

AFPأعادتنا قمة مانشستر سيتي وليفربول، إلى أجواء كرة القدم الموسمية، بعد موقعة ملتهبة، أسفرت عن فوز مهم (3-2)، مساء الخميس، ليتأهل السماوي إلى ربع نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية.
ورغم لجوء كلا الفريقين لإراحة بعض الأوراق المهمة في اللقاء، في الأسبوع نفسه الذي انتهت فيه نهائيات كأس العالم 2022، فقد تمكنا من تقديم وجبة فنية دسمة، شهدت تألق بعض اللاعبين الذين لم يحصلوا على فرصة المشاركة في المونديال القطري.
الأفضلية ذهبت في النهاية إلى صاحب الأرض على ملعب "الاتحاد"، عندما بدا وكأنه الطرف الأقل تضررًا من مشاركة لاعبيه في المونديال، إضافة إلى استفادته من عامل الأرض والجمهور، واستغلاله لمشاكل خصمه الذي واجه بعض الغيابات المؤثرة، مثل روبرتو فيرمينو فيرجيل فان دايك وترينت ألكسندر أرنولد.
السيتي المزعج
اعتمد مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا، على طريقة اللعب 4-3-3، حيث تواجد مانويل أكانجي إلى جانب إيميريك لابورت في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين ريكي لويس وناثان أكي، وأدرى رودري دور لاعب الارتكاز، وتحرك أمامه إلكاي جوندوجان وكيفن دي بروين، خلف ثلاثي الهجوم من رياض محرز وكول بالمر وإيرلينج هالاند.
كانت هناك تخوفات في سيتي من التأثر على الطرفين، مع غياب كايل ووكر وجلوس جواو كانسيلو على مقاعد البدلاء، لكن ليفربول لم يستطع استثمار هذا الجانب كثيرًا.
وعوض سيتي نقاط ضعفه، عن طريق السيطرة على منطقة المناورة، مستفيدًا من الحركة الدؤوبة لجوندوجان ودي بروين، والحماية التي يوفرها خلفهما رودري، ما أدى لتقليص المساحات بين الخطوط، وعدم منح لاعبي ليفربول فرصة السيطرة على الكرة.
مشاكسات محرز على الجناح الأيمن، شكل إزعاجًا لدفاع ليفربول، فيما بدا بالمر في وضع جيد على الجناح الأيسر، وعذب ظهير ليفربول جيمس ميلنر بتحركاته خلال الشوط الأول.
لكن، يبقى الترابط المثير بين دي بروين وهالاند، بمثابة نقطة القوة الرئيسية، وهو ما أثمر عن هدف سيتي الأول، ولإن كان الثاني عانى خلال الشوط الثاني من الرقابة الفردية.
وفي الشوط الثاني، أدرك جوارديولا مشاكل ليفربول على الطرفين، ليهاجمها دون هوادة، خصوصًا عن طريق البديلين فيل فودين وجاك جريليش، وهو ما أسهم إلى حد كبير في تأمين الفوز.
تغيير الطريقة
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب ليفربول يورجن كلوب، إلى طريقة اللعب ذاتها 4-3-3، حيث وقف جويل ماتيب إلى جانب جو جوميز في قلب الدفاع، بمساندة من الظهيرين ميلنر وأندي روبرتسون، وعلى نحو غير معتاد، اعتمد المدرب الألماني على الشاب ستيفان باييسيتش في دور لاعب الارتكاز، وتحرك أمامه تياجو ألكانتارا وهارفي إليوت، خلف ثلاثي الهجوم المكون من محمد صلاح وفابيو كارفاليو وداروين نونيز.
لو كان نونيز أكثر حسمًا أمام المرمى وأشد دقة في لمسته الأخيرة، لأنهى ليفربول الشوط الأول متقدمًا بالنتيجة، لكن الدولي الأوروجوياني، قدم في المجمل مباراة مميزة، وإن غاب عن لائحة المسجلين، خصوصًا في الشوط الثاني، عندما تحرك يمينًا ويسارًا دون عشوائية.
لكن ليفربول عانى في خط الوسط، خصوصًا في الشوط الأول، فكانت المباراة أكبر بكثير من الشاب باييسيتش الذي تم استبداله قبل بداية الشوط الثاني بفابينيو.
وتحولت طريقة لعب ليفربول في الشوط الثاني إلى 4-4-2، مع دخول أليكس أوكسليد تشامبرلين مكان كارفاليو، في محاولة لأخذ زمام المبادرة في وسط الملعب، خصوصا بعد دخول العائد من الإصابة نابي كيتا، بيد أن انكشاف الطرفين وانخفاض مستوى روبرتسون في الطرف الأيسر، صعّب من مهمة ليفربول في العودة بالنتيجة بعد قبول مرماه الهدف الثالث عن طريق أكي.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)

