

Reutersأكد مانشستر سيتي وجود مشاكل عميقة في آرسنال لا يمكن إصلاحها في يوم وليلة، بعدما هزمه بثلاثية نظيفة مساء الأحد، ضمن الجولة 17 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
فالفريق اللندني ظهر تائها ومشتتا على أرضه وبين جمهوره، واستحق خسارة أثقل، لكن الضيف آثر تقنين الجهد في الشوط الثاني، كما تلكأ مهاجموه في استغلال الفرص المرتدة.
ومن المؤكد أن هذا الانتصار سيكون مهما في مسيرة سيتي هذا الموسم، خصوصا وأنه يبتعد عن المتصدر ليفربول بفارق 14 نقطة، ويمكنه بكل تأكيد الاستفادة منه عن طريق رفع الحالة المعنوية للاعبين، قبل خوض المباريات المقبلة، أملا في تعثر ليفربول قبل وصول المسابقة إلى مراحلها الأخيرة.
في المقابل، يبدو آرسنال في طريقه إلى نهاية صعبة للموسم الحالي، خصوصا في ظل تأخر التعاقد مع مدرب دائم، في وقت أثبت فيه السويدي فريدي ليونبيرج أن الوقت مايزال مبكرا لخوضه تحد من هذا العيار.
أحدث بيب جوارديولا مدرب مانشستر سيتي بعض التغييرات اللافتة في تشكيلته، رغم اعتماده على طريقة اللعب المعتادة 4-3-3.
والتحول الحقيقي في التشكيلة، جاء عن طريق إشراك النجم البلجيكي كيفن دي بروين في مركز الجناح الأيمن الذي مكنه من تبادل المراكز بأريحية مع الجناح الأيسر رحيم سترلينج.
,لطالما تألق دي بروين في هذا المركز سواء مع فولفسبورج أو مانشستر سيتي، لكنه عاد في الموسمين الماضيين ليلعب في وسط الملعب حيث برع أيضا، واليوم قدم اللاعب البلجيكي تذكيرا لجمهور سيتي بأنه قادر على شغل هذا الدور ببراعة، بعدما سجل هدفين جميلين وصنع هدفا.
إشراك دي بروين في هذا المركز جاء بمثابة مغامرة بالنسبة لجوارديولا، ليس لأن اللاعب البلجيكي غير قادر على التألق فيه، بل لأن المدرب الإسباني ترك وسط الملعب دون وجود صانع ألعاب مؤثر مع غياب الإسباني دافيد سيلفا، بيد أن الاعتماد على الإنجليزي فيل فودين كلاعب وسط صاحب أدوار هجومية، بإسناد من الألماني إلكاي جوندوجان، أتى بثماره على أرض الملعب.
أمر آخر لفت الانتباه في طريقة لعب سيتي، tجوارديولا كان يعلم بمشاكل الخط الخلفي في آرسنال، فمنح الفريق اللندني فرصة السيطرة والاستحواذ في الشوط الأول، قبل أن يعاقبه عن طريق الهجمات المرتدة المميتة، التي ولولا رعونة سترلينج وجابرييل جيسوس، لأسفرت عن كم أكبر من الأهداف.
سيطرة آرسنال لم تعن شيئا، لأن الحارس إيديرسون لم ير الكرة إلا نادرا، أما الدفاع فعاش ليلة هادئة بقيادة البرازيلي فرناندينيو، ووجود الأرجنتيني نيكولاس أوتاميندي والفرنسي بنجامين مندي والإنجليزي كايل ووكر.
في الناحية المقبلة، ظهر آرسنال كفريق عديم الشخصية أمام أنصاره الذين صاروا يصفقون للفريق الخصم في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
وقدمت المباراة دلائل على وجوب التعاقد مع مدافعين جدد في فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وإلا سيجد الفريق نفسه في النصف الثاني من لائحة الترتيب بنهاية الموسم.
لجأ آرسنال إلى طريقة اللعب 4-2-3-1، ولم يظهر هناك أي ترابط في الخطوط، مع تأخر لاعبي الوسط ماتيو جوندوزي ولوكاس توريرا في العودة إلى الخلف عند ارتداد سيتي للهجوم.
كما أن إشراك كالوم تشامبرز في عمق الدفاع بجانب اليوناني سوكراتيس باباستاثوبولوس، لم يكن بالفكرة الجيدة، نظرا لتباعد المساحات اللافت بين اللاعبين.
انجر آرسنال إلى خديعة السيطرة والهجوم، متناسيا مشاكله في الخلف، فدفع ثمنا باهظا، لأن الاستحواذ على الكرة، لم يثمر عن شيء يذكر، في وقت عانى فيه لاعبون أمثال بيير إيميريك أوباميانج ومسعود أوزيل، من تشتت ذهني أغلب اللقاء، فلم يتمكن الفريق بشكل عام من استثمار نشاط البرازيلي الشاب جابرييل مارتينيلي.
قد يعجبك أيضاً



