


قدم منتخب مصر الأول مباراة متواضعة أمام كينيا رغم فارق المستوى بين المنتخبين في المواجهة الرسمية الأولى تحت قيادة الجهاز الفني بقيادة حسام البدري، ضمن منافسات تصفيات أمم أفريقيا الكاميرون 2021.
ورغم خوض الفراعنة مواجهتين وديتين مع البدري استعدادًا للقاء كينيا، أمام بوتسوانا وليبيريا، فقد خرج عدد كبير من لاعبي الفراعنة عن مستواهم المعهود، وظهروا بصورة سيئة أمام منتخب ضعيف.
وفقد البدري القدرة على اختيار التشكيل المناسب من البداية فيما جاءت التغييرات تقليدية للغاية ولم تنجح في تعديل مجريات اللعب بالقدر المطلوب، ليخرج الفريقان بنتيجة التعادل (1-1).
لعب البدري بطريقة لعبه المعهودة 4-2-3-1 بالاعتماد على الحارس محمد الشناوي وأمامه الرباعي أحمد فتحي وعبدالله جمعة وأحمد حجازي ومحمود علاء وفي الوسط السولية وطارق حامد خلف الثلاثي أفشة وتريزبجيه وحسين الشحات وفي الأمام محمود كهربا وحيدًا كرأس حربة.
خطأ كهربا
فضل البدري الدفع بمحمود كهربا في مركز رأس الحربة، رغم وجود أحمد جمعة ومروان حمدي على مقاعد البدلاء وهو الأمر الذي أثبت فشله خلال اللقاء رغم تسجيل كهربا هدف من خطأ ساذج لدفاع وحارس كينيا.
تقتضي الطريقة التي انتهجها البدري منذ مطلع اللقاء الدفع برأس حربة صريح يتميز بالقوة والسرعة واستغلال ضربات الرأس والقوة في الالتحامات وهي أمور معظمها لا تتوافر في كهربا الذي يتميز بالسرعة والمهارة فقط لكن في مركز الجناح كي تظهر خطورته.
استسلم كهربا للرقابة التي فُرضت عليه في العمق وكان يخرج كثيرًا للأطراف ما أفقد منتخب مصر القوة الهجومية المطلوبة وجعل دفاع كينيا في مأمن عن هجمات الفراعنة معظم أوقات اللقاء.
غياب دور صانع اللعب
تأثر منتخب مصر بعدم قيام وسط الملعب بالدور المطلوب في صناعة اللعب والسيطرة على الكرة خاصة محمد مجدي أفشة صانع الألعاب الذي كان بعيدًا عن مستواه في اللقاء حتى خروجه في الشوط الثاني.
لجأ دفاع منتخب مصر للكرات الطولية مع الفشل في الخروج بالكرة بشكل صحيح من الخلف للأمام وهو الأمر الذي منح دفاع كينيا فرصة كبيرة للوقوف بشكل صحيح والتعامل مع الهجمات بشكل سهل للغاية.
أطراف معطلة
تباعدت الخطوط بشكل لافت للنظر داخل صفوف المنتخب المصري، حيث مال لاعبو الخط الخلفي للتأمين الزائد والتقهقر للخلف فيما عانى لاعبو الخط الأمامي من قلة تمويل الوسط.
وافتقد ثنائي الطرف أحمد فتحي وعبدالله جمعة للتعاون من جانب الجناحين وصانع الألعاب باستثناء بعض الانطلاقات الفردية من أحمد فتحي.
تغييرات تقليدية
عانى منتخب مصر من تدخلات البدري التقليدية للغاية في الشوط الثاني رغم التقدم في النتيجة بهدف دون رد بطريق الخطأ، وهو الأمر الذي لم يستثمره فنيًا أو معنويًا بشكل صحيح.
واحتاج منتخب مصر لتصحيح الأوضاع بخروج حسين الشحات الذي وضح عليه عدم الجاهزية الفنية والدفع بكهربا كجناح ونزول رأس حربة صريح مبكرًا من أجل قتل اللقاء بالهدف الثاني.
البدري تدخل بالفعل واستبدل الشحات لكن بنزول أحمد سيد زيزو في تغيير تقليدي للغاية، ثم تبعه بتغيير آخر دفاعي بخروج صانع الألعاب أفشة ونزول محمد النني وهو ما أفقد مصر الشكل الهجومي أو السيطرة في وسط الملعب فقد عانى المنتخب من تمريرات النني الخاطئة كما أنه افتقد للقيام بالدور الهجومي.
فيما كان التغيير الأخير بنزول رأس الحربة أحمد جمعة وخروج عمرو السولية في تصحيح للأوضاع لكنه جاء متأخرًا للغاية وكان أولى توقيته الصحيح في مطلع الشوط الثاني.
كينيا تستغل أخطاء مصر
استغل منتخب كينيا سوء مستوى مصر الهجومي وتمركز دفاعيًا بشكل صحيح عن طريق الدفاع المكيف بطريقة 4-4-2 بتقارب شديد للخطوط وعودة للخلف بعد فقدان الكرة والاعتماد على الكرات المرتدة خلف دفاع مصر مستغلين بطء حجازي ومحمود علاء والمساحات خلف الظهير الأيسر عبد الله جمعة.
وصل منتخب كينيا في أكثر من مناسبة بنفس الطريقة وكان الأخطر في الشوط الأول لولا تألق الحارس محمد الشناوي رغم التأخر في النتيجة لكنه استطاع إدراك التعادل في الشوط الثاني والظفر بنقطة ثمينة للغاية أمام مصر اليوم.
قد يعجبك أيضاً



