إعلان
إعلان

تحليل كووورة: أخطاء البدري تسقط مصر في الفخ مجددا

KOOORA
18 نوفمبر 201912:02
لاعبو مصرEPA

سقط منتخب مصر في فخ التعادل أمام جزر القمر بعدما حقق ذات النتيجة في الجولة الأولى من تصفيات أمم أفريقيا أمام كينيا بالإسكندرية.

ورغم فارق المستوى بين المنتخبين واصل الفراعنة الظهور بمستوى هزيل أمام جزر القمر، استمرارا لما ظهر عليه أمام كينيا.

ولم يتعلم حسام البدري المدير الفني لمنتخب الفراعنة من تجربته الرسمية الأولى وكرر نفس الأخطاء تقريبا، فيما واصل لاعبوه إحراجه بمستوى متواضع للغاية رغم الثقة الكبيرة والفرصة الممنوحة لهم.

طريقة اللعب

بدأ حسام البدري مدرب مصر اللقاء برسم تكتيكي أقرب لـ 4-2-3-1 يتحول في الحالة الهجومية لـ 3-4-3.

فأمام محمد الشناوي لعب بالدفاع الرباعي محمد هاني ومحمود علاء وأحمد حجازي وأيمن أشرف، وفي الوسط طارق حامد وعمرو السولية خلف الثلاثي أحمد سيد "زيزو" ومحمد مجدي "أفشة" ومحمود حسن "تريزيجيه" وفي مركز رأس الحربة محمود كهربا.

غير البدري في التشكيل عنصرين في الدفاع وآخر في الأمام عن لقاء كينيا بالدفع بمحمد هاني وأيمن أشرف وأحمد سيد زيزو على حساب أحمد فتحي وعبدالله جمعة وحسين الشحات.

ماذا أراد البدري؟

أراد البدري تنشيط الأطراف هجوميا والاستفادة من انطلاقات محمد هاني، فيما دفع في اليسار بأيمن أشرف بالإضافة لأحمد سيد زيزو لعدم ظهور حسين الشحات بمستوى مميز باللقاء الماضي.

منح البدري طارق حامد تعليمات بالعودة للخلف أثناء خروج الكرة من للأمام بين قلبي الدفاع من أجل منحهما خاصة أحمد حجازي حرية التقدم بالكرة وبالتالي زيادة الظهيرين للأمام وتقدم الأجنحة للعمق.

تتحول طريقة اللعب في هذه الحالة إلى 3-4-3  طارق حامد بين علاء وحجازي، وانضمام أفشة لعمرو السولية في وسط الملعب مع تقدم الظهيرين خلف الثلاثي كهربا زيزو وتريزيجيه من أجل مباغتة المنافس وتهديد مرماه.

?i=albums%2fmatches%2f1833078%2fkoo_1

لكن ماذا حدث؟

نظريا يبدو ذلك تفكيرا جيدا لكن تنفيذه على أرض الواقع كان أمرا صعبا للغاية على المستوى الهجومي وسيئا للغاية من الناحية الدفاعية.

أولى العقبات التي اصطدم بها البدري ورجاله كانت الضغط العالي الذي طبقه فريق جزر القمر في معظم أوقات اللقاء، ما حرم منتخب مصر من الخروج بالكرة بشكل صحيح وجعل الثنائي حامد وحجازي يتجهان للكرات الطولية.

كما فشلت أطراف مصر في الوصول والتدرج بالكرة بشكل صحيح خاصة محمد هاني الظهير الأيمن بسبب دفاع جزر القمر وتضييق المساحات بشكل جيد عند فقدان الكرة كما أن أيمن اشرف كلف بواجبات دفاعية ولم يتقدم كثيرا للأمام.

لا يضم هجوم مصر أي لاعب يجيد التعامل مع الكرات العرضية أو يتميز بالطول الفارع (تريزيجيه أو زيزو أو كهربا أو أفشة) وهو الأمر الذي أفقد مصر أي خطورة قد تنتج من الكرات الطولية أو العرضيات في المرات القليلة التي مر منها الفراعنة عبر الأطراف.

أزمة الهجوم والمهارات الفردية

بدا واضحا وللمباراة الثانية على التوالي أن منتخب مصر يعاني في مركز رأس الحربة، ولم يستغل الكرات العالية سواء الطولية ومن العرضيات فضلا عن الضغط المتواصل على دفاع المنافسين وهو الأمر المفتقد للغاية في وجود كهربا الذي يميل للعودة للخلف والخروج للأطراف كثيرا.

لكن يبدو أن البدري ينتظر من كهربا مهارة استثنائية استغلالا لسرعاته ومهاراته العالية وهو ما ظهر في بعض الكرات على مدار اللقاء.

استمرارا للاعتماد على المهارات الفردية قام البدري بسحب محمد أفشة صانع الألعاب ودفع بحسين الشحات في مركز الوسط وكاد ينجح هذا التبديل في كرة واحدة طوال الشوط الثاني لعبها الشحات لتريزيجيه أمام المرمى لكن الأخير أهدرها بغرابة.

لم يستمر الشحات طويلا في الوسط حتى تحول للجناح بنزول مروان حمدي في الأمام ومن خلفه كهربا في محاولة للضغط بشكل أكبر على جزر القمر حتى استبداله في الدقائق الأخيرة بديلا لعبدالله جمعة لكن دون جدوى هجومية.

?i=albums%2fmatches%2f1833078%2f6

غياب الضغط واللياقة البدنية

إذا كان الهجوم المصري غير جيد دفاعيا فالأمور في غاية السوء بسبب غياب الضغط على المنافس والسماح بمروره بشكل سهل وغريب للغاية دون اعتراض حتى الوصول لمناطق الخطورة.

للمباراة الثانية على التوالي يقدم منتخب مصر مستوى هزيلا للغاية ويسمح للمنافس بتهديد مرماه من العمق وعلى الأطراف بينما يكتفي دفاع الفراعنة بدور المتفرج باستثناء الحارس محمد الشناوي الذي يقدم مستوى ثابتا.

كما يظهر بشدة هبوط مستوى لياقة لاعبي مصر وعدم القدرة على مجاراة المنافس سواء في الهجوم أو حتى الوقوف دفاعيا بشكل صحيح.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان