

Reutersواصل الجيل الجديد للكرة الإنجليزية، إثبات حضوره على الساحة العالمية، بالفوز على كرواتيا (2-1)، مساء اليوم الأحد، ليصعد منتخب الأسود الثلاثة، إلى نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية.
وقدّم المنتخب الإنجليزي أداءً مميزًا، توّجه بفوز ثمين، رغم أنه كان قريبا من الهبوط إلى المستوى الثاني للبطولة، بعد تخلّفه (1-0) حتى ربع الساعة الأخير من اللقاء.
وكاد أصحاب الأرض أن يدفعوا ثمن إهدار الفرص، بيد أن إصرارهم على الفوز، بالإضافة إلى التغييرات التي أجراها المدرب، جاريث ساوثجيت، جلب النقاط الثلاث في النهاية.
ورغم الأداء القوي، والالتزام التكتيكي من قبل لاعبي "الأسود الثلاثة"، يجب الاعتراف بأن ساوثجيت غامر في اختياراته للتشكيلة الأساسية، خصوصا أنّه استبعد مجموعة من اللاعبين، الذين تألّقوا في المباراة الوديّة الأخيرة أمام الولايات المتّحدة (3-0)، الخميس الماضي.
واعتمد ساوثجيت على طريقة اللعب (4-3-3)، فلعب جون ستونز إلى جانب جو جوميز في العمق الدفاعي، بإسناد من الظهيرين، الأيمن كايل ووكر والأيسر بن تشيلويل.
وحافظ فابيان ديلف على موقعه في منتصف اللمعب، مع لاعب الارتكاز، إريك داير، ولاعب الوسط الهجومي، روس باركلي.
أمّا خط الهجوم، فتكوّن من الجناحين ماركوس راشفورد ورحيم ستيرلينج، ثم رأس الحربة وقائد الفريق، هاري كين.
ورغم الأداء القوي، وسرعة نقل الكرة للأمام في الشوط الأوّل، إلا أن اللمسة الأخيرة للمنتخب الإنجليزي ظلت ضعيفة، ما تسبّب في إهدار مجموعة كبيرة من الفرص.
ونضيف إلى ذلك، عدم قيام باركلي بالدور المطلوب كلاعب متحرّك، وراء المثلّث الهجومي، ما أرغم فابيان ديلف على التقدّم للأمام، والمساعدة في بناء الهجمات، تاركا داير وحيدا أمام الخط الدفاعي.
وفي الشوط الثاني، انخفض مردود عدّة لاعبين، مثل داير وراشفورد، كما أنّ الثغرات ظهرت بوضوح بين قطبي الدفاع، جوميز وستونز، والأخير لم يكن على قدر المسؤولية، في النصف الثاني من المباراة، رغم أن زميله الشاب جوميز، بذل جهدا كبيرا لاحتواء هجمات الضيوف.
وعاد الإنجليز ليسيطروا على المجريات، بعد تأخّرهم بهدف أندريه كراماريتش، وذلك عقب التبديل المزدوج، الذي دخل على إثره كل من، جيسي لينجارد وجادون سانشو.
وتحسّنت نسبة سيطرة أصحاب الأرض على الكرة، ليشكّلوا ضغطا كبيرا على مرمى الكروات، خصوصا عن طريق العرضيات الكلاسيكية، التي دائما ما أحدثت دربكة.
غياب مؤثر
وفي الناحية المقابلة، وضع مدرب المنتخب الكرواتي، زلاتكو داليتش، الخطّة المناسبة لمواجهة الإنجليز ومقارعتهم في عقر دارهم.
لكنه افتقد كثيرا النجم إيفان راكيتيتش، الذي تعرّض لإصابة، ما وضع الحمل بأكمله على لوكا مودريتش، في وسط الملعب الهجومي، في ظل انشغال مارسيلو بروزوفيتش بالواجبات الدفاعية.
ولم يكن إيفان بيريسيتش مؤثّرا في الناحية الهجومية، حاله حال زميله ريبيتش، بيد أن كراماريتش أدى المطلوب منه، في ظل غياب الدعم المناسب من خط الوسط.
أمّا خط الدفاع الكرواتي فظهر متماسكا، باستثناء الكرات العرضية التي أربكته، وجعلت من الصعب على ديان لوفرين مراقبة هاري كين، الذي صنح هدفا وسجّل آخر.





