

Reutersقدَّم ليفربول وضيفه تشيلسي، وجبة تكتيكية مميزة خلال مباراتهما بالجولة الـ13 من الدوري الإنجليزي، اليوم على ملعب الأنفيلد، لكن كثيرين يعتقدون أنَّ الريدز كان بإمكانيه الخروج فائزًا لو لعب بكامل قوته الهجومية.
اللقطة الأبرز التي التقطتها العدسات كانت بعد صافرة النهاية عندما أراد يورجن كلوب، مدرب ليفربول مواساة السنغالي ساديو ماني.
بيْد أنَّ الأخير، أبدى امتعاضه بطريقة مقتضبة بشأن استبعاده من التشكيل الأساسي، وإشراكه قبل نهاية الوقت الأصلي للمباراة بـ3 دقائق.
هذه اللقطة لخّصت ما كان يفكر فيه أنصار ليفربول؛ لأنَّ هناك العديد من الأسئلة دارت حول اختيارات كلوب لهذه المباراة.
رُبَّما يتفهّم الجمهور إشراك الأستوني كلافان بالدفاع على حساب الكرواتي ديان لوفرين، الذي ارتكب هفوات كثيرة، لكن لم يتبيّن حتى الآن السبب وراء إجلاس الهولندي جورجينو فينالدوم، على مقاعد البدلاء، وإشراك جيمس ميلنر بدلاً منه، لا سيما وأن الأول يقدم مستويات جيدة منذ بداية الموسم.
ومع استمرار الاعتماد على طريقة اللعب (4-3-3)، وقف القائد جوردان هندرسون كلاعب ارتكاز، فيما قام البرازيلي فيليب كوتينيو بدور صانع اللعب دون التقيّد بمكان محدد على أرض الملعب.
واحتفظ محمد صلاح بمركز الجناح الأيمن، وكانت المفاجأة في اشتراك دانييل ستوريدج على حساب روبرتو فيرمينو، كمهاجم صريح، أما المفاجأة الأكبر تمثلت في مشاركة تشامبرلين على حساب ساديو ماني.
وفي ظل هذه التشكيلة، كان طبيعيا أن يتحمّل صلاح عبئًا مضاعفًا خلال اللقاء، وهو اللاعب الذي أراد إثبات خطأ فريقه السابق تشيلسي في التخلي عنه.
وكان صلاح، نجما للمباراة بفضل نشاطه اللامحدود على الجهة اليمنى، وتبادله المراكز مع ستوريدج، وقدرته على التخلص من الرقابة الفردية.
وقدم تشامبرلين، مباراة متوسطة على الجناح الأيسر، ولا يمكن اعتبار مباراة ستوريدج سيئة، لكنه مايزال يفتقد للسرعة والنشاط الذي يتمتع به زميله فيرمينو كمهاجم صريح.
ولم يستطع كوتينيو، أداء دوره بشكل كامل كصانع اللعب إلى جانب ميلنر، ما حرم ليفربول من إحكام السيطرة على وسط الملعب، وأجبر صلاح على مزيد من الجهد الفردي، لتشكيل الخطورة على مرمى الخصم.
وبعد إحراز صلاح، هدف التقدم في الشوط الثاني، أركن كلوب إلى حقيقة أن فريقه يؤدي بشكل جيد من دون أن يراعي شعور صلاح بالإرهاق من المهمّات المضاعفة.
ولم يجر كلوب سوى تبديل وحيد، أشرك خلاله فينالدوم مكان ستوريدج، فكان لاعب الوسط أكثر نشاطًا من المهاجم البطيء، وانتظر المدرب دخول مرمى فريقه هدف التعادل في الدقيقة 85، لإجراء تبديلين آخرين أشرك خلالهما الساخط ماني، والعائد من الإصابة آدم لالانا.
في الناحية المقابلة، لجأ مدرب تشيلسي أنطونيو كونتي، إلى طريقة اللعب (3-5-2)، معتمدًا على الثلاثي أندرياس كريستيانسن، وجاري كاهيل وسيزار أزبيليكويتا في الخط الخلفي.
وحصل داني درينكووتر، على فرصة المشاركة أساسيًا وراء ثنائي الهجوم المعتاد إدين هازارد وألفارو موراتا.
وبذل ثنائي الارتكاز الفرنسي نجولو كانتي وتيموي باكايوكو، جهدًا كبيرًا لحرمان كوتينيو من التحرك بأريحية، لا سيما في الشوط الأول، وخيّب الظهير الأيسر الإسباني ماركوس ألونسو الآمال بأداء ضعيف.
وقدم في الجهة اليمنى، الإيطالي دافيد زاباكوستا، مباراة جيدة، في وقت تمتع فيه هازارد بنشاط ملحوظ في التحرك يمينًا ويسارًا لاستلام الكرة، ولعب موراتا مباراة للنسيان، وفشل في إزعاج دفاع ليفربول.
قد يعجبك أيضاً



