EPAكان مانشستر سيتي قريبا من تحقيق فوز ربما شكل لحظة فارقة في موسمه الصعب، قبل أن تتبخر آماله بفعل يديه، مساء الأحد، ليخسر 1-2 أمام ضيفه اليونايتد، في الجولة 16 من البريميرليج.
وتقدم السيتي في الشوط الأول عبر جوسكو جفارديول، وحافظ على تقدمه حتى الدقيقة 88، عندما استغل أماد ديالو، هفوات ساذجة، ليحصل على ركلة جزاء، قبل تسجيل هدف الفوز، ليضع المدرب بيب جوارديولا، في موقف لا يحسد عليه.
ولم يجد جوارديولا، الحلول المناسبة لإعادة الفريق السماوي إلى درب الانتصارات، رغم أنه انتهج طريقة لعب جديدة، وغير من مراكز بعض اللاعبين.
وفي الجهة المقابلة، سار مدرب مانشستر يونايتد، روبن أموريم، بثبات على خط تصاعدي، فقدم أداء تنافسيا أمام فريق صعب على أرضه، وتمتع اللاعبون بالصبر الكافي لقلب النتيجة في الدقائق الأخيرة.
واعتمد جوارديولا على طريقة اللعب (4-1-4-1)، وتواجد جفارديول في عمق الدفاع إلى جانب روبن دياز، فيما شغل نونيز على نحو مفاجئ، مركز الظهير الأيسر، مقابل تواجد كايل ووكر على الجهة اليمنى.
ووقف جوندوجان وحيدا كلاعب ارتكاز، وتحرك أمامه فيل فودين وكيفن دي بروين لصناعة الهجمات، بمساعدة من الجناحين برناردو سيلفا وجيريمي دوكو، خلف رأس الحربة هالاند.
ولعل إشراك جفارديول كقلب دفاع، كان مفهوما، نتيجة إصابة مانويل أكانجي وناثان آكي، رغم جاهزية جون ستونز الجالس على دكة البدلاء، لكن الاستعانة بنونيز كظهير أيسر، تسبب في نتائج عكسية في الدقائق الأخيرة، رغم أنه بدا واثقا من نفسه في مركزه الجديد.
وأدى التعويل على جوندوجان كلاعب ارتكاز وحيد، إلى فقدان السيتي، زمام المبادرة على وسط الملعب، خصوصا وأن اللاعب الألماني أكثر ميلا للتقدم إلى الأمام، فظهرت بعض المساحات بين خطي الوسط والدفاع عند فقدان الكرة، استغلها اليونايتد لشن هجمات خطيرة.
لكن الأمر الذي لفت الانتباه حقا، هو عدم قدرة هالاند على تشكيل الخطورة أمام خط دفاعي ثلاثي، ولم يقدم له زملاؤه، المساندة عبر تحركاتهم بدون كرة، رغم إشراك سافينيو وجاك جريليش في الشوط الثاني.
وتسبب نونيز في ركلة جزاء، قبل أن يؤدي سوء تفاهم دفاعي آخر إلى تسجيل اليونايتد، هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة، ويتوجب على جوارديولا، تحمل المسئولية، لأن فريقه يفتقد إلى التعليمات بالتماسك والعقلانية في اللحظات الحاسمة، عندما يكون متقدما بالنتيجة.
وفي الجهة الأخرى، لجأ أموريم إلى طريقة اللعب (3-4-3)، حيث قاد ماجواير الخط الخلفي، بإسناد من دي ليخت وليساندرو مارتينيز، وأدى نصير مزراوي دورا مختلفا كظهير أيمن صاحب أدوار هجومية، مقابل تواجد ديوجو دالوت على الجهة اليسرى.
وتعاون مانويل أوجارتي مع القائد برونو فرنانديز في وسط الملعب، فيما تحرك في الخط الأمامي، الثلاثي أماد ديالو ومايسون ماونت وراسموس هويلوند.
وتعرض اليونايتد لضربة مبكرة، عندما فقد خدمات ماونت للإصابة، فدخل مكانه كوبي ماينو، مما أدى لزعزعة استقرار الخط الأمامي، رغم مشاكسات هويلوند المستمرة داخل وحول منطقة الجزاء.
الشوط الثاني شهد عدة تغييرات في تشكيلة اليونايتد، وشكل ضغطه المستمر على حامل الكرة، صداعا في رأس السيتي، مما أدى لفقدان الكرة في مناسبات عديدة، استغلها الفريق الضيف على أكمل وجه، ليحقق التعادل ثم الفوز.
وكسب أموريم، رهان الإبقاء على الثنائي ماركوس راشفورد وأليخاندرو جارناتشو خارج القائمة قبل هذه الموقعة المهمة.



