بعد يوم واحد من فوز ليفربول الانجليزي على ميلان الايطالي
بعد يوم واحد من فوز ليفربول الانجليزي على ميلان الايطالي في نهائي دوري أبطال أوروبا لكرة القدم عام 2005 حرص الاسباني رافاييل بينيتيز المدير الفني لليفربول على إبلاغ بعض لاعبي فريقه بأنهم خرجوا من حساباته للمستقبل.
وينتظر أن يكرر بينيتيز نفس الشيء بعد غد الخميس ويبلغ عدد من لاعبيه بأنهم أصبحوا خارج حسابات الفريق في المستقبل وذلك بعد مباراة الفريق غدا الاربعاء أمام ميلان في نهائي مكرر لنفس البطولة سواء فاز ليفربول على ميلان أو خسر.
وقال بينيتيز "نعلم أن بإمكاننا تطوير مستوانا وسنطور الاداء من خلال جلب لاعبين جدد لهم شخصية مختلفة ومهارات وخبرات مختلفة. ويجب أن نواصل تقدمنا للامام.. أشعر أننا نسير في الطريق السليم لكن هذا النهائي مجرد محطة في طريقنا إلى المرتبة التي نسعى للوصول إليها.
وأضاف "وصولنا لنهائي دوري الابطال مرتين في آخر ثلاث سنوات أظهر ما يمكن أن نفعله ولكننا نريد تحقيق أكثر من ذلك.
والفوز في مباراة الغد يعني أن يصبح بينيتيز المدرب السادس عشر فقط الذي ينجح في الحصول على لقب دوري الابطال مرتين.
وسبق أن قاد بينيتيز فريق بلنسية إلى الفوز بلقب الدوري الاسباني وكأس الاتحاد الاوروبي ولكنه فشل مع ليفربول في دخول دائرة المنافسة على لقب الدوري الانجليزي منذ أن تولى تدريبه قبل ثلاثة أعوام.
وأنهى ليفربول مسيرته في الدوري الانجليزي هذا الموسم في المركز الثالث بفارق 21 نقطة خلف مانشستر يونايتد الذي توج بلقب البطولة هذا الموسم.
ولم يكن بينيتيز هادئا تماما خلال فترتي الانتقالات الصيفية عقب الموسمين الماضيين ولكن ينتظر أن يظهر نشاطا كبيرا في سوق الانتقالات الصيفية عقب نهاية الموسم الحالي بعد بيع النادي إلى الثنائي الامريكي توم هايكس وجورج جيليت.
وقال بينيتيز "سيكون صيفا مهما لاننا نريد الحفاظ على تقدمنا والاستمرار في الارتقاء بمستوانا الموسم المقبل.. وسيكون أمرا رائعا أن نفوز باللقب الاوروبي الثاني ولكن هدفنا لا يتوقف عند هذه البطولة. ويجب ان نكون أفضل في المنافسة على لقب الدوري الانجليزي الموسم المقبل.
ويبقى السؤال المحير والكبير وهو لماذا يكون ليفربول أكثر قوة وفاعلية عند المنافسة على اللقب الاوروبي مقارنة بقوته وفعاليته عند المنافسة على لقب الدوري الانجليزي.
والاجابة المقترحة بالتأكيد هي أن بينيتيز يجيد التعامل بشكل أفضل مع المواجهات التي تعتمد على نظام خروج الفريق المهزوم حيث يجد الوقت الكافي لدراسة المنافس خططيا وإعداد لاعبيه بناء على هذه الدراسة.
ويكون ذلك ممكنا في البطولة الاوروبية نظرا لوجود فترات زمنية كافية بين المواجهات بعكس ما هو عليه الحال في المباريات المتلاحقة بالدوري الانجليزي.
ويرجح أيضا أن المدربين يحتاجون مثل اللاعبين إلى وقت كاف للتأقلم مع بطولات الدوري الجديدة التي ينتقلون إليها ولكن ذلك قد يبدو حجة بالية في الوقت الحالي خاصة بعد أن قضى بينيتيز ثلاثة مواسم مع الفريق.
ومن الاجابات المقترحة أيضا في هذه القضية أن أسلوب أداء ليفربول ربما يتناسب أكثر مع المنافسة في البطولة الاوروبية أكثر من الدوري الانجليزي الذي يسيطر عليه "الرباعي الكبير" مانشستر يونايتد وأرسنال وتشيلسي وليفربول.
وقد تكون نتيجة التعادل السلبي بين هذه الفرق وبعضها نتيجة جيدة لكنها ليست كذلك بين أي منهم وأي من الفرق الاخرى في المسابقة.
وقد يكون حجم الفريق من الاسباب أيضا وراء الاختلاف بين أداء ونتائج ليفربول محليا وأوروبيا لان بينيتيز يشعر بأنه لا يملك المخزون الكافي في فريقه والذي يساعده على المنافسة على جبهتين.
ودفع تشيلسي في الموسم الحالي ثمن سعيه للمنافسة على لقب بطولتي الدوري الانجليزي ودوري الابطال فخسر البطولتين.
ومع رصد نحو 50 مليون جنيه استرليني (7ر98 مليون دولار) للتعاقدات الجديدة خلال هذا الصيف ينتظر أن يختلف وضع الفريق في الموسم المقبل.
وقال بينيتيز "إنني سعيد بلاعبي فريقي ولكننا نريد تطوير الفريق من أجل المنافسة على لقب الدوري الانجليزي.. ونريد أن نحقق أكثر مما أنجزناه. ومن المهم ألا نفكر في أن وصولنا للمباراة النهائية هو نهاية المطاف لان لدينا القدرة على أن نكون أحد أكبر الاندية الاوروبية من جميع الوجوه.
وأضاف "نحن بالفعل أحد أشهر الاندية في عالم كرة القدم لكن الفرصة سانحة أمامنا للاستفادة من وضعنا. سيكون صيفا مهما للغاية بالنسبة لنا.. المالكون الجدد للنادي تعرفوا على ما هو ممكن بالنسبة للفريق. وفي كل مرة نتحدث فيها سويا يكون الامر إيجابيا. وسنتحدث مجددا بعد المباراة النهائية غدا.