


يبدو أن الأوضاع والظروف بالنسبة لنادي أهلي طرابلس في مشاركته المقبلة في مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، ستكون مختلفة تماماً عن سابِقتِها.
فبعد أن وضعت الجمعية العمومية للنادي ثقتها في ساسي بوعون، لكي يستمر على سدة الرئاسة للنادي لأربعة أعوام قادمة، طرأت بعض المستجدات داخل أروقة النادي تُنبأ بتغيير جذري على جميع الأصعدة.
والبداية كانت بالتوقيع مع أبن النادي واللاعب السابق للفريق الأول في حقبة الثمانينات المدرب الوطني جمال بونوارة، ولن تنتهي بفتح أبواب النادي لعودة نجم الفريق وأحد أفضل لاعبي كرة القدم الليبية على مر عصورها البرنس الليبي طارق التائب من أجل إنهاء مسيرته الكروية مع ناديه، فثمتَ أمور أخرى وقضاياً ما زالت عالقة تسعى إدارة النادي لتسويتها.
موقع كووورة أجرى لقاءً حصرياً مطولاً مع رئيس نادي أهلي طرابلس ساسي بوعون، تحدث من خلاله عن بعض الأمور والقضايا التي تهم النادي والفريق الأول بالدرجة الأولى، طالعوه عبر السطور التالي.
ما هي آخر التطورات بخصوص صفقة انتقال التائب للفريق الأول؟
عودة التائب للفريق الأول جاءت بناءً على طلب الجمعية العمومية في اجتماعها الأخير، ومن الناحية الفنية القرار سيعود للمدير الفني للفريق المدرب جمال بونوارة، والقرار النهائي سأقوله في حينه بخصوص مشاركة اللاعب من عدمها، فأنا لدي شروط بخصوص هذا الأمر، وأنا عندما تركت أمر عودة اللاعب للفريق الأول عن طريق الجمعية العمومية، أردتُ من وراء ذلك أن أحمي نفسي، حتى لا يخرج أحد في يوم من الأيام ويقول بأنني تعاقدتُ مع لاعب وقف ضد ثورة فبراير، ويجب أن يعلم الجميع أن هناك أفراد ينصبون لي العداء من داخل النادي سينتهزون مثل هذه الموقف ضدي، و هولاء تمكنت من أنهى تأثيرهم على إدارة النادي بالعمل وليس بالطرق الغير مشروعة التي يتبعها البعض.
هل اتصلتم بطارق التائب وأوضحتم له وجهة نظركم بالخصوص؟
لم أتحدث معه، فهذه الأمور ليست من صميم اختصاصي، هناك أشخاص في إدارة النادي مسؤولين عن مثل هذه الأمور، وسيتم في القريب العاجل تشكيل لجنة فنية، ستقود المفاوضات مع اللاعب وبحسب تعليماتي التي سأصدرها لهم، ويجب على التائب ألا يفكر في تكرار ما حصل في آخر موسم لعبه مع الفريق الأول، حينها تقاضى المال ولم يقدم الإضافة للفريق بسبب العقوبات التي سُلِطت عليه، وسيتم التعامل معه مادياً من خلال كل مباراة يلعبها، ففي حال قدم الإضافة للفريق سيتقاضى حقوقه كاملة، وخلاف ذلك ليس من حقه أن يطالب بشيء.
هل عودة اللاعب لناديه، هي بمثابة تكريم له من أجل أن ينهي مسيرته الكروية ويعتزل في صفوف ناديه أهلي طرابلس؟
بالفعل، وبحسب تصريحات اللاعب في الفترة الماضية، فهو يُخطط للاعتزال من بوابة فريقه السابق أهلي طرابلس، وسيتم تنظيم مباراة اعتزاله في احتفالية كبيرة ستنظم من خلالها مباراة ودية مع الهلال السعودي، وسيلعب التائب شوط مع أهلي طرابلس وشوط آخر مع فريق الهلال السعودي.
