إعلان
إعلان
main-background

تحليل كووورة: أرتيتا يتعلم من أخطائه ويضع "معلمه" في حيرة

KOOORA
18 يوليو 202017:08
ميكيل أرتيتا مع لاعبي آرسنالReuters

أثبت مدرب آرسنال ميكيل أرتيتا، أنه تلميذ نجيب لمعلمه مدرب مانشستر سيتي بيب جوارديولا، عندما تفوق عليه مساء السبت في نصف نهائي مسابقة كأس إنجلترا.

وبعد شهر من خسارته بثلاثية نظيفة أمام سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز، رد آرسنال الدين بفوزه 2-0 على ملعب "ويمبلي" العريق، ليحرز مكانا له في المباراة النهائية، بانتظار ما ستسفر عنه الموقعة الثانية مساء الأحد بين مانشستر يونايتد وتشيلسي.

استفاد أرتيتا من الخسارة الأولى أمام سيتي، فلعب بأسلوب مغاير، وطبق أسلوبا دفاعيا صارما، يمنع الخصم من تطبيق نهجه الهجومي المعتاد، فكان أكثر إدراكا لنقاط قوة الفريق الذي سبق له أن عمل معه كمساعد لجوارديولا.

أما مانشستر سيتي، فقد فوجئ بالرغم من إشراكه أقوى تشكيلة ممكنة، بأسلوب منافسه، فلم يجد الحلول الفنية الكافية لكسر التكتل الدفاعي في منطقة الجزاء، كما أن اللمسة الأخيرة لمهاجميه، لم ترتق إطلاقا للمستوى المطلوب.

اعتمد أرتيتا على طريقة اللعب 3-4-3، فتواجد كيران تيرني إلى جانب دافيد لويز وشكودران موستافي في الخط الخلفي، ووقف هكتور بيليرين وأينسلي مايتلاند نايلز على الطرفين، وتمركز جرانيت تشاكا وداني سيبايوس في منتصف الملعب، فيما تشكل الخط الهجومي من الثلاثي بيير إيميريك أوباميانج ونيكولاس بيبي وألكسندر لاكازيت.

?i=reuters%2f2020-07-18%2f2020-07-18t205130z_785064399_up1eg7i1lxu5o_rtrmadp_3_soccer-england-ars-mci-report_reuters

طبق الفريقان ضغطا عاليا على ملعب الخصم، لكن سيتي كان الفريق الأكثر تضررا من هذا الأمر، نتيجة للسرعة الكبيرة التي يتمتع بها نجوم الجانرز، وهو ما ظهر بوضوح في لقطة الهدف الثاني، عندما لهث مدافع سيتي إيريك جارسيا وراء المنفرد أوباميانج دون فائدة.

ورغم أن الهدف الأول جاء بعد 19 تمريرة، أراد آرسنال إيصال الكرة للثلاثي الهجومي، بأسرع وسيلة ممكنة، خصوصا وأنه لا يملك الأفكار الخلاقة في منتصف الملعب، فأطلق 3 تسديدات في أول 40 دقيقة، وهو رقم جيد إذا ما قورن بتسديدات آرسنال في المباريات الثلاث الأخيرة أمام سيتي.

في الشوط الثاني، تغيرت طريقة لعب آرسنال إلى 5-4-1، ثم استعان أرتيتا بمدافع إضافي مع دخول سياد كولاسيناتش في الدقائق الخمس الأخيرة، وهو ما ساهم إلى حد كبير في الحفاظ على النتيجة حتى آخر نفس.

تفاهم ثلاثي الهجوم سهّل على أرتيتا تطبيق أفكاره، كما التزم تشاكا بدوره كلاعب ارتكاز على أكمل وجه، وفي بعض الأحيان كان يعود للخلف كمدافع إضافي، وهو ما قلّل من ارتكاب الثنائي موستافي لويز للأخطاء الدفاعية.

في الناحية المقابلة، لعب جوارديولا بطريقته المعهودة 4-3-3، فتكون الخط الخلفي من الرباعي كايل ووكر وإريك جارسيا وإيميريك لابورت وبنجامين مندي، ووقف الألماني إلكاي جوندوجان كلاعب ارتكاز، من أجل منح الثنائي دافيد سيلفا وكيفن دي بروين حرية التحرك وصناعة الألعاب خلف ثلاثي الهجومي رياض محرز ورحيم سترلينج وجابرييل جيسوس.

?i=reuters%2f2020-07-18%2f2020-07-18t205007z_1507737187_up1eg7i1lvj5m_rtrmadp_3_soccer-england-ars-mci-report_reuters

بدا جوارديولا حائرا وهو جالس على الدكة في النصف الثاني من الشوط الأول، بعدما أدرك أن أرتيتا وجد دواء مناسبا لفلسفة الاستحواذ على الكرة، لكنه لم يستطع فعل شيء لتغيير واقع الحال، خصوصا في ظل التغييرات التكتيكية العديدة لآرسنال في الشوط الثاني.

وكان صعبا على لاعبي مانشستر سيتي تبادل الكرة كثيرا عند الوصول إلى منطقة جزاء آرسنال، وهو الأمر الذي قيد حركة دي بروين وسيلفا، ومنع وصول التمريرات إلى رأس الحربة جيسوس.

لكن الأمر السلبي اللافت في أداء سيتي، كان بطء ارتداد ظهيري الطرفين للخلف، رغم الإدراك المسبق لسرعة جناحي آرسنال، ما رجح كفة الأخير خلال اللقاء.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان