سريعة ليمرر الكرة إلى البديل ألفارو موراتا الذي أطلق رصاصة الرحمة على الفريق الضيف.