الجمعية العمومية للنادي جددت لكم لكي تستمروا على سدة مجلس الإدارة لأربع سنوات قادمة، على الرغم من إخفاق الفريق الأول في مسابقة دوري الابطال، فما قولكم بالخصوص؟
في البداية أحب أن أشكر الجمعية العمومية المتمثلة في جماهير النادي الكبيرة على ثقتها في شخصي ورغبتها في أن أواصل قيادة دفة هذه المؤسسة العريقة، وبالنسبة لإخفاقنا في مسابقة دوري الأبطال في نسختها الحالية، السبب يعود بالدرجة الأولى إلى توقف مسابقة الدوري في ليبيا، بالإضافة إلى طول معسكرات الإعداد للفريق الأول في كل من تونس وتركيا، والتي أثرت بالسلب على مستوى اللاعبين وخاصةً من الناحية النفسية، ولهذا السبب قررت التعاقد مع مدرب محلي حتى لا نقع في نفس الخطأ مرةً أخرى، لأن المدرب الأجنبي عندما تتعاقد معه يشترط عليك عدم الحضور إلى ليبيا تحججاً بالأوضاع الأمنية وهذا من حقه، ومن حقنا أيضاً أن نتعاقد مع مدرب وطني يعرف اللاعب الليبي جيداً ويوفر على النادي الكثير من المال.
هل تقصد بأن الفريق لن يقيم معسكرات خارجية أثناء فترة استعداده لمسابقة دوري ابطال أفريقيا في نسختها الجديدة 2015 / 2016؟
نحن عندما تعاقدنا مع المدرب جمال بونوارة اتفقنا معه على ألا نقيم معسكرات إعداد للفريق خارج أرض الوطن، ولكن هذا لا يمنع الفريق من لعب مباريات ودية خارج ليبيا من خلال رحلة سفر لن تتجاوز مدتها الثلاثة أيام، ويعود بعدها مباشرة لأرض الوطن ويواصل رحلة تحضيراته بمقر النادي.
هل تقصد بأن ناديكم يملك المنشاءات التي تساعد على إقامة معسكر إعداد حقيقي لبطولة بجحم مسابقة دوري أبطال أفريقيا؟
كل شيء متوفر داخل أروقة النادي ونحن لدينا ثلاثة ملاعب، اثنان منها عشب طبيعي والثالث عشب صناعي، لن تجدها مثلاً لدى أي نادٍ تونسي، وهذا بشهادة القائمين على المنتخب الليبي الذي تدرب على أرضيات هذه الملاعب في أكثر من مناسبة، والنادي يتمتع ببنية تحتية ممتازة من الطراز الأول، أشادَ بها جميع من زاروا مقر النادي من خارج ليبيا، لدينا حوضي سباحة واحد للمياه الباردة والآخر للمياه الساخنة، وغرفة تغيير ملابس على الطراز الأوروبي لن تجدها في أندية بعض الدول العربية المعروفة، وحتى الأخوة في دولة مصر الشقيقة قالوا بأن أنديتهم في مِصر لا تمتلك مثل غرفة تغيير الملابس هذه، وعندنا مطعم على درجة عالية من الكفاءة يقدم خدمات للاعبي الفريق الأول، لن تجد مثيلها خارج أسوار النادي، بالإضافة إلى قرب الانتهاء من تجهيز صالة تدريبات متطور (صالة جيم) ستكون جاهزة في غضون أقل من شهر، وباختصار شديد.. كل ظروف الراحة متوفرة للاعبينا.
يقال بأن تأخر تعاقدكم مع المدرب جمال بونوارة يعود لاختلافكم حول المقابل المادي، فما حقيقة هذا الكلام؟
من حق المدرب المحلي أن يطالب بحقوقه، ولكن وفي كل الأحوال لن يتقاضى نفس مرتب المدرب الأجنبي الذي قد يصل راتبه الشهري لما يقارب الأربعين ألف دولار أميركي في بعض الحالات، ناهيك عن المصاريف الأخرى التي تثقل كاهل الإدارة، عكس المدرب الوطني الذي يرضى بمرتب رمزي مقارنةً بمرتب المدرب الأجنبي.
