

EPAلم يستثمر برشلونة، الدفعة الهائلة التي تلقاها الأسبوع الماضي، بعد الفوز على توتنهام في لندن، وواصل التخبط المحلي بتعادل محبط مع فالنسيا (1-1)، على ملعب الميستايا.
لجأ فالفيردي للاعتماد على تشكيلة موقعة ويمبلي، باستثناء كليمنت لينجليت، ودخل بطريقة 4-3-3، بتواجد الرباعي سميدو وبيكيه وفيرمايلين وألبا، أمامهم آرثر وبوسكيتس وراكيتيتش، خلف ميسي وكوتينيو سواريز.
أما على الطرف الآخر، اعتمد مارسيلينو جارسيا، مدرب فالنسيا، على طريقته المعتادة 4-4-2، حيث دفع ببيتشيني وجاراي وجابريل وجايا في الخلف، ورباعي الوسط سولير وباريخو وكوندوبيا وجيديس، وفي الهجوم جاميرو وباتشواي.
القليل من ويمبلي
لم تنجح منظومة برشلونة التي قدمت مباراة استثنائية تحت قيادة فالفيردي في ويمبلي، في تحقيق الهدف المطلوب أمام فالنسيا، الخصم الذي بدا عنيدا طوال الـ 90 دقيقة.
حافظ البلوجرانا على استحواذه الكامل على الكرة في وسط الملعب، وهو ما سمح به الأخير نظرا لاعتماده على الدفاع بأكبر عدد من اللاعبين، بجانب الضغط الشرس بمجرد أن يصل برشلونة إلى الثلث الأخير.
تواجد آرثر وراكيتيتش أضاف لبرشلونة ميزة في الصعود بالهجمة من الخلف للأمام، كما وصل اللاعب البرازيلي إلى حدود منطقة الجزاء في أكثر من موقف ولكنه كان يفضل دائما التمرير إما لكوتينيو أو للظهيرين عند تقدمهما.
أصبحت الأخطاء الفردية خاصة في الخط الحلفي تهديدا مباشرا على برشلونة، فمع غياب أومتيتي للإصابة، تضع ثنائية بيكيه وفيرمايلين الفريق في مواقف صعبة بشكل متواصل.
حلول مفقودة
لم يُسيّر برشلونة المباراة على طريقته أمام خصم ظهر بشكل دفاعي منظم، فعلى الرغم من سيطرة الفريق أغلب فترات المواجهة، إلا أن المحاولات الحقيقة على المرمى لم تتعد أصابع اليد الواحدة.
افتقد برشلونة لقدرات المهاجم الذي يصنع الفارق أمام هذا الترابط الدفاعي، فقد غاب دور سواريز في تقديم أي ملامح خطورة على مرمى نيتو، الذي لم يستقبل سوى تسديدة واحدة من المهاجم الأوروجوياني.
باستثناء ليونيل ميسي، الذي كان كالعادة مصدر الخطر الأبرز، لم يعتمد الفريق الكاتالوني على سلاح التسديد، فمن بين 5 تسديدات بين العارضتين والقائم، سدد الأرجنتيني 4.
العامل البدني
كان أمام حامل اللقب، أن يقضي على منافسه في الشوط الأول، الذي شهد نشاطا وسرعة أكبر بكثير من الثاني، ولكنه لم يستغل تلك السيطرة وفشل في إيجاد حلول إضافية بجانب مهارة ميسي في الاختراق، وبعض اللمحات من كوتينيو.
عانى لاعبو برشلونة بشكل واضح من تأثير الجهد البدني الهائل الذي قدموه أمام توتنهام، سواء من معدل الركض أو قوة المنافسة أو أرضية الملعب، وهو ما اتضح على لاعبين مثل بوسكيتس الذي تراجع في الشوط الثاني وقدم عدة تمريرات خاطئة، بالإضافة لآرثر.
لم يكن فقط لاعبي البلوجرانا المتأثرين بالعامل البدني، فقد عانى أيضا لاعبي فالنسيا في الشوط الثاني، بعد أيام قليلة من رحلة مانشستر بعد التعادل مع اليونايتد في أولد ترافورد.
نتيجة مرضية
تغير منحنى اللقاء لدى المدرب مارسيلينو، بعد إصابة جيديس، الذي بالرغم من مشاركته 10 دقائق فقط، إلا إنه كان مصدر إزعاج لدفاع برشلونة، عكس تشيرشيف البديل الذي عجز عن تعويضه.
وخرج مارسيلينو اليوم، وهو راض عما قدمه فريقه اليوم، بالتعادل أمام خصم كبرشلونة، بجانب تقديم مباراة جيدة نفذ فيها لاعبوه التعليمات حتى الدقيقة الأخيرة.
اهتم فالنسيا بالدرجة الأكبر بالترابط الدفاعي بين الوسط والدفاع، وأغلق الخفافيش جميع منافذ التمرير أمام برشلونة خاصة في الثلث الأخير، كما لعب الثنائي جاراي وجابريل دورا صارما في استخلاص الكرة.
تفوق باتشواي على قلبي دفاع برشلونة سواء في الكرات الطويلة أو المعارك الثنائية، وكان نقطة مضيئة للغاية في الخط الأمامي.
ولكن قلة الفرص أمام المرمى رفضت تكليل مجهوده بهدف في مرمى برشلونة، في حين لعب جاميرو مباراة متواضعة ولم يستغل فرصتين في الشوط الأول كانوا كفيلين بوضع فريقه في المقدمة.
قد يعجبك أيضاً



