EPAلم تكن جماهير باريس سان جيرمان الحاضرة، السبت، في ملعب "دو فرانس" تنتظر هدية أثمن من رأسية مدافع أنجيه، عيسى سيسوكو، في مرمى فريقه، بينما كان حكم نهائي النسخة المئوية من كأس فرنسا يستعد لإطلاق صافرة نهاية الوقت الأصلي من المباراة، ليحصد الفريق الباريسي لقبه الثالث على التوالي في كأس فرنسا، والـ11 في تاريخه، كرقم قياسي في عدد التتويجات بالبطولة، حيث فك بذلك الارتباط مع غريمه مارسيليا صاحب الـ10 ألقاب.
ثقة مضرة
كادت ثقة لاعبي باريس سان جيرمان في قدرتهم على اقتناص الكأس في أي لحظة من المباراة، أن تلحق بهم الضرر، حيث تحول طوفانهم الهجومي إلى مسلسل من إهدار الفرص المحققة طوال شوطي المباراة، خاصةً عبر كافاني وماتويدي، في ظل تراجع متوقع من لاعبي أنجيه للخلف، تاركين الكرة للفريق العاصمي الذي فشل في تحويل استحواذه وفرصه - السهلة أحيانًا - إلى أهداف.
حذر مبالغ فيه
يبدو أن حذر مدرب سان جيرمان، أوناي إيمري، المبالغ فيه أثر بالسلب أيضًا على الأداء الهجومي لفريقه، حيث دفع إيمري بتياجو موتا ثالثًا في خط الوسط إلى جانب ماتويدي وفيراتي، فيما كان من الممكن الاستعانة بخدمات البرازيلي لوكاس مورا، أو الأرجنتيني خافيير باستوري، الجالسين على مقاعد البدلاء، من أجل تعزيز الخط الهجومي للفريق.
هذا الحذر تجلى أكثر عندما أخرج إيمري جناحه الألماني، جوليان دراكسلر، في الربع ساعة الأخير من المباراة، دافعًا بباستوري، بدلًا من سحب أحد لاعبي خط الوسط لزيادة القدرات الهجومية، رغم حاجة الفريق الباريسي لخطف هدف الفوز قبل التمديد إلى الوقت الإضافي.
استبسال
هكذا كان حال لاعبي أنجيه دفاعيًا وهجوميًا طوال المباراة النهائية، فرغم فارق الإمكانيات الكبير بين الفريقين، والهوة الواسعة بينهما في الدوري (فارق 41 نقطة لصالح سان جيرمان)، إلا أن لاعبي الفريق، الحاصل على المركز الـ12 في النسخة المنتهية من الدوري الفرنسي، أظهروا ندية قوية أمام الوصيف، الذي فشل في إحكام سيطرته تمامًا على مجريات اللقاء، مكتفيًا بالاستحواذ السلبي في الكثير من فتراته، بينما برزت خطورة مهاجمي أنجيه، خاصةً إيكامبي ونيكولاس بيبي.
اللمسة الغائبة
افتقد لاعبو خط وسط الفريق الباريسي أيضًا التميز في اللمسة الأخيرة، فذهبت الكثير من كراتهم البينية والعرضية إلى أقدام ورؤوس مدافعي أنجيه، بدلًا من كافاني.
فشل دي ماريا وأورييه ودراكسلر على وجه الخصوص في صنع الأهداف لزملائهم، رغم وجود العديد من الفرص السانحة أمامهم لإرسال تمريرات خطيرة إلى كافاني، وهو ما ساهم في الظهور الخجول للمهاجم الأوروجواياني.
المنقذ
ربما هذا هو اللقب الذي كان سيخرج به حارس مرمى أنجيه، ألكسندر ليتيليير، لو أن فريقه توج بطلًا لكأس فرنسا، حيث تألق الحارس في التصدي للعديد من الفرص المحققة من جانب الفريق الباريسي، خاصةً من قبل كافاني وماتويدي، لكنه في النهاية فشل في إنقاذ مرماه من زميله عيسى سيسوكو، الذي صعقه بعد 90 دقيقة من التصديات البطولية للاعبي سان جيرمان.
قد يعجبك أيضاً