أتصور أن يتراوح مرتب بونوارة بحسب ما تفضلتم به، ما بين العشرة ألاف إلى الخمسة عشر ألف دينار ليبي، أليس كذلك؟
بالفعل توقعك في محله، قررنا أن نمنحه مرتب شهري بقيمة عشرة آلاف دينار ليبي شهرياً، وحتى نكون واقعيين، فهذا المرتب ليس بالمبلغ الكبير على المدرب الليبي، وأنت وبمجرد أن تفكر في وقتنا الحالي في التعاقد مع مدرب أجنبي، سيطلب على أقل تقدير مرتباً شهرياً لن يقل عن العشرة آلاف دولار شهري، أي ما يعادل خمسة وعشرين ألف دينار ليبي، ويشترط عليك أيضاً أن يدرب الفريق خارج ليبيا، وهو من حقه أن يطالب بذلك في ظل تردي الأوضاع الأمنية في بلادنا، ومن حقنا نحن أيضاً أن نغض الطرف عن المدرب الأجنبي ونوفر على خزائن النادي الكثير من الأموال.
هل من ضمن أجندتكم التعاقد مع لاعبين أجانب لتدعيم صفوف الفريق الأول خلال مشاركته الأفريقية؟
نحن بصدد إصدار قرار يقضي بتشكيل لجنة فنية سيكون على رأسها المدرب جمال بونوارة، ستتولى مهام التعاقد مع اللاعبين المحليين والأجانب وبشروط جديدة، ونحن لن نقع في أخطاء المشاركة الماضية التي تعلمنا منها الكثير، وجعلتنا نعرف أوجه القصور بخصوص التعاقد مع اللاعبين الأجانب، وكيفية التعامل مع لاعبينا المحليين فيما يتعلق بالمقابل المادي.
هل تعاقدكم مع بونوارة يأتي في سياق تصحيح الخطأ الذي وقعتم فيه، عندما قررتم الاستعانة بالمدرب الهولندي رود كرول الذي أخفق في قيادة الفريق في مسابقة دوري الأبطال؟
أولاً يجب أن نعترف بحقيقة إخفاق كرول مع الفريق في المسابقة الأفريقية، وهذا لا يمس من قيمته كمدرب عالمي، كرول ليس مدرب مرحلة قصيرة مثل مسابقة دوري الأبطال، هو مدرب خطة طويلة المدى، أي بمعنى عندما تتعاقد معه انتظر على أقل تقدير موسمين حتى تلاحظ لمسته الفنية على الفريق، والمدرب المحلي يعرف اللاعب الليبي جيداً، وبونوارة دربَ المنتخب الأولمبي الليبي ودرب أيضاً العديد من الفرق في الدوري الليبي، وبالتالي هو الأنسب لفريقنا في هذه المرحلة الاستثنائية.
هل اتفقتم مع بونوارة على قيادة الفريق خلال هذه البطولة فقط، أم أنه سيستمر معكم لعدة مواسم قادمة؟
مبدئياً اتفقنا معه على قيادة الفريق خلال مشاركتنا في البطولة الأفريقية، وهناك بند في العقد يسمح بتمديد التعاقد معه لمدة سنتين، في حال قاد الفريق لمراحل متقدمة من هذه المسابقة، وهذا ما سيتيح له على الفور البدء في وضع خطة إعداد طويلة المدى حتى العام 2018.
