

EPAكرر نابولي فوزه على ليفربول بملعبه "سان "باولو" (2-0) مساء الثلاثاء، في افتتاح منافسات المجموعة الخامسة بالدور الأول من مسابقة دوري أبطال أوروبا، بعدما تغلب عليه في الموسم الماضي أيضا بهدف نظيف، على الملعب ذاته.
لم يظهر ليفربول بالصورة المطلوبة، أمام فريق بدا عازمًا على تحقيق نتيجة إيجابية أمام جمهوره، وارتكب مدافعوه أخطاءً واضحة في التعامل مع هجوم نابولي المعروف بتنوع أسلحته.
في الجهة المقابلة، عرف نابولي للمرة الثانية على ملعبه، من أين تؤكل كتف ليفربول، فأوقف سيطرة لاعبي الخصم على وسط الملعب، ولم يسمح لمنافسه بتطبيق الضغط العالي الذي يشتهر به، فكان الأكثر أحقية بتحقيق الانتصار.
صحيح أن نابولي حظي بأفضلية نسبية في الشوط الأول من حيث الاستحواذ على الكرة، إلا أنه لم يوجه أي تسديدة على مرمى منافسه حتى الدقيقة 19، ويعود ذلك بالدرجة الأولى، إلى عدم شعور ليفربول بالراحة في التقدم نحو الأمام، الأمر الذي فرض على الفريق الإيطالي تناقل الكرة دون فاعلية.
التفاهم بين الجناحين والمهاجمين الإثنين كان لافتًا، لكن ميزة صناعة الألعاب من العمق لم تتوفر بالنسبة للفريق الإيطالي الجنوبي، أما الدفاع فبذل جهدًا كبيرًا في الحد من خطورة مهاجمي ليفربول وإن عانى كوليبالي ومانولاس عند الانطلاق السريع لجناحي ليفربول.
حيوية ميرينز على وجه التحديد شغلت بال مدافعي ليفربول، في وقت بدا فيه لوزانو وكأنه بحاجة لوقت أكبر للانسجام بشكل تام مع زملائه، ومع استبداله الإسباني فرناندو يورنتي، بات نابولي أكثر قدرة على استغلال الهجمات المرتدة وأخطاء الخصم، ليسجل لاعب مهاجم توتنهام ويوفنتوس السابق هدف الفريق الإيطالي الثاني.
في المقابل، لجأ مدرب ليفربول يورجن كلوب إلى طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، ومع بداية اللقاء، عانى ليفربول أو بالأحرى تفاجأ من الضغط الذي مارسه نابولي على ملعبه بأربعة لاعبين، وهو ما قلل من إمكانية إيصال الكرة نحو المهاجمين، فلم يكن هناك بناء سلسلًا للهجمات، في وقت اضطر فيه ألكسندر-أرنولد وروبرستون للالتزام بالمواقع الخلفية، إدراكًا منهما للخطورة البالغة التي يشكلها إنسيني وكاييخون.
روبرتسون على وجه التحديد بدا مهتزًا وغير جاهز لخوض المباراة، وهو الذي دارت شكوك حول مشاركته بسبب إصابة طفيفة، فارتكب مخالفة بحق كاييخون احتسب الحكم منها ركلة جزاء للفريق المضيف، قبل أن يؤدي سوء تفاهم بينه وبين فان دايك لاقتناص يورنتي للكرة وتسجيل الهدف الثاني.
وفي ملعب صعب كـ"سان باولو" لم يتمكن ماني وصلاح من صناعة الهجمات لعدم وجود المساحات الكافية لذلك على طرفي الملعب، حتى مع عودة فيرمينو للخلف من أجل سحب أحد المدافعين معه.
نضيف إلى ذلك، عدم وجود أدوار هجومية بحتة للاعبي ليفربول الثلاثة في خط الوسط، وهو ما أدركه كلوب متأخرا عندما أشرك شيردان شاكيري قبل 4 دقائق على نهاية الزمن الأصلي، كما أن اللمسة الأخيرة، وأحيانا قبل الأخيرة، كانت متسرعة في معظم الأحيان أمام المرمى.
قد يعجبك أيضاً



