EPAأعلن يوفنتوس الإيطالي، اليوم السبت، تعيين أندريا بيرلو مديرًا فنيًا جديدًا للفريق، خلفًا لماوريسيو ساري، الذي أقيل من منصبه عقب خروج البيانكونيري من منافسات دوري أبطال أوروبا.
وفشل يوفنتوس في التأهل لربع نهائي دوري أبطال أوروبا، رغم تغلبه على ليون الفرنسي (2-1)، أمس الجمعة، في إياب دور الـ16، وذلك في ظل هزيمته ذهابًا (1-0).
ويأتي قرار اليوفي بإقالة ساري بسبب الضربات العديدة التي تعرض لها الفريق على مدار الموسم، حتى خرج يوفنتوس بلقب الدوري الإيطالي فقط.
وخسر يوفنتوس لقب السوبر الإيطالي في بداية الموسم أمام لاتسيو، قبل أن يخسر في نهائي كأس إيطاليا أمام نابولي، وأخيرًا ودع دوري الأبطال من دور الـ16 على يد ليون.
مجازفة كبيرة
لا شك أن قرار يوفنتوس بتعيين بيرلو مدربًا للفريق، عليه علامات استفهام عديدة، خاصة وأن أندريا لم يسبق له من قبل أن درب أي فريق.
بيرلو أنهى مسيرته كلاعب كرة قدم في 8 تشرين الأول/أكتوبر من عام 2017، بعد مشوار طويل في أعرق الأندية الإيطالية حيث لعب لكل من إنتر وميلان ويوفنتوس خلال مسيرته، إلا أنه لم يسبق له أن حصل على خبرة تدريبية سواء بتدريب أندية صغيرة أو فرق الشباب.
ورغم كونه لاعبًا عبقريًا على أرض الملعب وأحد أفضل لاعبي خط الوسط عبر التاريخ، إلا أن يوفنتوس يجازف بتعيين بيرلو، لا سيما وأن النادي بحاجة إلى مدرب ذو خبرة طويلة في عالم التدريب، في ظل بحث البيانكونيري عن التتويج ببطولة دوري الأبطال، التي تعصى على السيدة العجوز منذ أكثر من 24 عامًا.
وكشف فابيو باراتيسي المدير الرياضي بيوفنتوس، عن سبب تعيين بيرلو بالرغم من عدم امتلاكه لخبرة تدريبية، وأوضح: "يريد أن يقترح نوعًا معينًا من كرة القدم، الفرق الأوروبية تحاول عمومًا اتباعها، وكان مقنعًا جدًا في شرحه لنا".
تصريح المدير الرياضي بيوفنتوس، يؤكد أن يوفنتوس قرر المجازفة بتعيين أندريا بيرلو دون النظر إلى خبراته ومسيرته التدريبية.
نماذج أوروبية
ويبدو أن إدارة يوفنتوس قررت النظر إلى نماذج تدريبية أخرى، والتي ظهرت على الساحة الأوروبية في السنوات الأخيرة، بعد اعتماد بعض الأندية على لاعبيها السابقين.
ومنح نادي آرسنال على سبيل المثال، ميكيل أرتيتا فرصة تولى المسؤولية الفنية للجانرز، بينما قرر تشيلسي تعيين فرانك لامبارد أيضًا مدربًا للفريق.
بينما على مر السنوات الماضية، تولى الفرنسي زين الدين زيدان المهمة الفنية لريال مدريد، وتمكن من إثبات ذاته بجدارة بعدما فاز بلقب دوري أبطال أوروبا لثلاث سنوات متتالية في إنجاز تاريخي.
ومع ذلك، فإن هؤلاء المدربين كانوا قد نالوا فرصة اكتساب خبرات تدريبية من قبل، فالمدرب أرتيتا سبق له أن كان مساعدًا للمخضرم بيب جوارديولا في مانشستر سيتي.
فيما قاد فرانك لامبارد فريق ديربي كاونتي، بينما كان زيدان مساعدًا لكارلو أنشيلوتي في الملكي، كما قام بتدريب فريق ريال مدريد كاستيا قبل أن يتولى المهمة.
أما بيرلو فكان على شفا الحصول على خبرة تدريبية، بعدما تولى منصب المدير الفني لفريق يوفنتوس تحت 23 عامًا، قبل 9 أيام، إلا أن رحيل ساري جعله مدربًا للفريق الأول دون أن يحصل على أي خبرات.
ويبقى أن نرى هل تنجح مغامرة ومجازفة يوفنتوس مع بيرلو، أم تواجه تلك المهمة الفشل في النهاية؟



