إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: الالتزام والصبر يقودان يونايتد لحسم الديربي

KOOORA
07 مارس 202114:26
مدربا الفريقينReuters

ربما يعد الوقت متأخرا لمنافسة مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم، لكن لا يوجد خلاف على أهمية الفوز الذي حققه مانشستر يونايتد على أرض جاره المتصدر 2-0، مساء الأحد.

وبعد سلسلة من النتائج المتواضعة والعروض الفقيرة أمام الفرق الكبيرة الأخرى محليا، قدم يونايتد البراهين التي تثبت قدرته على مجاراة غيره من العمالقة، متسلحا بقوته في تشكيل الهجمات المرتدة السريعة التي أرهقت دفاع سيتي.

الفوز سيمنح لاعبي يونايتد الإيمان بأنهم يستطيعون التفوق على أي خصم في حال كانوا في يومهم، لكن ربما يشعرون ببعض الندم على عدم تقديم الأداء نفسه في المباريات المهمة الأخيرة، خصوصا وأن الفارق بينهم وبين سيتي، يبلغ حاليا 11 نقطة.

في لقاء الأحد، لم يجر مدرب يونايتد أولي جونار سولسكاير، أي تعديلات تكتيكية على طريقة اللعب، وما تغير فعليا، هو رغبة اللاعبين في التقدم للأمام، وانقضاضهم على الكرة في الوقت المناسب، مع استغلال صريح ودقيق لنقاط ضعف الخصم.

اعتمد يونايتد على طريقة اللعب 4-2-3-1، حيث وقف فيكتور لينديلوف إلى جانب هاري ماجواير في عمق الخط الخلفي، بمساعدة من الظهيرين أرون وان بيساكا ولوك شاو.

وتمركز الثنائي فريد وسكوت ماكتوميناي في وسط الملعب، فيما تحرك الثلاثي دانييل جيمس برونو فرنانديز وماركوس راشفورد، خلف المهاجم الصريح أنطوني مارسيال.

وتمكن يونايتد من تسجيل هدف مبكر عبر ركلة جزاء في الدقيقة الثانية، وبعدها سلم الكرة للمنافس، وتمتع بالصبر لخطفها مجددا وتشكيل الهجمات المرتدة التي جاء من أحدها الهدف الثاني.

وقدم يونايتد درسا في استغلال المساحات على الجناحين، وكانت ثقة سولسكاير واضحة في جيمس على وجه الخصوص، بدليل عدم إخراجه طوال اللقاء، إدراكا منه لأهمية اللاعب الويلزي في الهجوم الخاطف.

نجم اللقاء الحقيق كان الظهير الأيسر شاو الذي يواصل عمله الدؤوب، ليثبت قدميه كلاعب أساسي في التشكيلة، فهو أكثر اللاعبين في مركزه تحقيقا للتوازن بين الدورين الدفاعي والهجومي، وتوج جهوده بهدف جميل منح فريقه الاطمئنان الذي كان يسعى إليه، كما أن مارسيال قدم نموذجا مشاكسا لرأس الحربة الذي بإمكانه إزعاج المدافعين وتشتيت تركيزهم.

ولا بد من الإشارة أيضا، إلى استغلال الحارس دين هندرسون للفرصة المتاحة له على أكمل وجه، فتألق في التصدي لمحاولات سيتي، بعدما شارك أساسيا بسبب تواجد الحارس الإسباني دافيد دي خيا في بلاده.

?i=reuters%2f2021-03-07%2f2021-03-07t170445z_1664800809_up1eh371bfxgk_rtrmadp_3_soccer-england-mci-mun-report_reuters

في الناحية المقابلة، لم يستفق سيتي إطلاقا من صدمة الهدف المبكر، ورغم التزامه بطريق لعبه المعتادة، إلا أن اللاعبين لم يظهروا الرغبة والنهم لتحقيق الفوز، لا سيما في الشوط الثاني.

لجأ مدرب سيتي جوسيب جوارديولا إلى تشكيلة متوازنة على الورق، بالاعتماد على طريقة اللعب 4-3-3، لكن الفريق أكثر بشكل عام من الاعتماد على الكرات العرضية التي تألق ماجواير ولينديلوف في إبعادها من أمام مرماهما.

ولم يترك دفاع يونايتد مساحات متوفرة أمام رياض محرز ورياض سترلينج على الجناحين، ولم يقدم جابرييل جيسوس ما يشفع له البقاء في التشكيل الأساسي، وبات واضحا أن جوارديولا لا يريد إشراك الأرجنتيني سيرجيو أجويرو مهما كلف الأمر، رغم جاهزيته على دكة البدلاء.

وتتوجب الإشارة إلى العرض الضعيف الذي قمه البلجيكي كين دي بروين في وسط الملعب، ليثبت أنه بشر أولا وأخيرا، فكان من أقل اللاعبين تأثيرا على المجريات، وإن كان مع زملائه، يعاني بدنيا بعد تحقيق الانتصار تلو الآخر في الفترة الماضية.  

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان