Reutersسحق مانشستر سيتي مضيفه تشيلسي على ملعب ستامفورد بريدج، بعدما حقق عليه فوزا سهلا 3-1 مساء الأحد، بالجولة 17 من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وأدار السيتي المباراة كما يحلو له، وأظهر قدرات هجومية مميزة، رغم الغيابات التي ضربت الفريق في الآونة الأخيرة، نتيجة إصابة 5 لاعبين بفيروس كورونا المستجد.
بهذا الانتصار، يكون مانشستر سيتي بقيادة مدربه الإسباني المحنك جوسيب جوايرديولا، قد بعث رسالة تحذير إلى بقية المنافسين، مفادها أنه قادم بقوة نحو قمة الترتيب، بعد بداية بطيئة هذا الموسم، رسمت علامات استفهام حول قدراته على المنافسة.
في الناحية المقابلة، بدا تشيلسي متقبلا للهزيمة في شوط المباراة الثاني، بعدما قدم أداء مروعا في الشوط الأول، ويتحمل مدربه فرانك لامبارد المسؤولية الكاملة لما حدث، خصوصا وأن فريقه لعب على أرضه وبدا أكثر اكتمالا في الصفوف من السيتي.
هذا العرض المتواضع، يخلق شكوكا حول قدرات لامبارد التدريبية، حيث بدا اليوم، وكأنه يقود سيارة فورمولا 1، بعد يوم واحد فقط على نيله رخصة القيادة.
لعب تشيلسي بطريقته المعتادة 4-3-3، حيث تكون الخط الخلفي من الرباعي سيزار أزبيليكويتا وتياجو سيلفا وكيرت زوما وبن تشيلويل، وأدى الفرنسي نجولو كانتي دور لاعب الارتكاز بمساعدة من الكرواتي ماتيو كوفاسيتش، وتحرك مايسون مونت خلف الثلاثي حكيم زياش وكريستيان بوليسيتش وتيمو فيرنر، مع تبادل للمراكز بينه وبين الأخير الذي كان يقوم أحيانا بدور اللاعب رقم (10).
من الأخطاء التي ارتكبها لامبارد، عدم وجود مهاجم صريح بالمعنى الحرفي في التشكيلة، مع وجود أوليفييه جيرو وتامي أبراهام على مقاعد البدلاء، وهو ما أدى لإحداث فوضى في الخط الامامي، وبدت النية غامضة حول إشراك فيرنر بهذا المركز، بعد أسابيع عديدة قضاها على الجناح الأيسر.
لم يكن هناك تبادل واضح للمراكز بين لاعبي الخط الامامي، في وقت انعدم فيه الترابط بين خطوط اللعب الثلاثة، فظهرت مساحات شاسعة لا يتركها إلا فريق هاو، وهو ما استغله مانشستر سيتي على النحو الأمثل في الشوط الأول تحديدا.
الأمر الأكثر إزعاجا لجمهور تشيلسي في هذا اللقاء، كان البطء الشديد في عمليات تناقل الكرة من أجل بناء الهجمات، وكأن الساعة تتوقف فعليا عند امتلاك الكرة، وتقدم المدافعون كثيرا عند الكرات الثابتة، ما ترك لاعب الارتكاز كانتي معزولا عند محاولة التغطية، وإن كان اللاعب الفرنسي يتحمل مسؤولية هدف سيتي الثالث، لعدم قيامه بالتشتيت المناسب.
أما سيتي الذي لعب بطريقة 4-3-3 أيضا، فأقدم مدربه جوارديولا على مغامرة كبيرة، من خلال إشراك كيفن دي بروين كمهاجم صريح، مع الإبقاء على الأرجنتيني سيرجيو أجويرو بديلا، وغياب البرازيلي جابرييل جيسوس لإصابته بفيروس كورونا.
هذا التعديل الجريء على التشكيلة، وضع دفاع تشيلسي في حيرة من أمره عند تطبيق الرقابة الفردية، كما أن لاعبي سيتي تبادلوا المراكز بسلاسة، لا سيما الثلاثي رحيم سترلينج وبرناردو سيلفا وفيل فودين، وهو ما ساهم في تشتيت مدافعي تشيلسي وفقدانهم للتركيز أغلب الوقت، على الرغم من الخبرة التي يتمتع بها البرازيلي سيلفا.
ولا بد من الإشادة بنجم الوسط الألماني إلكاي جوندوجان الذي تحرك في أرجاء الملعب، فكان يقوم بواجباته الدفاعية على أكمل وجه، قبل التقدم للأمام والمساهمة في شن الهجمات التي أثمرت سريعا عن هدف جميل أحرزه لاعب بوروسيا دورتموند السابق.



