إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: توخيل مايسترو في كشف ثغرات جوارديولا

KOOORA
29 مايو 202117:13
توخيل  Reuters

أثبت الألماني توماس توخيل أنه مدرب من العيار الثقيل، عندما تفوق تكتيكيا على نظيره الإسباني بيب جوارديولا، ليقود تشيلسي لإحراز لقب دوري أبطال أوروبا مساء السبت، إثر فوز الفريق اللندني على مانشستر سيتي بهدف نظيف على ملعب دراجاو، بمدينة بورتو البرتغالية.

وللمرة الثالثة في فترة زمنية قصيرة، تغلب توخيل على جوارديولا، ليدون اسمه على لائحة المدربين الفائزين باللقب، بعدما فشل في الأمتار الأخيرة من تحقيق ذلك في نهائي العام الماضي، عندما كان مدربا لباريس سان جيرمان الذي خسر أمام بايرن ميونيخ (0-1).

تمكن توخيل، بفضل واقعيته واستقراره على تشكيل ثابت في الآونة الأخيرة، من منح تشيلسي ثاني ألقابه في المسابقة، وكانت خطته واضحة ومبنية في الأساس على إبطال مفعول سيطرة مانشستر سيتي واستحواذه على الكرة، دون أن يبالغ في التراجع للمناطق الخلفية.

|||2|||

أما مانشستر سيتي، فوقع ضحية اختيار الإسباني بيب جوارديولا، لتشكيلة أخلت بترابط خطوط اللعب الثلاثة، وأضعفت قدرات الهجوم في مواجهة الدفاع.

وفي وقت كان متوقعا فيه أن يعتمد توخيل على طرية اللعب (3-4-3)، أجرى المدرب تعديلا تكتيكيا بسيطا من خلال التحول إلى (5-3-2)، وهي طريقة فيها كثير من المخاطرة، لأنها قد تمنح سيتي السيطرة على طبق ذهبي، لكن الألماني كان مدركا لما يفعله، بناء على نظرته لتشكيل المنافس وطريقة لعبه، إلى جانب القدرات التي لا تصدق لنجمه نجولو كانتي.

?i=epa%2fsoccer%2f2021-05%2f2021-05-29%2f2021-05-29-09235927_epa

وقاد تياجو سيلفا دفاع تشيلسي، لكنه اضطر للخروج من الملعب مصابا في الشوط الأول، ليدخل مكانه أندرياس كريستينسن، الذي وقف إلى جانب أنتونيو روديجر وسيزار أزبيليكويتا في الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ريس جيمس وبن تشيلويل، ووقف جورجينيو ونجولو كانتي في وسط الملعب، فيما تحرك مونت بحرية خلف ثنائي الهجوم تيمو فيرنر وكاي هافيرتز.    

كان توخيل مدركا بأن أي مغامرة في تقدم ظهيري الجنبين إلى الأمام، ستكلف الفريق غاليا من الناحية الدفاعية، ولهذا السبب منح المدرب الألماني، كانتي فرصة المساهمة في بناء الهجمات الخاطفة عند قطع الكرة، وتقديم المساعدة لمونت في صناعة الألعاب، وهو ما منح الفريق اللندني عامل المفاجأة من الناحية الفنية، وأفقد سيتي تركيزه في وسط الملعب.

وكان هناك تبادل واضح في المواقع بين فيرنر وهافيرتز، والأخير كان مهاجما وهميا يسحب المدافعين معه ويتحرك دون مركزية، ما مكنه من إيجاد الثغرة التي سجل منها هدف المباراة الوحيد.

وفي الشوط الثاني، كان السيناريو متوقعا، دفاع محكم بوجود 3 لاعبين داخل منطق الجزاء، والتزام الظهيرين بالمواقع الخلفي، مع عودة جورجينيو ليلعب كمدافع رابع عند الحاجة، واستغلال قدرة كانتي على الجري بطول الملعب وعرضه، ثم أخرج توخيل مونت من الملعب، ليشرك مكانه ماتيو كوفاسيتش بهدف تعزيز تواجد تشيلسي في الوسط.

?i=reuters%2f2021-05-29%2f2021-05-29t201619z_416255686_up1eh5t1kb5g1_rtrmadp_3_soccer-champions-mci-che-report_reuters

في الناحية الأخرى من الملعب، لجأ جوارديولا إلى طريقة اللعب (4-3-3)، حيث تعاون روبن دياز مع جون ستونز في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين كايل ووكر وأولكسندر زينتشينكو.

ووقف إلكاي جوندوجان في منتصف الملعب، مانحا الحرية لبرناردو سيلفا وفيل فودن، بينما لعب رياض محرز ورحيم سترلينج على الجناحين، وتواجد كيفن دي بروين كمهاجم حر يقف خارج منطقة الجزاء.

عدم وجود لاعب وسط دفاعي في التشكيلة، أدى لغياب التنسيق بين خطي الوسط والدفاع، فكانت المساندة الدفاعية غير متوفرة مع وجود فرناندينيو ورودري على الدكة، وما زاد الطين بلة وقوع دياز وستونز ضحية تحركات هافيرتز وفيرنر، الأمر الذي خلق فجوات واضحة بينهما.

الأمر الثاني الذي حاول جوارديولا تداركه في الشوط الثاني، كان غياب رأس الحربة الصريح في منطقة الجزاء والذي ربما بإمكانه إرباك ثلاثي دفاع تشيلسي، لكن شيئا لم يحدث مع دخول جابرييل جيسوس وسيرجيو أجويرو، خصوصا مع إصابة دي بروين وخروجه من الملعب. 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان