


برقصاته الشهيرة وأغانيه الخاصة التي يغلفها المرح، التي تعكس شخصيته وحركاته في المدرجات في كل أرجاء الملعب وبين كل محبيه، شكّل عالي جبريل سويلم الملقب بـ "تارتورا" حالة تشجيعية فريدة امتدت نحو 30 عاما، كان عنوانها الوفاء والعطاء للمنتخب الوطني عبر الأجيال.
ذاع صيت تارتورا بأغانيه وأهازيجه التي ميزته على غرار "يلالي يالكدر وأنت شدور" وغيرها، واستشهاده بالحكمة الدارجة "من جد وجد ومن زرع حصد"، فخطف الأضواء بكل كلماته وأساليبه وزيه الخاص المكون من ألوان العلم الوطني، ليس فقط في موريتانيا بل في المطارات والملاعب والبلاد التي يرافق فيها منتخب "المرابطون".
يعتبر تارتورا اليوم المشجع الأول لموريتانيا ومرجعية لكثير من أنصار المنتخب والأندية، حيث بدأت الساحة التشجيعية تشهد تحركا، ونشاطات مشابهة لما يقوم به، وولدت عدة روابط شكلت محطات مهمة ونقلة في تاريخ التشجيع، على خطى الملهم الأول لها.
ولا يخفي سويلم تشجيعه للحرس الوطني أحد أعرق الأندية الموريتانية وأكثرها تتويجا بالبطولات.
كلماته وأغانيه الخاصة المحفزة تشكل مرحا في الملعب يخفف من ضغط وتوتر المباريات، حيث تتشكل أحيانا من خليط من اللهجات المحلية، وذلك لكون الشعب الموريتاني متنوع الثقافات والأعراق.
ويعد "تارتورا" شخصية وطنية معروفة من الجميع حتى خارج الوسط الرياضي، وذاع صيته في كل أرجاء موريتانيا منذ بدايته مع التشجيع في فترات مظلمة، كان يندر فيها حضور المباريات، التي اعتبرت حينها مضيعة للوقت.
وبعدما خطت الكرة الموريتانية خطوات كبرى وتاريخية واستطاع المرابطون التأهل لكأس أمم أفريقيا (2019) لأول مرة، لم يتمالك سويلم نفسه وأجهش بالبكاء. دموع ذرفت للحظة انتظرها كثيرا وصرح أنها كانت أحلى لحظاته حياته.
اليوم يأمل تارتورا بعودة الحياة إلى طبيعتها والعودة لحضن الملاعب ومباريات المنتخب التي ينتظرها بشغف، ويعد اللحظات قبلها.






هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



