إعلان
إعلان
main-background

بين الواقع والثرثرة.. نجوم التحليل تائهون في الملاعب المصرية

Federico Albrizio
23 يناير 202016:54
أحمد حسام "ميدو"

منذ استحداث الاستوديوهات التحليلية على صعيد بطولة الدوري المصري في بداية الألفية الثالثة، أصبحت مهنة تحليل المباريات واقعًا يتطور يومًا بعد آخر، تاركا بصمته المؤثرة في الكرة المصرية.

وبعد بدايات جذبت الأنظار، سرعان ما أصبحت مهنة التحليل بعيدة عن الموضوعية، ووقعت في فخ المبالغة والتضخيم، تارة، والتهميش تارة أخرى، فيما يتعلق بأداء الفرق واللاعبين، كما تفنن كثير من مرتاديها في إطلاق التصريحات الغريبة أو مهاجمه الكثيرين وتوجيه الانتقادات اللاذعة للبعض، لجذب الأنظار، قصد الحصول على نسب المشاهدة فقط.

المفارقة أن خبراء الاستوديوهات التحليلة حين وضعوا تحت الاختبار، تاهوا في ملاعب الدوري المصري، ولم يتركوا بصمة حقيقية في مجال التدريب، وهي الظاهرة التي يحاول كووورة البحث لها عن إجابة في التقرير التالي:

ميدو ورضا عبد العال الأشهر

شهدت الساعات الماضية إقالة أحمد حسام ميدو من تدريب مصر المقاصة، بسبب سوء النتائج، كما رحل رضا عبد العال لاعب الأهلي والزمالك الأسبق عن تدريب بلدية المحلة الذي يلعب بدوري القسم الثاني.

ميدو، اللاعب السابق في عدة أندية أوروبية كبرى على رأسها توتنهام الإنجليزي وأياكس الهولندي، في غضون سنوات قليلة أعقبت اعتزاله اللعبة، بات أحد أشهر الوجوه التحليلية التي اجتذبت اهتمام قطاع كبير من الجماهير العربية، وليست المصرية فحسب.

وبدأ ميدو مشواره التدريبي بشكل غير متوقع، مع نادي الزمالك، وساهم في إعادة بناء الفريق الأبيض موسم 2013–2014، وتوج معه بلقب كأس مصر، إلا أن مساره التدريبي أخذ في التراجع، دون أن يقدم أي جديد، إذ أخفق في كل تجاربه "غير المكتملة" بداية من الإسماعيلي، مرورا بولاية قصيرة أخرى مع الزمالك، ثم في الوحدة السعودي، وأخيرا مع المقاصة.

وجه آخر بات مألوفا للجماهير المصرية في السنوات الأخيرة، هو رضا عبد العال، الذي اشتهر بسبب انتقاداته اللاذعة، خاصة لزملائه في مجال التدريب، مما أقحمه في مشاكل بالجملة، أعادت بريقه المفقود حين كان لاعبًا في الأهلي والزمالك، بعد أن اختفى طويلا، منذ اعتزاله.

رضا عبد العال ابتعد عن التدريب فترة، متمسكا بظهوره الدائم في الفضائيات، ثم عاد لقيادة فريق بلدية المحلة، لكنه لم يستكمل مشواره أيضًا، بعد الخسارة أمام دمنهور، حيث تورط في توجيه إشارات غير لائقة للجماهير التي هاجمته.

وتتباين -وفق كثيرين- التحليلات المليئة بالمصطلحات، التي تبدو قوية لفاروق جعفر، وواقع النجم الأسبق للزمالك، تدريبيا، خاصة أنه ابتعد تماما عن الملاعب، ولم يتولى قيادة أي فريق، منذ استقالته في الترسانة، بعد تعيينه بـ 3 أيام فقط، صيف 2019.

وتكرر نفس الأمر مع علاء ميهوب نجم الأهلي الأسبق، الذي ابتعد أيضًا عن التدريب.

محللون فقط

على الجانب الآخر، تخصص بعض النجوم في مجال التحليل فقط، وصاروا متميزين في هذا الجانب النظري، رغم أن بعضهم لم يمارس كرة القدم بشكل احترافي.

أبرز هذه الأمثلة خالد بيومي أحد أشهر المحللين العرب في القنوات الفضائية، وكذلك أحمد عفيفي الذي بدأ مشواره عبر يوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي، حتى صار أحد أشهر العاملين في هذا المجال حاليًا.

معايير غائب

من جانبه، أكد عصام عبد المنعم رئيس اتحاد الكرة الأسبق لكووورة، أن الفوارق طبيعية بين الجانب النظري في مجال التحليل وتطبيق ذلك في التدريب على أرض الواقع.

وأوضح عبد المنعم: "هناك معايير غائبة في اختيار المحللين، ويجب أن يدرس المحلل الأمور التكتيكية والتدريبية"، مؤكدًا أن النجومية فقط لا تكفي للعمل في تحليل المباريات، إذ يحتاج الأمر للخبرة، حتى لا يتأثر التقييم بمعايير غير حقيقية.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان