

EPAظهر جليّا أن لاعبي تشيلسي بدأوا يعتادون على فلسفة مدرّبهم الإيطالي الجديد ماوريسيو ساري، بعدما حقّقوا فوزا مثيرا على ضيفهم آرسنال 3-2 مساء السبت، في الجولة الثانية من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.
وقدّم الفريقان أداء هجوميا مميّزا، لا سيما تشيلسي الذي كشف عن قدرات تكتيكية فذة عند اقتحام النصف الثاني من الملعب، رغم غياب نجمه البلجيكي إيدين هازارد عن التشكيلة الأساسية.
في الطرف الآخر من المستطيل الأخضر، خسر آرسنال مباراته الثانية على التوالي، وظهرت العديد من نقاط الضعف الواضحة في طريقة لعبه، لا سيما من الناحية الدفاعية، لكن يجب التنويه أيضا إلى أن مهاجمي الجانرز لازمهم سوء حظ غريب في اللمسة الأخيرة أمام المرمى.
لجأ ساري إلى تطبيق خطة 4-3-3، وحافظ على قوام تشكيلته الأساسية التي شاركت في الجولة الأولى من البطولة، فتكوّن الخط الدفاعي من ديفيد لويز وأنطونيو روديجر في العمق، وماركوس ألونسو على الناحية اليسرى، وسيزار أزبيليكويتا على اليمنى، أمام الحارس الإسباني كيبا أريزابالاجا، وتناوب الفرنسي نجولو كانتي والإيطالي جورجينيو على القيام بواجبات لاعب الارتكاز، وتقدّم الأوّل كثيرا عند الانطلاق بالهجمات المرتدة، فيما كان الثاني يتفرّغ عند امتلاك الكرة للبناء الهجومي من الخلف، أما روس باركلي، فقام بدور محوري من خلال تحرّكاته النشيطة التي أحدثت دربكة في دفاع آرسنال.
لكن مركز الهجمات الحقيقي لتشيلسي جاء عن طريق الجناحين، لا سيما البرازيلي ويليان على الجهة اليمنى، في وقت برع فيه بيدرو رودريجيز في الاختراق من الناحية اليسرى، من أجل إسناد مواطنه رأس الحربة ألفارو موراتا.
الأمر اللافت في أداء تشيلسي الهجومي، كان التحوّل إلى ملعب الخصم أو حتّى منطقة جزائه بأقل عدد من التمريرات، وهذه الطريقة وإن بدت مملّة للوهلة الأولى، فإنها في الحقيقة جذّابة وعمليّة عند الاعتياد عليها.
لكن الدفاع لم يكن في أفضل حالاته، خصوصا على الطرفين لأن هجوم آرسنال أرهق تشيلسي بالتمريرات البينية تجاه الجناحين، وكان الفريق الأزرق محظوظا في عدم تلقّي مرماه أكثر من هدفين في الشوط الأوّل.
وبقي التعادل على حاله، حتى نشط تشيلسي بعد نزول هازارد برفقة لاعب الوسط الكرواتي ماتيو كوفاسيتش الذي قدّم لمحات فنّية بسيطة أبهرت الحضور في "ستامفورد بريدج"، فسيطر تشيلسي على الكرة أغلب الوقت حتّى تمكّن من إحراز هدف الفوز الثمين.
في الناحية الأخرى، اعتمد مدرب آرسنال أوناي إيمري على طريقة اللعب 4-2-3-1 للمباراة الثانية على التوالي، لكنّه أدرك مبكّرا أن إشراك السويسري جرانيت تشاكا إلى جانب ماتيو جويندوزي كان خطأ لا يغتفر، بعد الأداء السيء للاعب السويسري في الشوط الأول، كما أن الأداء شهد تحسّنا طفيفا طرأ بعد خروجه ونزول الأوروجواياني لوكاس توريرا المتوقّع أن يحظى بمكان أساسي في التشكيلة خلال الفترة المقبلة.
الشاب جويندوزي على وجه الخصوص، قدّم مباراة جيّدة، وبدأ يكتسب ثقة هو في أمس الحاجة إليها بوسط الملعب، لكن أداء بيير إيميريك أوباميلانج كرأس حربة أثار التساؤلات بعدما أخفق المهاجم الجابوني بشدّة في لمسته الأخيرة أمام المرمى، كما أن مسعود أوزيل بدا تائها في الشوط الثاني، ما أرغم إيمري على استبداله، وكان أفضل لاعبي الفريق في المقدّمة الجناح النيجيري أليكس أيوبي.
ويتوجّب الحديث أيضا عن الدفاع الكارثي للفريق، خصوصا من قبل الألماني شكودران موستافي، ولم يقدّم اليوناني سوكراتيس باباستاثابولوس الأداء المنتظر منه حتى الآن، في وقت يتقدم فيه الظهير الأيمن هيكتور بيليرين كثيرا دون أن يعود إلى المواقع الخلفية في الوقت المناسب.
قد يعجبك أيضاً
.png?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)


