


حسم الأهلي المصري بطاقة التأهل للدور نصف النهائي من دوري أبطال إفريقيا، بعد تعادله السلبي أمام الرجاء المغربي في مباراة الإياب، مستفيدا من الفوز ذهابا في القاهرة بنتيجة (2-0).
ونجح السويسري مارسيل كولر، في إحباط محاولات الرجاء بفضل الجدار الدفاعي الخرساني، الذي تعامل ببراعة مع الضغط الهجومي المتواصل لأصحاب الأرض، ليحقق تأهلا مستحقا إلى المربع الذهبي.
ضغط متوقع
بدأ الرجاء بضغط هجومي متوقع ونجح في السيطرة على وسط الملعب وسط تراجع من الأهلي.
حاول منذر الكبير المدير الفني للرجاء، تشكيل جبهتين على جانبي الملعب بتواجد عبد الإله مدكور وأمامه نوفل الزرهوني في الجبهة اليمنى ومحمود بنتايك ويسري بوروزق على الجانب الأيمن، مع الزيادة العددية من وسط الملعب عن طريق زريدة ومكعازي، بينما تكفل أوهولو بتوفير العمق الدفاعي والتأمين مع ثنائي قلب الدفاع.
في المقابل لم يجر مارسيل كولر تعديلات على خطته المعتادة ودخل اللقاء بطريقة 4-3-3، إلا أن تمركز اللاعبين كان مختلفا بشكل واضح عن مباراة الذهاب في ظل الضغط المتوقع من الفريق المغربي.
واختار كولر اللعب بدفاع المنطقة وتواجد جميع لاعبي الاهلي في منتصف ملعبهم، مع تراجع واضح لجناحي الفريق حسين الشحات وبيرسي تاو لتغطية المساحات على جانبي الملعب مع الظهيرين هاني ومعلول لتتحول الطريقة إلى 4-5-1.
معركة الوسط
نجح الأهلي بذكاء كبير في امتصاص الحماس الكبير للاعبي الرجاء، خلال أول ربع ساعة من عمر المباراة، بفضل تكتله الدفاعي، مع الاعتماد على التمريرات الطولية خلف خط الرجاء المتقدم.
في المقابل، عجز الرجاء عن فك الحصار الدفاعي المفروض من لاعبي الأهلي في وسط الملعب وفشل في اختراق الدفاع الأحمر، خصوصا من العمق الذي أغلق تماما بفضل الكثافة العددية للاعبي الأهلي.
ووجد الرجاء متنفسا وحيدا له طوال أحداث الشوط عن طريق المهارة الفردية للجناح الأيسر يسري بوزوق، الذي هدد دفاعات الأهلي بأكثر من محاولة خطيرة.
منعرج اللقاء
شهدت اللحظات الأخيرة من عمر الشوط الأول المنعرج الأهم، بعدما حصل الرجاء على ركلة جزاء بفضل مهارة فردية داخل منطقة جزاء الأهلي ليحصل الفريق المغربي على فرصة ذهبية للخروج متقدما مع نهاية الشوط الأول، إلا أن بوزوق أهدرها بتسديدة في العارضة.
ضربة الجزاء المهدرة أراحت الأهلي في الشوط الثاني، فلعب بنفس التحفظ الدفاعي دون أن يظهر أي نوايا هجومية حقيقية، حتى أنه لم يسدد أي كرة على المرمى طوال 60 دقيقة أولى من زمن اللقاء.
في المقابل، واصل الرجاء سيطرته لكن إصرار لاعبيه على اختراق دفاع الأهلي من العمق حال دون وجود فرص تهديفية حقيقية، رغم السيطرة على وسط الملعب.
بمرور الوقت أخذ مارسيل كولر زمام المبادرة في عملية التبديلات ودفع بمحمد شريف بدلا من محمود كهربا في محاولة لتنشيط خط هجومه الغائب تماما عن المباراة، ورد منذر الكبير بالدفع بعبد الإله حفيظي لزيادة الكثافة الهجومية لفريقه على حساب محمد مكعازي.
دفاع حديدي
نجحت فلسفة مارسيل كولر الدفاعية بشكل مبهر في إيقاف خطورة الرجاء تماما في الشوط الثاني، باستثناء فرصة وحيدة لحمزة خابا أهدرها بغرابة أمام المرمى الخالي.
وأوقف الأهلي خطورة الرجاء من الجهة اليسرى، حيث تحرك مروان عطية للتغطية مع محمد هاني وبيرسي تاو (الضعيف دفاعيا) ليغلق المساحات التي استغلها يسري بوزوق خلال الشوط الأول بنجاح.
كما حاول الأهلي الصعود بخط دفاعه لينقل منطقة المناورات إلى وسط الملعب مع بعض المناوشات الهجومية من حسين الشحات، إضافة إلى محاولات للاستحواذ على الكرة من خلال أكبر عدد ممكن من التمريرات، التي أحبطت أصحاب الأرض.
قد يعجبك أيضاً



