بلغ مدارك النجومية وعانق السحاب بسرعة (الشُهب)، فهو مهاجم مرعب
بلغ مدارك النجومية وعانق السحاب بسرعة (الشُهب)، فهو مهاجم مرعب بكل ما تحمله الكلمة من معنى، عقد (صحبة) مجبولة بالوفاء مع شباك الخصوم، مع فريق سحاب انطلق ومع منتخب الأردن تألق وتأنق، سجل اسمه بين نجوم الكرة الأردنية بفضل قدراته التهديفية، فقد كان يسجل من لا فرصة.
حديثنا لهذا اليوم في بورتريه كووورة يتمحور حول المهاجم محمد الأشهب، فأهدافه في المسابقات المحلية وفي شباك الكويت وباكستان مع منتخب الأردن ما تزال عالقة في البال، اعتزل الكرة وهو في قمة عطائه، ولكن ذكراه بقيت تتردد على كل لسان وإنسان عشق وتابع كرة القدم الأردنية بكافة تفاصيلها.
هو من طينة النجوم المميزين، لعب في زمن الإنتماء الحقيقي حيث لا احتراف ولا مال، لم تطعمه كرة القدم خبراً ولكنها اعطته محبة الناس وهو كنز لا يفنى، فالمال يذهب وتبقى المحبة حكاية لا تنتهي أبد الدهر.
يعتبر محمد الأشهب نفسه من النجوم الذين ظلموا وبخاصة بعد اعتزال الكرة، فهو لم يجد في فترة من الفترات التكريم الذي يستحق من لدن الإتحاد الأردني لكرة القدم، حيث ارتدى قميص الفخر والإعتزاز قميص منتخب النشامى لنحو 12 عاماً بالكمال والتمام، ونثر الفرح في الأفواه العطشى للإنتصارات.
بدأ مسيرته الكروية كأي لاعب في العالم في الحواري والأزقة، إلى أن انضم لفريق سحاب حيث لعب معه لأكثر من ربع قرن، وعاش معه فرحة الصعود التاريخي لدوري الممتاز (بتسميته القديمة) دوري المحترفين (بتسميته الحديثة)، وبدأ مسيرته مع منتخب الأردن في العام 1989 مثلما مثل منتخب الأردن العسكري وكانت عيون الأندية تلاحقه في كل مكان، فهو هداف من طينة الكبار، يحفظ طريق المرمى عن ظهر قلب وحب.
كان من الممكن للمرعب أن يلعب لأندية كبيرة صاحبة انجازات، فهو تلقى عروض احترافية متميزة حيث عرض عليه نادي السد القطري اللعب بصفوفه، مثلما اجتهدت أندية الفيصلي والوحدات وحتى الحسين اربد للحصول على توقيعه لكنه بقي مخلصاً لناديه الأم (سحاب).
استطاع أن يثبت براعته مهاجم لا يشق له غبار، رغم أنه تواجد في زمن الكبار، حيث الدبور جريس تادرس، والمرعبون جهاد عبد المنعم ومحمد مبارك وعارف حسين ومصطفى آدم وخالد العقوري .
ولا ينسى محمد الأشهب يوم فاز في إحدى السنوات بجائزة (الرقم القياسي) التي كانت تنظمها إحدى المجلات القطرية حيث اعتبر أسرع لاعب عربي يحرز الأهداف وبمعدل هدف واحد في كل (49) دقيقة.
موهتبه التهديفية جعلته دائم المنافسة على لقب الهداف، حيث توج هدافاً لدوري الدرجة الأولى ب 17 هدفاً، مثلما حل ثانيا وفي أخرى ثالثة على لائحة هدافي الدوري الممتاز (المحترفين).
محمد الأشهب نجم يستحق أن نسلط عليه الأضواء، نجم سيبقى عالقاً في البال، بال عشاق الكرة الأردنية، وكم تفتقد الكرة الأردنية في العصر الحديث لمهاجم يتمتع بمواصفات هؤلاء النجوم كمحمد الأشهب وجريس تادرس وجهاد عبد المنعم، حيث المطارق الذهبية المتعددة والمتنوعة.