إعلان
إعلان
main-background

بييلسا.. رحيل الرجل الذي جلب السعادة والأموال لشيلي

dpa
04 نوفمبر 201020:00
مارسيلو بييلساReuters
أصبح مارسيلو بييلسا رمزا لصورة الفارس لدى جماهير الكرة الشيلية التي بدأت أمس الخميس تودع المدرب الذي جلب السعادة وآلاف الدولارات للكرة المحلية.

أظهر بييلسا ، البعيد عن الصحفيين والمعشوق من الجماهير ، أول أمس الأربعاء التزامه تجاه المبادئ التي يعتنقها لكرة القدم كما يراها ، عندما ربط رحيله بعدم انتخاب هارولد ماين­نيكولز ، رئيس الاتحاد الشيلي لكرة القدم ، لولاية جديدة في سباقه الانتخابي أمام خورخي سيجوفيا ، رئيس نادي أونيون إسبانيولا الفائز في انتخابات الاتحاد التي أجريت أمس الخميس.

وجاءت طبيعة رجل الأعمال المعارض للإدارة التي حملت الأرجنتيني إلى تولي تدريب شيلي عام 2007 ، لتثير حفيظة المدرب الذي أخذ جانب جماهير الكرة المحلية في تأييد فوز ماين­نيكولز بالانتخابات.

وكان بييلسا قد علق في وقت سابق في إحدى المقابلات على اقتحام الشركات لقطاع كرة القدم في شيلي بقوله "كرة القدم ملك الشعب".

وتسبب ذلك التوحد مع المشجعين في تحول بييلسا إلى معشوق لدى الجماهير التي احترمت ابتعاده الاختياري ، الذي كان يكسره في أوقات محددة بالذهاب إلى الأسواق الحرة التي تقام بالقرب من مجمع خوام بنتو دوران ، مقر الاتحاد الشيلي لكرة القدم ، وحيث سيظل يقيم حتى 15 كانون ثان/يناير موعد تولي سيجوفيا.

لذلك رد المدرب بضيق عندما اتهمه بعض جيرانه في المجمع الرياضي بأنه جار سيء.

وقال حينها "لا يوجد حفل للجيران لا أذهب إليه ، لكنني أذهب لأنهم جيراني".

ومع ذلك ، فإن قلة مميزة فقط هي التي تمكنت من الحصول على توقيعه أو تشرفت بزيارته داخل المجمع الرياضي الذي شهد غالبية الأفكار التي ساعدت على رسم ابتسامة على وجوه الشيليين بتأهل منتخب البلاد إلى مونديال جنوب أفريقيا 2010 .

وقال بييلسا "عشت هنا إحساس أن أكون محبوبا ، محبوبا بلا حدود ... العمل في شيلي أعاد لي شيئا كنت قد فقدته منذ وقت طويل: ألا وهو حب العمل".

تلك المشاعر هي التي دفعته إلى قضاء الساعات الطويلة وهو يشاهد شرائط فيديو للمنافسين وتدريبات من أجل رسم واحدة من أنجح الفترات في الكرة الشيلية ، حيث شهدت تأهل الفريق إلى مونديال جنوب أفريقيا محتلا المركز الثاني في تصفيات أمريكا الجنوبية ، قبل أن يمنح البلاد أول انتصار لها في كأس العالم خلال الأعوام الخمسين الأخيرة.

لكن شغفه الكروي الأكبر اتضح في أبرز صوره من خلال الاستثمار الذي قام به في خوان بنتو دوران ، مقر المنتخب ، والذي وصفه بأنه "مشروع سعيد".

وقال الأرجنتيني "لقد ألقيت العديد من المحاضرات في شيلي ، ولم أحصل على مقابل عن واحدة منها. جمعت نصف مليون دولار من المحاضرات وذهب ريعها كلها إلى خوان بنتو دوران. لكن ذلك المال ليس لي ، لم أتعامل معه على أنه مالي".

وخصص هذا المال كذلك إلى تدعيم منتخبات الناشئين ، الأمر الذي يعتبره جوهريا لتطوير الكرة الشيلية.

وبعد انتخاب معارض ماين­نيكولز أمس رئيسا جديدا للاتحاد الشيلي ، سيرحل بييلسا مخلفا وراءه إرثا من السعادة يضع حاجزا منيعا أمام المدرب الجديد ، الذي سيكون عليه العمل لكسب ود جمهور رفع سلفه إلى مرتبة القديس.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان