حسم يوفنتوس، كلاسيكو الكرة الإيطالية، بالفوز على ضيفه ميلان (2-1) بسيناريو درامي، سيثير الجدل الفترة المقبلة؛ بسبب ركلة الجزاء التي سجَّل بها باولو ديبالا، هدف الفوز، بالوقت بدل الضائع.
وأصبح البيانكونيري على بُعد خُطوات من حسم اللقب رسميًا للموسم السادس تواليًا، فيما تأزم موقف ميلان في المنافسة على مركز مؤهل لبطولات أوروبا التي لم يشارك فيها منذ 3 سنوات.
بدأ يوفنتوس، اللقاء بالعودة لطريقة (4-2-3-1) دافعًا بأندريا بارزالي، في مركز الظهير الأيمن، مع إجراء تبديل بالتشكيلة الهجومية بوجود الثلاثي ديبالا، وبياتسا، وداني ألفيس، خلفًا لهيجواين.
في المقابل، غيَّر مونتيلا، مدرب ميلان، التركيبة الدفاعية للفريق بوجود زاباتا، في المركز الظهير الأيمن.
سيطر يوفنتوس، تمامًا على مجريات اللعب مع انطلاق اللقاء بفضل التحركات المميزة من قبل ديبالا، والثنائي بياتسا، وألفيس فسببوا ارتباكًا شديدًا لمدافعي الميلان، وخط وسطهم الذي فشل في ترويضهم، ولم يكن هناك سوى دوناروما، الذي فشل لاعبو يوفنتوس في هزيمته بسهولة.

الكولومبي كارلوس باكا، كان ذكيًا للغاية في استغلال الفرصة الوحيدة، التي أتيحت للروسونييري، خلال الشوط الأول، فتصرف بشكل سريع، ولم يرتبك أمام بوفون، بخلاف تحركه الممتاز لضرب دفاعات يوفنتوس، وأثبت قيمته الكبيرة، كهداف مميز، قادر على استغلال أنصاف الفرص، ومساعدة أي صانع لعب، يلعب معه.
ميلان خلال الشوط الثاني، حاول مدربه مونتيلا في إيجاد حل لإيقاف ديبالا الذي كان مفتاح الخطورة الأول للسيدة العجوز، فاختار إضعاف الهجوم لصالح دعم وسط الملعب، والدفاع بالدفع باللاعب كوشكا، بدلاً من المهاجم باكا.
وأظهر الألماني سامي خضيرة، قيمته الكبيرة في التمركز، فنجح في إيقاف بعض الهجمات المرتدة للميلان، قبل أن تشكل أي خطورة على مرمى العملاق بوفون، ومثَّل ثقلاً كبيرًا لليوفنتوس.
غياب بونافينتورا، وسوسو، قيدا كثيرًا المدرب مونتيلا في إجراء التبديلات لتنشيط هجوم الفريق، ومحاولة تخفيف الضغط عن دفاعاته.
على الجانب الآخر، تسبَّب غياب ماندزوكيتش، وعدم رغبة أليجري في الدفع بكل أوراقه، ومنحهم راحة قبل مواجهة بورتو بدوري الأبطال، في دفعه بمعظم الأوراق منذ البداية بحثًا عن تحقيق فوز بشكل مبكر حتى لا يضطر للبحث عن باقي الأوراق الرابحة، والتعرض لمخاطر الإصابات، أو الإجهاد.

أثبت اللقاء، القيمة الكبيرة للحارس دوناروما كخليفة شرعي للعملاق جيجي بوفون في حراسة مرمى الأزوري، وأرسل جرس إنذار حقيقي للإدارة، بضرورة الاحتفاظ بقيمة كبيرة لا تزال في الثامنة عشرة من عمرها.
وتعلم ديبالا، من درس لقاء السوبر، عندما أضاع ركلة جزاء أمام الميلان، وتسبَّبت في خسارة فريقه للقب، فسدد ركلة الجزاء بإتقان.
ورغم طول قامة الحارس الشاب، ومحاولته للتصدي للكرة، إلا أن ديبالا سددها في زاوية مستحيلة، وهو ما يعكس أولاً دراسته لتحركات الحارس جيدًا بعد إهداره لركلة جزاء الدوحة، والأهم هو هدوء أعصابه وقدرته على تنفيذ ركلة في مثل هذا التوقيت دون أن يفقد تركيزه.