

EPAلم يكن ميلان لقمة سائغة لآرسنال، وأرسل إشارات إيجابية لجمهوره، التواق للعودة إلى منصّات التتويج، رغم الهزيمة مجددًا أمام الجانرز (3-1)، اليوم الخميس، في إياب ثمن نهائي الدوري الأوروبي.
وعاش آرسنال وقتًا عصيبًا، بعدما تقّدم ميلان في النتيجة، لكّنه عادل الكفة، قبل أن يلعب بواقعية في الشوط الثاني، معتمدا على الهجوم الخاطف، بيد أن بعض لاعبيه افتقدوا مستواهم المعهود.
أما الفريق الإيطالي فكانت بدايته واعدة، لكن الأخطاء التحكيمية في الشوط الأول خذلته، ولم تساعده على قلب الخسارة، التي تعرّض لها في "سان سيرو" بهدفين نظيفين، كما أن دفاعه كان بعيدا عن مستوى مباراة كهذه.
لجأ مدرب آرسنال، آرسين فينجر، إلى طريقة اللعب (1-3-2-4)، مستفيدا من عودة ظهيريه، ناتشو مونريال وهكتور بيليرين، عقب شفائهما من الإصابة.
لكن الدفاع بشكل عام، حامت حوله علامات استفهام جديدة، بعدما ظهرت مساحات شاسعة بين قلبيه، شكودران مصطفى، وكالوم تشامبرز، الذي دخل بديلا بعد 11 دقيقة فقط، إثر إصابة الفرنسي، لوران كوشيلني.
وشارك جرانيت تشاكا وجاك ويلشير، في وسط الملعب، وتبادل الأخير المراكز مع أرون رامسي، من أجل القيام بدور لاعب الوسط الهجومي بين الجناحين، هنريك مخيتاريان ومسعود أوزيل، خلف رأس الحربة، داني ويلبيك.
وبرّر ويلبيك انضمامه إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي، التي تم الإعلان عنها قبل المباراة، من خلال إحرازه لهدفين.
بيد أنه متّهم بادعاء السقوط للحصول على ركلة جزاء، سجّل منها هدفه الأول.
كما أن أداءه العام، ما يزال بعيدا عن طموحات جمهور آرسنال، الذي كان يتمنّى وجود بيير أوباميانج، لكن اللوائح تمنعه من المشاركة.
وتدور علامات استفهام عديدة أيضًا حول الجناحين، لا سيما أوزيل الذي يظهر داخل الملعب، وكأنه فاقد للحماس والرغبة، أما مخيتاريان، ورغم قدراته الفذّة، إلا أنه يفتقد السرعة والحيوية المطلوبة، للتواجد على الجناح.
وفي الجهة المقابلة، قدّم ميلان مباراة جيّدة، إذا وضعنا بعين الاعتبار تأثّره بالأخطاء التحكيمية، حيث احتسبت ضدّه ركلة جزاء مثيرة للجدل، قبل أن يرفض الحكم احتساب ركلة أخرى تبدو صحيحة للضيوف، بعد لمسة يد من تشامبرز.
واعتمد مدرب ميلان، جينارو جاتوزو، على طريقة اللعب (2-2-4).
وارتكب خط الدفاع، بقيادة ليوناردو بونوتشي، أخطاء متعلّقة بالرقابة الفردية، وسوء التمركز، خصوصا من جانب المدافع الشاب، أليساندرو رومانيولي.
وزاد الطين بلّة تسبب الحارس جانلويجي دوناروما، في الهدف الثالث لآرسنال.
واستغرب جمهور آرسنال وجود لاعب ميلان، فابيو بوريني، في مركز الظهير الأيمن، بدلا من دافيدي كالابريا، لأنه اعتاد على رؤية الأول في مركز المهاجم، خلال سنوات عديدة، قضاها في الملاعب الإنجليزية.
وواصل ريكاردو رودريجيز مستواه المتواضع، على الناحية اليسرى، ما يشير إلى إمكانية التخلي عنه، الصيف المقبل، حسبما ذكرت وسائل إعلام إيطالية، في وقت سابق.
وربّما أخطأ جاتوزو في إشراك ريكاردو مونتوليفو، على حساب جياكومو بونافنتورا، الذي نزل في الشوط الثاني.
لكنه استفاد من نشاط التركي، هاكان أوجلو، وسوسو، الذي وإن كان ظهر بعيدا عن مستواه، إلا أنّه بقي مصدر خطورة لا يمكن تجاهله.
هذا بينما اجتهد الثنائي، أندريه سيلفا وباتريك كوتروني، في منطقة الجزاء، دون التمكن من تغيير المجريات لصالح فريقهما، وهو ما ينطبق أيضا على البديل الكرواتي، نيكولا كالينيتش.



