

EPAاكتفى ريال مدريد بتعادل مخيب على أرضه أمام تشيلسي بنتيجة 1-1، مساء اليوم الثلاثاء، في ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا.
ولم يرغب ريال مدريد ومدربه زيدان، في القيام بمخاطرات غير محسوبة، في ظل نقص صفوفه ووصول بعض نجومه للحد الأقصى من طاقتهم البدنية.
لكنه في المقابل، اختار طريقة لعب ربما لم تناسب إمكانيات اللاعبين في هذه الظروف، مما منح البلوز، فرصة امتلاك زمام المبادرة في الشوط الأول.
أما تشيلسي لعب كما كان متوقعًا، وتمتع بالخطورة عند امتلاك الكرة، والصلابة الدفاعية عن فقدانها، ولم يتم اختبار الحارس إدوارد ميندي إلا نادرًا.
وحصل الفريق الإنجليزي على نتيجة مرضية، حيث يحتاج للحفاظ على نظافة شباكه الأسبوع المقبل، من أجل بلوغ المباراة النهائية للمرة الثالثة في تاريخه.
ولجأ زيدان إلى طريقة اللعب (3-5-2) التي تحولت في معظم فترات الشوط الأول إلى (5-3-2)، نظرًا لعدم قدرته على امتلاك الكرة كثيرًا.
ووقف ناتشو إلى جانب ميليتاو وفاران في الخط الخلفي، وتواجد على طرفي الملعب، داني كارفاخال ومارسيلو، فيما أدى كاسيميرو دور لاعب الارتكاز، وراء ثنائي الوسط توني كروس ولوكا مودريتش، وتعاون فينيسيوس جونيور وكريم بنزيما في الخط الأمامي.
وأراد زيدان، منح الحرية للاعبي الوسط من أجل التحكم في رتم المباراة من منتصف الملعب، لكن في المقابل، لم يحصل ثلاثي الدفاع على الدعم المطلوب، خاصة في ظل غياب التفاهم في أكثر من لقطة بين ناتشو وفاران، الأمر الذي وضع الخط الخلفي تحت ضغط شديد في الشوط الأول، نتيجة انطلاقات الخصم السريعة من الجناحين.
الوسط على وجه التحديد كان تائهًا، وغابت التغطية الدفاعية من كاسيميرو، وعاب البطء أداء كروس، وتحرك مودريتش ضمن حدود قدراته البدنية المستنزفة في الفترة الأخيرة، مما أدى لعدم وصول الكرة إلى بنزيما وفينيسيوس.
ثغرة ريال مدريد
نقطة الضعف الحقيقية تمثلت في طرفي الملعب، فمارسيلو كان شبحًا رغم محاولة ريال مدريد تكثيف حضوره في الناحية اليسرى، فيما افتقد كارفاخال للفاعلية الهجومية، ليظهر الفريق بصورة رتيبة في الشوط الأول، قبل تحسن الأداء قليلًا في الشوط الثاني، رغم أن التبديلات لم تأت بجديد.
واعتمد مدرب تشيلسي، توماس توخيل على طريقة اللعب (3-4-3)، وقاد تياجو سيلفا الخط الخلفي مع أندرياس كريستينسن وروديجر، ووقف على طرفي الملعب، سيزار أزبيليكويتا وبن تشيلويل، وتمركز الثنائي جورجينيو ونجولو كانتي في وسط الملعب، وتحرك في الخط الأمامي، مونت وبوليسيتش وفيرنر.
وكان بإمكان تشيلسي تسجيل أكثر من هدف في الشوط الأول، في ظل حصوله على مساحات شاسعة على الجناحين، إلى جانب غياب الانسجام بين ثلاثي دفاع الملكي، لكنه افتقد للرجل الذي بإمكانه حجز مكان مناسب في منطقة الجزاء، نتيجة تفضيل توخيل لعدم الزج بمهاجم صريح.
وتمكن الثنائي جورجينيو وكانتي من إحكام سيطرته على وسط الملعب في الشوط الأول، قبل أن يتبدل الحال في الشوط الثاني، مع تراجع الفريق اللندني للمواقع الخلفية، رغبة منه في الحفاظ على نتيجة التعادل.
التبديلات رسمت علامات استفهام، خاصة في ظل خروج نجم الفريق بوليسيتش الذي كان أكثر نشاطًا في الخط الأمامي، لكن يبقى السؤال حول جدوى الاستعانة بفيرنر منذ البداية، في ظل فقدانه لعنصر الثقة بنفسه هذا الموسم.



