EPAقدم ليفربول الفوز لمضيفه آرسنال (1-2) على طبق ذهبي، اليوم الأربعاء، ليهدر فرصة تحطيم الرقم القياسي لعدد النقاط المسجل في موسم واحد بالدوري الإنجليزي الممتاز، والمسجل باسم مانشستر سيتي (100 نقطة).
ليفربول "البطل" لم يكن حاضرًا، بل أشباح لاعبيه حيث افتقد أداء ليفربول للتناغم والتركيز من جميع النواحي.
فالدفاع كان كارثيا بكل ما تحمله الكلمة من معان، الوسط افتقد للأفكار الخلاقة والتنظيم في غياب القائد جوردان هندرسون، أما الهجوم فكان الحضر الغائب، مع استثناء ساديو ماني الذي كان أفضل السيئين.
هيبة البطل
ويبدو أن غياب الحافز الفعلي، أثر على أداء ليفربول في المباريات القليلة الماضية، فلم يعد ذلك الفريق المخيف، والآن بات لزاما عليه تحقيق أفضل نتيجة ممكنة في اللقائين المتبقيين، من أجل الاحتفاظ بهيبة البطل.
أما آرسنال، فقدم علامات واضحة على تحسن أدائه الذي عابه التذبذب من استئناف الدوري، ويستطيع البناء على هذه النتيجة من أجل مواصلة تطوره بقيادة المدرب ميكيل أرتيتا.
وإن كان أداء "الجانرز" من الناحية الهجومية لم يرتق للمستوى المطلوب، حيث سدد 3 مرات نحو مرمى ليفربول، مقابل 21 تسديدة للأخير.
اعتمد آرتيتا على طريقة اللعب 3-4-3 تحولت في كثير من الأحيان إلى 4-2-3-1، ولجأ المدرب إلى بعض التغييرات في صفوفه، فلعب روب هولدينج إلى جانب دافيد لويز في عمق الخط الخلفي، بإسناد من الظهيرين سيدريك سواريس وكيران تيرني الذي تحول أحيانا إلى قطب ثالث في الدفاع.
وفي وسط الملعب، بذل الأوروجواياني جهدا واضحا بجانب لاعب الارتكاز السويسري جرانيت تشاكا، فيما كان ريس نيلسون يتقدم للأمام، من أجل مساعدة بوكايو ساكا ونيكولاس بيبي على دعم رأس الحربة ألكسندر لاكازيت، في ظل غياب غير متوقع للجابوني إيميريك أوباميانج الذي شارك في الشوط الثاني.
مؤشر تصاعدي
وقدم دفاع آرسنال مؤشرات جيدة على تحسنه في ظل غياب الألماني شكودران موستافي، علما بأنه تلقى مساندة مميزة من تشاكا وتورييرا، وأثبت نيلوسن أنه يستحق مكانا في تشكيلة الفريق، بعدما استغل فرصته على أكمل وجه ليسجل هدفا، ويساعد فريقه على ممارسة الضغط العالي الذي أربك ليفربول في الشوط الأول.
لكن الهجوم، وعلى الرغم من الحركة الدؤوبة للفرنسي لاكازيت، فإنه لم يكن بالفاعلية المطلوبة، وجاء هدفا الفريق من أخطاء ساذجة للفريق المنافس، وهو ما أعطى انطباعا بأن أرتيتا كان يرغب في الحفاظ على تقدمه مهما كان الثمن، من أجل رفع الحالة المعنوية للاعبين، عقب العروض السيئة الأخيرة.
أما ليفربول، فلجأ مدربه يورجن كلوب إلى طريقة اللعب المعتادة 4-3-3، ولم يجر أي تغييرات مفاجئة على التشكيلة، فتكون الدفاع من ترينت ألكسدر لاكازيت وجو جوميز وفيرجيل فان دايك وأندي روبرتسون، وقام فابينيو بدور لاعب الارتكاز خلف الثنائي جورجينيو فينالدوم وأليكس أوكسليد تشامبرلين، فيما احتفظ المدرب الألماني بالثلاثي ماني ومحمد صلاح وروبرتو فيرمينو.
صدمة كلوب
اللقطة التي ظهر فيها كلوب وهو مصدوم بشدة وعاجزا عن إغلاق فمه بعد الهدف الثاني لآرسنال، تعبر عن حال جمهور ليفربول.
فلم يكن أشد المتشائمين يتوقع أن يرتكب فان دايك أو أليسون بيكر أخطاء تؤدي إلى الأهداف، متعلقة بالتمرير الساذج أو المبالغة غير المبررة في الاحتفاظ الكرة.
لكن مطبخ العمليات افتقد هو الآخر لطاه محترف يملك المكونات الأساسية لإعداد وجبة هجومية دسمة.
ويبقى أداء صلاح مثيرا للدهشة، فلمسته الأخيرة كانت بعيدة كل البعد عن لمسة لاعب يقترب من تسجيل 20 هدفا في 3 مواسم متتالية بالدوري.
فيما واصل فيرمينو الاختفاء بطريقة قد ترغم كلوب على التعاقد مع رأس حربة جديد.



