
فاز المنتخب السعودي على شقيقه العراقي، بنتيجة (3-1) خلال المباراة التي جمعت الطرفين، مساء السبت، ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس الخليج.
ورفع "الأخضر السعودي" رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني، ليضرب موعدا مع عمان، الثلاثاء المقبل، بالدور نصف النهائي من خليجي 26.
وشهدت المباراة، العديد من النقاط الفنية البارزة التي تفوق فيها الفرنسي هيرفي رينارد مدرب السعودية، ومنح التفوق للنسور الخضراء.
هجوم مُحكم
فاجأ رينارد، الجميع، بهجوم مباغت منذ بداية المباراة، ورفض الرجوع للخلف على عكس المتوقع، حيث ضغط بقوة على المنتخب العراقي، ونجح الأخضر في افتكاك الكرة بشكل مستمر وخاصة في الشوط الأول.
ولكن رغم ضغط لاعبي المنتخب السعودي القوي، إلا أن ذلك لم يمنعهم من القيام بالأدوار الدفاعية والارتداد السريع، خوفا من سرعات المنتخب العراقي.
واعتمد رينارد على الجبهة اليسرى التي تواجد فيها سالم الدوسري، بتجميع اللعب جهة اليمين ثم تحويل المسار في الناحية الأخرى، ليجد نجم الهلال، المساحة لتهديد مرمى الخصم.
كذلك، اعتمد على دخول ناصر الدوسري في الثلث الأمامي أثناء الضغط أو الهجوم، وذلك من أجل حرمان العراق من بناء اللعب، فضلا عن الكثافة الهجومية داخل منطقة الجزاء.
تعطيل سلاح العراق
في المقابل، اعتمد المنتخب العراقي على سلاح واحد أغلب فترات المباراة، وهو الكرات العرضية من كافة جوانب الملعب، سواء من الأطراف أو العمق، وذلك من أجل استغلال ضعف لاعبي "الأخضر" في الكرات الهوائية.
وظهرت نية "أسود الرافدين" الواضحة، حتى وصل الأمر لتحويل رمية التماس لضربة ثابتة، عن طريق لعبها بشكل طولي داخل منطقة الجزاء.
لكن يبدو أن رينارد عمل بشكل رائع على الأخطاء الدفاعية بعد مباراة اليمن، حيث ظهر الخط الخلفي ببراعة شديدة في إبعاد الكرات الهوائية، بالإضافة لتضييق المساحات بين قلبي الدفاع مع ترابط واضح بين جميع الخطوط.
ورغم الأطوال والقدرات الكبيرة التي يتمتع بها المنتخب العراقي، إلا أنه فشل في ضرب الشباك السعودية بسلاح العرضيات، بالإضافة لعدم القدرة على بناء اللعب من الخلف بسبب الضغط المستمر، ليتمكن رينارد من التفوق بشكل واضح.
تغيير الطريقة
نجح المنتخب العراقي في مباغتة السعودية بتسجيل هدف التعادل بالدقيقة 64، رغم التفوق الواضح للأخضر على المستويين الفني والتكتيكي.
العراق نجح في السيطرة على وسط الملعب بعد الهدف، رغبة منه في تعزيز التقدم، وهو ما جعل الأخضر مهددا باستقبال الهدف الثاني، مما دفع رينارد لتحويل مسار اللعب عن طريق الزج بالثنائي عون السلولي وعبد الله الحمدان.
وتحولت طريقة الأخضر من (4-3-3) إلى (5-4-1)، بوجود ثلاثي قلب دفاع، وهم حسان تمبكتي وعلي البليهي وعون السلولي، والاعتماد على ثنائي ارتكاز وهما مصعب الجوير ومحمد كنو، وذلك لعمل ستارة دفاعية، والتعامل مع الكرات العرضية المكثقة من الجانب العراقي.
كذلك، منح المدرب الفرنسي، الظهيرين نواف بوشل وسلطان الغنام، واجبات دفاعية صارمة مع عودة سالم الدوسري وعبد الإله هوساوي لمساعدتهما في بعض الأحيان، والاعتماد على الحمدان كرأس حربة.
وترك رينارد، الاستحواذ للعراق، واعتمد على الهجمات المرتدة، والتي أسفرت عن خطورة مستمرة لم تتوقف، ليسجل ثنائية قادت "النسور" للفوز.
قد يعجبك أيضاً



