


تأهل فريق السد القطري التأهل إلى الدور نصف النهائي لبطولة دوري أبطال أسيا للعام الثاني على التوالي، وذلك بعد الفوز مساء اليوم على النصر السعودي في لقاء الإياب بنتيجة (3-1)، وبنتيجة إجمالية (4-3) بعد أن خسر في الذهاب بنتيجة 2 / 1.
قدم فريق السد عرضا متميزا على مدار الشوطين، وكان الأفضل والأخطر، والأكثر استحواذا على الكرة، وتهديدا لمرمى حارس النصر براد جونز.
وفي المقابل، يبدو أن مدرب النصر، عمل على استثمار نتيجة الذهاب التي منحته أفضلية التعادل أقل تقدير، لمواصلة مشوار التأهل، وهو الأمر الذي ساهم في تقييد أداء الفريق مع تفكيره كثيرا بالتعادل أو عدم تلقي أهدافا.
أفكار فيتوريا
حقق النصر ما أراد مرحليا، حيث نجح في العودة للمباراة بعد أن سجل هدف التعادل عن طريق هدافه عبد الرزاق حمد الله، إلا أن هذا الهدف بالتحديد، جعل المدرب روي فيتوريا، يوغل بالتفكير بنتيجة التعادل، فتراجع بشكل واضح في الشوط الثاني، ولم يهدد مرمى السد بصورة حقيقية إلا في الثواني الأخيرة بعد أن تقدم السد في النتيجة 3 / 1 وأصبح قريبا من حسم بطاقة التأهل .
عوامل ساندت السد
ساعد السد في الفوز والتأهل العديد من العوامل، يأتي في مقدمتها عاملي الأرض والجمهور، حيث شهدت المباراة حضورا جماهيريا كبير بملعب جاسم بن حمد.
لاعبو السد أيضا احترموا منافسهم كثيرا، وحاولوا الضغط بشكل مستمر طيلة المباراة، وفي نفس الوقت عدم منح مهاجمي النصر حمدالله وبو طيب فرصة التحرك على مشارف المنطقة، يضاف إلى ذلك الأسلوب الهجومي الذي انتهجة المدرب تشافي هيرنانديز طوال المباراة، والذي صنع الفارق وساهم بتسجيل هدفين عزز بهما نتيجة الفوز والتأهل.
روح برشلونة
يبدو أن تشافي استحضر روح برشلونة على أرض الملعب، من خلال اللعب بأسلوبه المميزمن حيث تقارب الخطوط، وعدم وجود مركزية في التحرك لدى مهاجميه، فتحرك الثلاثي الهيدوس وأكرم عفيف وبغداد بونجاح بطريقة تعطيهم الأفضلية، مع مساندة قوية من لاعبي الوسط جابي، وجونغ ونام تاي، كذلك تحركات الجبهة اليسري القوية بقيادة عبد الكريم حسن والتزام الجبهة اليمني التي كان يقودها بيدرو كوريا بالدور الدفاعي، وهو الأمر الذي اعطي افضلية مطلقة للسد في وسط الملعب.
تشافي أيضا لعب بأسلوب الضغط على اللاعب المستحوذ على الكرة وعدم منحه حرية التحرك أو التمرير، ولعل في ذلك تفسير لندرة الفرص التي أتيحت للنصر خاصة في الشوط الثاني، رغم حساسية النتيجة وأهمية تسجيل الفريق السعودي ولو لهدف واحد لقلب موازين التأهل خاصة في الدقائق العشر الأخيرة.
أين ثلاثي الخطورة الصفراء؟
رغم أن النصر هاجم بمثلث قوي يتكون من نور الدين امرابط وجوليانو وحمد الله، إلا ان هذا الثلاثي افتقد المعاونة الحقيقية من لاعبي الوسط وكذلك التقدم من جانب ظهيري الجنب وهو الأمر الذي أثر كثيرا على عملية التواجد في المنطقة الهجومية للسد، وتشكيل خطورة على مرمى سعد الشيب، ولعل دليل ذلك الهدف الوحيد الذي سجله النصر بكرة ثابتة على حدود منطقة الجزاء والتي سددها حمدالله بمهارة مميزة.


قد يعجبك أيضاً