بعض الفرق ترى بأنه ليس من حقكم المشاركة في مسابقة دوري الأبطال في نسختها الجديدة، فبماذا ترد بخصوص هذه المطالبات؟
في العام 2012 شارك فريقا الاتحاد والنصر في مسابقتي دوري الأبطال والكونفدرالية باعتبارهما آخر بطلين لمسابقتي الدوري والكأس، من دون أن تعترض الأندية على مشاركتهم، ونفس السيناريو يتكرر هذا العام، فما الجديد في ذلك؟، ونحنُ لو طالبنا بتطبيق اللوائح القوانين، هناك فرق يجب أن تهبط لمسابقة الدرجة الثانية، بسبب انسحابها من مباراتين في الدوري، وبالتالي لا يحق لها المطالبة بالمشاركة.
وفي حال رضخ الاتحاد الليبي لكرة القدم لهذه لضغوطات هذه الأندية، وقرر إجراء قرعة أو دوري مصغر لاختيار فريقين لتمثيل ليبيا في هاتين المسابقتين، فما موقفكم حيال ذلك؟
بالنسبة لموضوع المشاركة فقد فات آوانه وانتهى الحديث عنه، بعد أن تحصلنا على موافقة رسمية من الاتحاد الليبي لكرة القدم تُجيز لنا المشاركة باعتبار فريقنا آخر بطل لمسابقة الدوري.
هل ما زلتم مصرين على عدم إرسال بطاقتي الانسحاب الدولي للاعبي الفريق الأول محمد الشبلي وحمدو المصري؟
اللاعبان محمد الشبلي و حمدو المصري وكما هو معلوم لدى الجميع، مرتبطان بعقود سارية المفعول مع النادي، الشبلي ينتهي عقده مع النادي شهر نوفمبر القادم، وهو يحق له التفاوض مع أي نادٍ يرغب في الانتقال لصفوفه، وفي نفس الوقت لا يحق له التوقيع على أيةِ عقود بدون أخذ اذن من إدارة النادي، وفي حال أعتذر الشبلي لإدارة النادي والجمهور بسبب فعلته هذه، سنطبق عليه غرامة مالية فقط، ولنفترض أن الاتحاد الليبي لكرة القدم قرر إطلاق الدوري في الموسم الحالي، فمن حق النادي الاستفادة من خدماته حتى نهاية تعاقده معنا، والأمر مختلف تماماً فيما يتعلق بموضوع حمدو المصري المرتبط معنا بعقد حتى نهاية موسم 2016، وبالتالي فلا يحق له حتى التفاوض مع أي نادي، فما بالك بالتوقيع واللعب في الدوري البرتغالي، وبالتالي فنحن لن نسمح له بالاحتراف بهذه الطريقة، وسنعيده للنادي وسنطبق عليه العقوبات وسنحرمه من اللعب مع الفريق الأول.
هل خاطبتم اتحاد الكرة الليبي بخصوص ذلك؟
نعم، فقد قمنا بمخاطبة الأمين العام للاتحاد الليبي لكرة القدم، من أجل مخاطبة اتحاد الكرة البرتغالي ونادي فيتوريا سيتوبال، ونحن لن نتخلى عن حقنا وسنطالب وبقوة بمعاقبة النادي البرتغالي لمخالفته للوائح والقوانين.
محمد الشبلي صرح لموقع كووورة في الأيام القليلة الماضية، مؤكداً بأنه لم يتقاضى مرتباته هو وزميله حمدو المصري منذ سبعة أشهر مضت، فما ردكم على هذه التصريحات؟
كلاهما يكذب، فهما تسلما قيمة مقدم عقدِيهما وتقاضيا حقوقهم المالية بالكامل.
هل تقصد بكلامك هذا، بأن النادي لن يتنازل ولن يمنح اللاعبان بطاقتي الانسحاب الدولي؟
نعم لن نتنازل عن حق النادي، وأنا أؤكد لك بأن اللاعبان سيعودان للنادي وستتم معاقبتهما، وخاصةً اللاعب حمدو المصري الذي سبق وأن قام بهذا الفعل، عندما تحول لتركيا للعب في أحد نواديها، والشبلي سنعاقبه مالياً في حال اعتذر للنادي والجمهور كما ذكرت لك سالفاً.
قد يعجبك أيضاً



