

Reutersأثبت مدرب مانشستر سيتي جوسيب جوارديولا أنه ما يزال يحمل في جعبته المزيد من الحيل التي تجعل فريقه مؤهلاً للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مجددًا، بعدما نجح الفريق في تخطي ضيفه ليفربول 2-1، مساء اليوم الخميس، ضم منافسات الجولة الـ21.
وقام جوارديولا بمجموعة من التعديلات الجريئة على تشكيلته التي واجهت ليفربول، لينال ثمار جرأته، ويقلص الفارق مع الريدز إلى 4 نقاط، والأهم أنه أعاد الثقة لفريقه الذي كان يخشى خسارة جديدة تضعف من آماله في المنافسة.
في المقابل، لم يتمكن مدرب ليفربول يورجن كلوب من فرض حضوره على السيتي، وإن كان فريقه خصمًا شرسًا في معظم فترات المباراة، لكن هناك خلاصة لا يمكن للمدرب الألماني أن يتجاهلها، وهي أن الدفاع ما يزال مصدر قلق للفريق رغم الجهود المميزة والقيادية للهولندي فيرجيل فان ديك.
اعتمد جوارديولا على طريقة اللعب 4-3-3، وكان لافتا إشراكه للبرازيلي دانيلو في مركز الظهير الأيمن، على حساب الدولي الإنجليزي كايل ووكر الذي جلس على دكة البدلاء.
لكن التغيير الأبرز في خط الدفاع، كان تواجد إيميريك لابورت على الناحية اليسرى، مقابل إشراك البلجيكي فينسنت كومباني إلى جانب جون ستونز في العمق، وذلك في محاولة من المدرب للحد من خطورة نجم ليفربول محمد صلاح.
في خط الوسط، قام فرناندينيو بدوره المعتاد كلاعب ارتكاز أمام الخط الخلفي، ليثبت أنه الورقة الأكثر الأهمية بين يدي جوارديولا، في وقت لم يتمكن خلاله دافيد سيلفا من صنع التأثير القوي الذي اعتاد عليه كصانع ألعاب، رغم الحركة الدؤوبة من زميله البرتغالي برناردو سيلفا.
الخط الأمامي لم يحدث فيه أي تغيير، حيث شارك الأرجنتيني سيرجيو أجويرو كرأس حربة بمساندة من الجناحين، الأيمن رحيم سترلينج، والأيسر ليروي ساني.
صحيح أن السيتي لم يقدم أفضل أداء له على الصعيد الهجومي نتيجة انخفاض مردود دافيد سيلفا وعدم القدرة على إرسال الكرة إلى أجويرو كثيرًا داخل منطقة الجزاء، لكن الجناحين سترلينج وساني أحدثا التوازن المطلوب، ونجحا في الاستفادة من الانطلاقات التي قام بها ظهيرا ليفربول، من أجل اختصار الوقت في تنفيذ الهجمات السريعة.
في الناحية المقابلة، عاد كلوب للجوء إلى طريقة اللعب 4-3-3، بعدما كان قد اعتمد على طريقة 4-2-3-1 في المباريات الماضية، وهو ما دفع ثمنه الدولي السويسري شيردان شاكيري الذي جلس على دكة البدلاء.
أراد كلوب من خلال هذا التعديل، منع خط وسط مانشستر سيتي من السيطرة على مجريات اللقاء، وربما نجحت خطته في أوقات عديدة، لكنها في المقابل حدت من عمليات الابتكار في صناعة الألعاب، نتيجة إشراك لاعبين في خط الوسط من أصحاب النزعة الدفاعية وهما جوردان هندرسون وجيمس ميلنر، مع عدم وجود صانع ألعاب حقيقي.
وقام الظهيران تيرنت ألكسندر-أرنولد وأندري روبرتسون بانطلاقات خطيرة على الطرفين، لكن ذلك جاء في أحيان على حساب الواجب الدفاعي، وهو ما أثقل كاهل فان ديك وديان لوفرين، لا سيما وأن ميلنر بدا بعيدًا عن مستواه فيما يتعلق بتقديم الدعم.
وحاول ليفربول في الشوط الثاني تغيير طريقة اللعب إلى 4-4-1-1 لكن الرقابة الدفاعية المفروضة على صلاح، وعدم تمكن فاينالدوم من أداء دور الجناح ضمن هذه المنظومة، أفشل تعديلات كلوب وجعلها تبدو أسوأ مما ظهر عليه الفريق في بادئ الأمر.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا



