

EPAاحترم تشيلسي مضيفه مانشستر سيتي أكثر من اللازم، ومنحه أفضلية مطلقة في مباراتهما مساء السبت، ليخرج أصحاب الأرض بانتصار بهدف نظيف، ضمن الجولة 22 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
اختار تشيلسي الدفاع عن منطقته أمام مانشستر سيتي، الذي بدوره، فرض أسلوبه على المباراة، رغم المصاعب التي عانى منها في الشوط الأول تحديدا، ليحقق فوزا وضعه في موقف مناسب ضمن حملته للدفاع عن لقبه، مع ابتعاده عن تشيلسي الثاني بفارق 13 نقطة.
استحق مانشستر سيتي الفوز لأنه كان الطرف الذي أظهر رغبة عارمة بتحقيقه، في وقت عاش فيه مدرب تشيلسي توماس توخيل يوما عصيبا، بعدما لاقت خياراته للتشكيل، وطريقة توزيعه للأدوار على لاعبيه، انتقادات جمهور الفريق اللندني.
الآمال كانت مرتفعة بشأن إمكانية أن يحضر تشيلسي للقاء ويجاري مضيفه، لكنه لم يفعل ذلك، بل على عكس اتخذ سلوكا مختلفا تماما، وهذا يدل على تفوق مانشستر سيتي، حيث يشعر كل فريق في الدوري بالحاجة إلى الدفاع عن منطقته أمامه، وربما كان هذا الموقف سبب خسر تشيلسي للمباراة، قبل حضوره فعليا للملعب.
في مانشستر سيتي، كانت الطريقة التي يرغب المدرب جوسيب جوارديولا في انتهاجها واضحة، حيث لعب جون ستونز إلى جانب إيميريك لابورت في عمق الخط الخلفي، مع جلوس البرتغالي روبن دياز على مقاعد البدلاء، بإسناد من الظهيرين كايل ووكر وجواو كانسيلو.
وتمركز رودري في منتصف الملعب، وتحرك أمامه كيفن دي بروين وبرناردو سيلفا، خلف الخط الأمامي المكون جاك جريليش وفيل فودين ورحيم سترلينج.
الأمر الذي لم يتوقعه سيتي، كان التقوقع المبالغ فيه من قبل تشيلسي في منطقته، وهو ما صعب على أصحاب الأرض إيجاد المساحات التي يمكن من خلالها تشكيل الهجمات وخلخلة دفاعات الفريق المنافس.
وما أن بدأ الشوط الثاني، حتى سرّع سيتي من وتيرة ضغطه، ما أربك دفاع تشيلسي، خصوصا في ظل تبادل الأدوار بين سترلينج وجودين وجريليش في الثلث الأخير من الملعب، ليتحرر دي بروين تحديدا في الوسط، وينطلق بلا كرة مسجلا هدف المباراة الوحيد.
في الجانب الآخر، اختار توخيل اللجوء إلى طريقة اللعب 3-4-3، حيث قاد تياجو سيلفا الخط الأمامي مع مالانج سار وأنطونيو روديجر، وتواجد على طرفي الملعب كل من سيزار أزبيليكويتا وماركوس ألونسو.
وتمركز ماتيو كوفاسيتش ونجولو كانتي في وسط الملعب، فيما تحرك حكيم زياش وكرستيان بوليسيتش، خلف أو حول رأس الحربة روميلو لوكاكو.
المشكلة الأساسية التي عرقلت جهود تشيلسي، كانت عدم ممارسته الضغط العالي على دفاع سيتي، وهو ما منح المنافس فرصة نقل الكرة للأمام، رغم تقارب خطوط لعب الفريق الضيف.
التقوقع في الخلف، وضع لوكاكو تحديدا في عزلة، لكن زياش وبوليسيتش كان يعودان للوراء كثيرا من أجل المساهمة بالأدوار الدفاعية، لكن هذا ليس عذرا لاحتفاء المهاجم البلجيكي عن الأجواء، وهو الذي أضاع فرصة خطيرة في الشوط الثاني، ليواصل ظهوره الباهت أمام الفرق الكبيرة منذ انضمامه إلى تشيلسي.
لم يسدد تشيلسي كرة واحدة في الشوط الأول، ولم يتغير الحال كثيرا في الشوط الثاني، وحتى التبديلات تأخرت، وربما كان الأجدر بتوخيل، إشراك ماسون مونت منذ البداية، لأنه اللاعب الوحيد القادر على إيجاد الثغرات في منصف ملعب المنافس عند امتلاك الكرة.
وتعرض كانتي وكوفاسيتش لضغط شديد في منتصف الملعب وأمام منطقة جزاء فريقهما، ما أدى لفقدانهما الكرة في أكثر من مناسبة، في وقت كانت فيه مساهمات بوليسيتش وزياش خجولة من الناحية الهجومية.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا

.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

