Reutersكسب مدرب آرسنال أوناي إيمري معركته التكتيكية مع مدرب تشيلسي ماوريسيو ساري، من خلال تعديل تكتيكي بسيط في صفوف الجانرز منح الفريق الفوز على جاره اللندني بهدفين نظيفين، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الـ23 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقدم آرسنال أداء مغايرًا للذي ظهر عليه في المباريات القليلة الماضية، لينعش آماله في احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل، وبدا واضحا أن لاعبي الفريق مدركون لحقيقة أنهم خيبوا آمال الجماهير مؤخرًا.
قدم الجانرز مباراة متزنة ونجح في السيطرة على منطقة وسط الملعب التي طالما اعتاد تشيلسي السيطرة عليها تحت قيادة ساري.
وفي الجهة المقابلة، بات تشيلسي بطريقته الحالية "ساري بول"، محفوظًا عن ظهر قلب، فكان البلوز عديم الخطورة تقريبًا، ولم يتمكن من السيطرة كثيرًا على الكرة في وسط الملعب، كما أنه افتقد للفاعلية الهجومية المطلوبة مع مشاركة إيدين هازارد كمهاجم وهمي، وهي مشكلة قد تجد الحل قريبًا من خلال ضم المهاجم الأرجنتيني جونزالو هيجواين.
التعديل البسيط الذي أحدثه إيمري على آرسنال، تمثل في التحول من خطة 3-4-3 إلى 4-4-3، فكان الفريق أكثر امتلاكًا لزمام الأمور في منطقة الوسط مع وجود الثلاثي جرانيت تشاكا ولوكاس توريرا وماتيو جندوزي.
كما اكتشف المدرب الإسباني أخيرًا أن مشاكل الدفاع تأتي أغلبها من الألماني شكودران موستافي الذي غاب عن اللقاء، فوقف الثنائي سوكراتيس ولوران كوسيلني في عمق الدفاع وقدم اللاعبان أداء جيدًا.
وفي المقدمة، لعب آورن رامزي مكان أليكس أيوبي، دون أن يقيده إيمري بمكان محدد، في ظل التبادل المستمر للمراكز بين بيير إيميريك أوباميانج وألكسندر لاكازيت، وهو ما أربك دفاع تشيلسي الذي بدوره عانى لتطبيق الرقابة الفردية.
مرونة إيمري ظهرت أيضًا في النصف الثاني من الشوط الثاني، عندما خرج بيليرين من الملعب مصابًا، ليشارك المصري محمد النني في فرصة نادرة للتعبير عن نفسه، مقابل انتقال أينسلي مايتلاند-نايلز على الناحية اليمنى من الخط الخلفي، وبشكل فعلي، تحولت الخطة في النهاية إلى 4-5-1، بهدف تشكيل حائط حماية أمام الخط الدفاعي في الدقائق الأخيرة.
في الناحية المقابلة، لعب تشيلسي بالطريقة المعتادة 4-3-3 دون أي تغييرات على التشكيلة الأساسية، فقاد دافيد لويز الدفاع مع روديجير وبإسناد من الظهيرين ماركوس ألونسو وسيزار أزبيليكويتا، وتواجد جورجينيو كلاعب ارتكاز، مقابل منح نجولو كانتي حرية الحركة للأمام، ولعب ماتيو كوفاسيتش خلف الخط الأمامي المكون من ويليان وبيدرو رودريجيز، وبينهما هازارد المهاجم الوهمي.
المشكلة الأساسية التي عانى منها تشيلسي تمثلت في عدم قدرته على السيطرة في وسط الملعب، وكان من الأجدر منح كانتي أدوارًا دفاعية أكثر منها هجومية.
وفقد الفريق الكرة كثيرًا نتيجة ضغط جندوزي وتوريرا على حامل الكرة، لتغيب بالتالي المساندة الهجومية، في وقت عاش فيه هازارد فترة عصيبة لشغل مركز المهاجم الوهمي.
كما أن التبديلات التي أجراها ساري في الشوط الثاني، لم يكن فيها أي تعديلات خططية، فبقيت الطريقة هي بوجود كالوم هودسون-أودوي على الجناح الأيمن، وعودة هازارد إلى الجناج الأيسر، بعد دخول أوليفييه جيرو.
قد يعجبك أيضاً





