AFPتجاوزت خسائر تشافي هرنانديز، المدير الفني لبرشلونة، حدود الهزيمة الثقيلة أمام ريال مدريد (4/1)، اليوم الأحد في نهائي كأس السوبر الإسباني، حيث سقط للمرة الثالثة على التوالي أمام نظيره الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، الذي لقنه درسا كرويا قاسيا.
كما خسر مدرب البارسا رهانا طالما لجأ إليه في مباريات الكلاسيكو، منذ توليه المسؤولية في أواخر عام 2021، وهو المدافع الأوروجواياني رونالد أرواخو.
فقد اعتاد مدافع البارسا دخول مواجهات ريال مدريد في مركز الظهير الأيمن، للحد من خطورة وانطلاقات الجناح البرازيلي، فينيسيوس جونيور.
لكن أنشيلوتي نصب الفخ وحرك فينيسيوس لعمق الهجوم، ليكون بمثابة رأس حربة ثان بجوار مواطنه رودريجو، وهو ما أربك أراوخو وجعله يرتكب أخطاء كارثية، بينما توهج "فيني" وأحرز هاتريك.
وتسبب أراوخو في 3 أهداف من أصل 4 سجلها ريال مدريد، بسبب عدم تركيزه في نصب مصيدة التسلل.
كما افتقد الشراسة في الرقابة، بل منح الميرينجي ركلة جزاء بخطأ ساذج ضد فينيسيوس، ليتقدم الملكي (3-1) في توقيت مثالي قبل انتهاء الشوط الأول.
وفي الشوط الثاني زاد الأوروجواياني الطين بلة، عندما حصل على بطاقة حمراء نتيجة تهور آخر مع فينيسيوس، في الدقيقة 71.
استغلال المساحات
أما الفخ الثاني الذي نصبه أنشيلوتي، فهو الاستفادة من المساحات الواسعة خلف الدفاع الكتالوني، بانطلاقات فينيسيوس ورودريجو، مستغلا سوء تمركز أراوخو وبالدي، وبطء الثنائي كريستنسن وكوندي.
وخسر تشافي رهانا آخر، وهو الدفع بأربعة لاعبين في خط الوسط، فلم يؤد دي يونج وبيدري وجوندوجان وسيرجي روبيرتو المهام المطلوبة، سواء الربط بين الخطوط، أو تضييق المساحات والضغط العالي بشراسة لاستعادة الكرة سريعا من لاعبي الريال.
وكان اللاعبون الأربعة في أسوأ حالاتهم، بفضل يقظة الثلاثي بيلينجهام وفالفيردي وتشواميني، لينعزل ليفاندوفسكي وفيران توريس كثيرا، مما جعل مهمة قلبي دفاع الريال روديجر وناتشو أسهل.
كما أحرج الثلاثي البديل، لامين يامال وجواو فيليكس وفيرمين لوبيز، مدرب البلوجرانا، حيث تحسن إيقاع الوسط والهجوم نسبيا بعد دخولهم، في ظل التفوق الكاسح لأنشيلوتي ولاعبيه.
وكسب المدرب الإيطالي كذلك رهان الفاعلية، حيث كان لاعبوه أكثر شراسة واستغلالا للفرص أمام مرمى برشلونة.
في المقابل، افتقد الفريق الكتالوني التركيز في منطقة جزاء المنافس، وأهدر عددا من المحاولات التي كانت كفيلة بتغيير سيناريو اللقاء، أو تقليص فارق الخسارة على الأقل.





