


تعود بدايات نادي الفتوة السوري إلى بدايات عام 1930، حين دشنه مجموعة من شباب، من كوخ بمدينة دير الزور، واتخذوه مقرًا لهم فأطلق عليهم لقب الكوخيين.
ظهر الفتوة للنور على يد مجموعة من الشبان أبرزهم، عبد المجيد بقجه جي – حسن بشار – غازي حكيم – نجم العكل – حقي اليافي – عبر الغفور خريط – محسن بشار.
في عام 1937 توسع النادي، ليتخذ من اسم الملك فيصل ملك سورية والعراق آنذاك اسمًا له، قبل أن يطلب منهم تغيير الاسم لوجود ناد آخر بالاسم نفسه، فأطلق عليه اسم غازي، نسبة إلى ملك العراق (غازي الأول) و ذلك في 1940، الذي يعتبر ميلادًا لهذا النادي العريق.
ومع تغيير اسمه للمرة الثالثة في 1972 حيث بات يسمى "الفتوة" أصبح رقمًا صعبًا في كرة القدم السورية، ثم جار عليه الزمن، ليصبح الآن أحد المصارعين للهروب من شبح الهبوط للدرجة الثانية.
إنجازات وبطولات
شارك نادي غازي (الفتوة) في مسابقة الكأس منذ موسم 1964، قبل أن يشارك في النسخة الأولى للدوري السوري الممتاز، ويحقق المركز الثالث، وفي موسمه الثاني تقدم للمركز الثاني.
وصل الفتوة إلى نهائي كأس الجمهورية عامي 1979، و1980، لكنه خسر مرتين أمام فريق واحد هو الشرطة، واستمر سوء التوفيق للنادي في 1981، حيث خسر النهائي للمرة الثالثة تواليًا أمام الاتحاد.
حاول الفتوة من جديد في الكأس، ووصل للنهائي في 1983، حيث لعب أمام الكرامة لكن لم يتمكن من كسر عادته وخسر للمرة الرابعة.
اليأس وعودة الأمل من جديد
كان موسم 1983-84 كارثيا للفريق، إذ هبط فرسان دير الزور، للدرجة الثانية، لكنهم استمروا على العهد في كأس الجمهورية، وبلغوا النهائي للمرة الخامسة عام 1985، لكنهم خسروا من جديد أمام الاتحاد، إلا أنهم عوضوا بالصعود للدرجة الأولى.
الحلم يتحقق
ومع اكتمال اللوحة وصل الأزوري "لقب نادي الفتوة" إلى نهائي كأس الجمهورية عام 1988 للمرة السادسة ولكنه هذه المرة كسر نحسه، وقبض على الكأس بفوزه على تشرين في النهائي، ثم فاز بالكأس الثانية على حساب الاتحاد (1989).
و في موسم 1989–1990 دخل الفتوة التاريخ من أوسع أبوابه، بعد تتويجه بالدوري للمرة الأولى في تاريخه، ليجمع بين اللقبين، في موسم للذكرى.
هذا الإنجاز تكرر مرة ثانية في الموسم التالي 1990–1991، عندما جمع الدوري بالكأس، كأول ناد في تاريخ سوريا يحقق هذا الإنجاز مرتين تواليا، كما بات أول ناد يفوز بالكأس في 4 مواسم متتالية.

دراما الهبوط
وبعد النجاح الكبير للفريق، حدث ما لم يكن بالحسبان، وتراجع الفتوة، ليهبط إلى الدرجة الثانية في موسم 1992–1993، ورغم صعوده مباشرة إلى الدوري الممتاز إلا أن حالة الهبوط والصعود رافقت مسيرة الفريق البطل، منذ ذلك الحين.
ومع دخول قانون الاحتراف، ساد عدم الاستقرار داخل الفتوة، في ظل ضعف الموارد المالية، فكان الحل من القواعد وانتشر لاعبوه في معظم الأندية السورية.
ورغم ابتعاد الفتوة عن المنافسة على الألقاب منذ سنوات طويلة، لكنه يبقى أحد أبرز الأندية التاريخية في المسابقة السورية، وتعاني كل الأندية أمامه في ملعبه وسط جماهيره العاشقة.
أبطال من أبناء الفرات
أشهر لاعبي الفتوة كان أنور عبد القادر الذي تألق مع الفريق، قبل أن ينتقل إلى الشرطة، ومع عودته إلى ناديه من جديد توج باللقب الأول للدوري لاعبا ثم مدربا في وقت لاحق.
كما تألق مع المنتخب السوري الكثير من نجوم الفتوة أبرزهم في السابق هشام خلف، وأحمد عسكر، ومهند السالم، ومحمود حبش، ومحمد مداد، بينما من الجيل الجديد الهداف عمر السومة، وورد السلامة، وعدي جفال.


قد يعجبك أيضاً



