يكاد يكون موضوع استلام المدرب البرازيلي فييرا مسؤولية تدريب منتخب
يكاد يكون موضوع استلام المدرب البرازيلي فييرا مسؤولية تدريب منتخب العراق الحدث الاهم في الساحة الكروية العراقية لاسيما وان قرار التعاقد مع المدرب الجديد خضع للمد والجزر بل حصل بين ليلة وضحاها !
ففي الوقت الذي كانت تجري ترتيبات الاجتماع بالمدرب النرويجي جاء خبر وصول المباحثات بينه وبين اتحاد الكرة العراقي الى طريق مسدودة فسرعان ما تم الاتفاق مع البرازيلي فييرا الذي على مايبدو كان قد وضع على (دكة الاحتياط ) في حسابات الاتحاد بدليل ان الفترة بين فشل المباحثات مع النرويجي والتعاقد مع البرازيلي سارت بسرعة البرق !!
ومع اقتراب موعد استلام فييرا لمهمته التي تبدأ من عمان حيث يجمع منتخبنا استعدادا لغرب اسيا
ومن ثم البطولة الاسيوية نرى ان مسؤولية الجميع في الوقت الحاضر تتجلى في المساهمة بشكل جاد من اجل انجاح مهمة المدرب الجديد مهما اختلفت الاراء حول امكانيات وقدرات فييرا الذي على مايبدو ليس في سجله التدريبي ما يؤشر الى تحقيقه نتائج او توليه فرق رفيعة المستوى.
لقد سبق الاشارة وفي اكثر من مناسبة سواء من خلال الاعلام اوجمهورنا الكروي الى ان كرتنا العراقية بحاجة الى تحديث يوازي ما طرأ على مستوى الكرة العالمية ومثل هذا التحديث لايتحقق الا بالاعتماد على مدربين اجانب خاضوا تجارب التطور الذي يحصل في لعبة كرة القدم على صعيد
المستويات العليا وتكررت المطالبة بان اي عقد مع مدرب اجنبي يجب ان لا يبنى على جنسية الدولة التي ينتمي لها المدرب بقدر ما ينظر الى اسمه التدريبي وسجله التاريخي.
صحيح ان طموحاتنا ترتقي لان يتولى مهمة تدريب منتخبنا مدربون كبار من امثال سكولاري او
هيدينك ولكن لااعتقد ان امكانياتنا المادية في الوقت الحاضر لا تساعدنا على التعاقد مع مدربين يتميزون بعلو كعبهم في الساحة التدريبية العالمية فالتعاقد مع مدربين من الطراز المذكور لايتحقق
بالسهولة التي نعتقدها بقدر ما ان العملية بحاجة الى امكانيات مادية كبيرة وانفاق ملايين الدولارات وصدق من قال ليس كل ما يتمناه المرء يدركه !!
وبالعودة الى موضوع فييرا الذي جوبه بانتقادات وهو لم يستلم مهمته بعد نرى من الضرورة استذكار القارئ الكريم ببعض الاحداث الرياضية العراقية التي طالما كانت مدار النقاشات شبه اليومية ان لم اقل اليومية بيني وبين الكابتن باسل كوركيس ونحن نستعيد ذكريات الكرة العراقية سعيا وراء تعويض غربتنا القاتلة ! ، ففي سياق الحديث عن تأهل منتخبنا الى كأس العالم في المكسيك بالعام 1986 واستلام المدرب البرازيلي الكبير ايفرستو مهمة تدريب منتخبنا فقد روى ايفرستو للاعبينا حقيقة ما يمكن تحقيقه لهم في كاس العالم فقال ايفرستو (وبالحرف الواحد) !!.. سأسعى جاهدا لان تخرجوا بنتائج مرضية وخسارات معقولة وبالفعل فان نتائجنا كانت معقولة ومرضية في مونديال المكسيك .. موضحا (والكلام لايفرستو) تمنيت الاشراف على منتخبكم بفترة مناسبة لحققت بكم مفاجأة في كأس العالم ؟ ! (بالمناسبة ايفرستو استلم منتخبنا بعد التأهيل كونه كان مشرفا على تدريب منتخب قطر )
ياترى ما الذي قاد ايفرستو للنطق بهذا الكلام (لحققت بكم مفاجأة في كأس العالم )؟! بلا شك ان الامكانيات الفنية التي تمتع بها لاعبونا هي التي قادت ايفرستو لان يراهن على منتخبنا فالمدرب مهما امتلك من قدرات وامكانيات فلايمكن ان يحقق نتائج اذا ما افتقر فريقه ولاعبيه الى القدرات الفنية التي تساعده على تطوير الاداء التكتيكي بالفريق, ومع انني لا انوي المقارنة بين ايفرستو والمدرب الحالي لمنتخبنا فييرا ولكن ما اود الاشارة بل التأكيد عليه ان تقييم فييرا لايمكن ان يمر عبر فريق الطائي ومثلما اسلفت الذكر مهما بلغت امكانيات المدرب فليس بمقدوره صنع المستحيل دون توفر لاعبين اكفاء ؟! ، ولنفترض ان سكولاري او هيدينك قد اشرفا على فريق الطائي فهل بامكان الطائي الفوز على ليفربول او اي سي ميلان ؟!!
ان الفترة التي تفصلنا عن غرب اسيا وامم اسيا باتت لا تحتمل سوى العمل من اجل اعداد منتخبنا
بالشكل الذي يساعد ظهوره مشرفا في هاتين البطولتين ونرى هنا ان الضرورة تحتم على اتحاد الكرة ان يعيد النظر بقرار معاقبة اللاعبين الموقوفين ويمنحهم الفرصة لاسيما وان منتخبنا بحاجة
لامكانياتهم وامكانيات جميع اللاعبين وان يبدأ الاتحاد باتخاذ خطوة شجاعة ستساعد بلاشك في استكمال التشكيلة التي ينوي المدرب الجديد الاستقرار عليها لان هم الجميع من اتحاد وصحافة وجمهور يجب ان يصب في بودقة واحدة وهي التسابق من اجل اعادة الفرحة الى قلوب جمهورنا
الوفي واذا كنا ننتقد طرف ما سواء اتحاد او لاعب او مدرب او اي جهة اخرى فان النقد لايعني
انتقاصا من اي جهة او شخصية لاسامح الله وانما الهدف دائما وابدا يجب ان يرتقي لاجل
عيون العراق والعراقيين النجباء .