

EPAكان اعتقال مسؤولين بارزين في أحد فنادق مدينة زيوريخ السويسرية في مايو/أيار وكذلك في ديسمبر/كانون أول من العام الماضي، ضمن قضية فساد بالاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كافيا للكشف عن مدى صرامة السلطات الأمريكية في التعامل مع قضايا الفساد في عالم كرة القدم.
ومنذ عام 1991 كانت التحقيقات تركز على اتهامات التواطؤ بين شركات التسويق الرياضي ومسؤولين من اتحادي أمريكا الجنوبية (كونميبول) وأمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) لكن التحقيقات امتدت الآن لتصل إلى قلب الفيفا.
وكان من بين المعتقلين عدة نواب سابقين لرئيس الفيفا وقد طالت التحقيقات أيضا عملية تصويت اللجنة التنفيذية للفيفا على منح جنوب أفريقيا حق استضافة كأس العالم 2010 وذلك بعد الكشف عن عملية تحويل مريبة لمبلغ عشرة ملايين دولار من جنوب أفريقيا إلى حساب يتحكم فيه جاك وارنر رئيس الكونكاكاف السابق ونائب رئيس الفيفا السابق عبر جيروم فالكه الأمين العام للفيفا حينذاك.
أما هيئة الإدعاء السويسرية ، التي بدأت بالفعل قبل أعوام في نظر تعاملات الفيفا مع شريكها التسويقي السابق وهو شركة "آي.إس.إل" فتجري تحقيقات هي الأخرى أسفرت حتى الآن على فرض لجنة القيم في الفيفا عقوبة الإيقاف ثمانية أعوام على كل من السويسري جوزيف بلاتر رئيس الفيفا المنتهية ولايتها والفرنسي ميشيل بلاتيني رئيس اليويفا.
وتتعلق الاتهامات الأمريكية بشكل رئيسي بـ "الابتزاز والاحتيال ومؤامرات غسيل الأموال ضمن جرائم أخرى تتعلق الاتهامات بالمشاركة في مخطط عمره 24 عاما يهدف إلى الثراء لأنفسهم من خلال الفساد في عالم كرة القدم" حسب ما ذكرته وزارة العدل الأمريكية عند الإعلان عن لوائح الاتهام أول مرة في 27 مايو/أيار الماضي واعتقال سبعة مسؤولين في زيوريخ.
وقالت لوريتا لاينش ، وزيرة العدل الأمريكية "لائحة الاتهام تظهر تفشي الفساد وعمق جذوره سواء في الخارج أو هنا في الولايات المتحدة الأمريكية.. إنه يمتد لجيلين على الأقل من مسؤولي الكرة الذين استغلوا مناصبهم والثقة الممنوحة لهم في حصد الملايين كرشى وعمولات." وقال كيلي كيوري مساعد وزير العدل إن هذا الإعلان يجب أن يشكل رسالة مفادها أن "هذا يكفي" وحذر من أن تلك الاتهامات ليست "الفصل الأخير في تحقيقاتنا".
وبإعلان لائحة الاتهام ضد 16 شخصا في أوائل ديسمبر/كانون أول الماضي وإلقاء القبض على شخصين آخرين في زيوريخ ، يصل إجمالي عدد الأشخاص بلائحة الاتهام 41 ، فيما وصف بأنه "واحدة من أكثر التحقيقات المالية تعقيدا على مستوى العالم." ويشتبه في إنفاق نحو 150 مليون دولار كرشى من شركات التسويق من أجل الحصول على حقوق إعلامية وتسويقية مربحة لأحداث كروية من بينها الكأس الذهبية وكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) وكذلك التصفيات المؤهلة لكأس العالم.
وبدأت التحقيقات في أواخر عام 2010 مع الأمريكي تشانك بليزر العضو التنفيذي السابق بالفيفا والأمين العام السابق للكونكاكاف والذي أدين بعشرة اتهامات في عام 2013 .
ومن بين المتهمين 3 رؤساء لكل من اتحاد الكونكاكاف (وارنر الذ لم يتم تسليمه حتى الآن من قبل بلاده ترينداد وتوباجو وجيفري ويب وألفريدو هاويت) واتحاد الكونميبول (خوان أنخيل نابوت ونيكولاس ليوز وإيوجينيو فيجويريدو).
كذلك كان كل منهم نائبا لرئيس الفيفا وضمت لائحة الاتهام أيضا 3 رؤساء سابقين لاتحاد الكرة البرازيلي وكذلك الرئيس السابق لاتحاد الهندوراس رافاييل كاليخاس.
ولا تزال التحقيقات جارية وقال المدعي العام في الإكوادور جالو تشيريبوجا إن المحققين الفيدراليين بأمريكا يمكن أن "دمجهم بفريق" إدعاء عام يمثل أمريكا الجنوبية حيث أن تنسيقا في التحقيقات بدأ بين ممثلي إدعاء من الأرجنتين وبوليفيا والبرازيل وتشيلي والإكوادور وباراجواي وبيرو وأوروجواي.
وأكد روبرت كيبرز المدعي العام للمنطقة الشرقية لنيويورك "نعتزم وقف الرشي والفساد في كرة القدم على المستوى الدولي وفتح المجال أمام عصر جديد من النزاهة والإصلاحات" وفي ظل الضغوط الكبيرة من جانب الرعاة والجهات المعنية الأخرى لم يعد بديلا أمام الفيفا أو الاتحادات القارية سوى الإصلاحات.
وينتظر التصديق على حزمة إصلاحات مقترحة ، تتضمن تغييرات إدارية واسعة خلال كونجرس الفيفا في زيوريخ الجمعة المقبل وقد حذر المحامون اتحاد الكونكاكاف من إمكانية حله في حالة عدم الالتزام بالقرارات.
وقال الكاميروني عيسى حياتو القائم بأعمال رئيس الفيفا إنه يأمل "أن تطبق الاتحادات القارية وجميع الاتحادات الوطنية الأعضاء هذه الإصلاحات" لإظهار "أننا سمعنا وتعلمنا من الأحداث الأخيرى والآن نتخذ الخطوات اللازمة."
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



