

EPAلم يستفد ريال مدريد، من روعة ليلة الأحد الماضي، على ملعب سانتياجو برنابيو، في مباراة ريفر بليت وبوكا جونيورز، بنهائي كوبا ليبرتادوريس، بعدما تلقى اليوم هزيمة مذلة على يد سسكا موسكو، 0-3، في ختام دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا.
ظهر لاعبو الملكي بمستوى مخز، وبدا عليهم جميعا الكثير من اللامبالاة والاستهتار، بعد ضمان التأهل في صدارة المجموعة، ليخرج الفريق في النهاية بنتيجة كارثية.
سبب رئيسي
دخل سانتياجو سولاري، بطريقة 4-3-3، إذ اعتمد على كورتوا في حراسة المرمى، أمامه أودريوزولا وخافي سانشيز وفاييخو ومارسيلو، وخط وسط مكون من يورنتي وفالفيردي وإيسكو، وفي الهجوم أسينسيو وفينيسيوس وبنزيما.
خاطر المدرب الأرجنتيني في الدفع بتلك التشكيلة، التي تفتقد تماما للجاهزية، خاصة في الشق الدفاعي، فالثلاثي أودريوزولا وفايخو وخافي لا يملكون ما يكفي من الخبرة، للاعتماد عليهم معا في التشكيلة الأساسية بمباراة في دوري أبطال أوروبا.
زاد مستوى مارسيلو الكارثي الطين بلة على دفاعات الريال، إذ كان يمثل ثغرة كبيرة في الجبهة اليسرى، بسبب عدم امتثاله لسياسة الضغط على المنافس، بجانب لعدم إجادة فينيسيوس تأدية المهام الدفاعية.
تعامل سيئ
استبعاد سولاري للقائد راموس وجلوس عدد من الأساسيين على دكة البدلاء، أدى لشعور اللاعبين بحالة الاستهتار، بأنها مباراة سهلة أمام فريق سيفقد حتى فرصة الظهور في الدوري الأوروبي، ولكنهم تناسوا بأن سسكا هو من حقق الفوز في المباراة التي جمعتهما في روسيا.
أتت ردة فعل سولاري في الشوط الثاني، وفريقه متأخر بهدفين، بعدما أخرج المهاجم الصريح بنزيما ودفع ببيل، الذي لا يجيد التحرك بالشكل المطلوب داخل منطقة الجزاء.
عانى ريال مدريد في وسط الملعب، بعدم وجود العقل المدبر الذي يدير هجمات الفريق، فدائما تأتي التعليمات ليورنتي وفالفيردي بعدم التقدم، في حين لم يستعيد إيسكو مستواه حتى الآن لأداء هذا الدور على أكمل وجه.
حاول سولاري تصحيح بعض سلبيات التشكيل، بإشراك كروس في الوسط، ثم كارفاخال بدلا من مارسيلو، ولكن التنظيم الروسي وقف حائلا أمام أي ردة فعل لأصحاب الأرض.
مستوى متدني
قرر سولاري الدفع بأسينسيو بدلا من لوكاس فاسكيز في الجبهة اليمنى، بهدف إراحة الأخير، بجانب إعطاء فرصة جديدة للأول لكي يستعيد من خلالها مستواه، ولكنه خيب التوقعات مجددا.
لم يوح ما قدمه الشاب الإسباني بأي رغبة في تقديم إضافة حقيقية لهجوم الفريق، فرغم وصوله بأكثر من فرصة أمام المرمى، إلا أن أسباب عدة كغياب التركيز والبطء ساهمت في إحباطها.
حال إيسكو لم يختلف كثيرا عن أسينسيو، إذ رفض الدولي الإسباني تصحيح صورته أمام الجمهور وإثبات أحقيته في الحصول على مركز أساسي، مظهرا النسخة الشاحبة.
روح قتالية
تحلى الفريق الروسي، بما كان من المفترض أن يظهر به لاعبي ريال مدريد، وهو الروح والإصرار على تحقيق الفوز، وهو ما يعود الفضل فيه للمدرب فيكتور الذي قام بتحضير جيد للمباراة.
أحكم سسكا قبضته دفاعيا على مفاتيح ريال مدريد، كما أعاق وصوله بأريحية إلى مناطقه، وفي المقابل استغل كل فرصة أخطأ فيها مدافعي الملكي، وهو ما نتج عنه تسجيل 3 أهداف خارج ملعبه.
قد يعجبك أيضاً



