في إطار إستقراء وجهة نظر الفنيين المغاربة حول مشاركة المنتخب المغربي في كأس أمم أفريقيا القادمة، موقع "كووورة" اتصل بالمدير الفني المغربي حسن بنعبيشة مدرب منتحب الشباب لمعرفة حظوظ منتخب الأسود بجنوب أفريقيا، كما سيناقش هذا الحوار قضايا أخرى تخص ظاهرة إنتقال المدربين بين الأندية المغربية ورده على الإتهامات التي وجهت إليه بسبب دوره في إستقطاب شباب الرجاء وضمهم إلى الغريم الوداد.
أولا نود أن تضعنا في الصورة حول مشاركة المنتخب المغربي في نهائيات كأس أمم أفريقيا.. كيف تقيمها؟
"أنا متفائل بمشاركة مختلفة عن الكؤوس الأفريقية الماضية التي لم يتفوق فيها منتخبنا المغربي، الطريقة التي تأهل بها إلى جنوب أفريقيا تجعلني في حالة ارتياح بأن اللاعبين سيكونون في الموعد، بدليل أنهم ذوبوا هزيمتهم أمام موزمبيق بهدفين وتمكنوا في الإياب بالفوز برباعية نظيفة، وهذا ما يؤكد أن عنصر الثقة بات موجودا".
هل هناك حوافز أخرى تجعلك ترشح منتخب المغرب للدور الثاني؟
"بعد تولي المدرب رشيد الطوسي مهمة الإشراف على الجهاز الفني للمنتخب المغربي تغيرت بعض الأمور التي لم نكن نشاهدها سابقا تتجلى اولا في أن المدرب هو إبن البلد وله طريقته الخاصة في بعث الروح داخل المجموعة ويعرف كيف يرفع من معنويات اللاعبين ويزرع فيهم الثقة، كما أن تحركاته أمام كرسي البدلاء تزيد من شحن وحماس العناصر المغربية، وهذا ما كنا نفتقده في مدربين سابقين أجانب".
من خلال المباريات الودية الأخيرة لمنتخب المغرب هل لمست تطورا في الأداء الفني؟
"المباريات الودية تبقى مجالا مهما لوضع الخطط المناسبة التي سينتهجها اللاعبون أثناء المباريات الرسمية وأيضا الرفع من جاهزيتهم البدنية والفنية والتكتيكية.. بالنسبة لي فقد تابعت المباراتين الأخيرتين للمغرب أمام زامبيا وناميبيا وخرجت بقناعة من أن منتخبنا سيكون جاهزا للمباريات الرسمية بجنوب إفريقيا، بل أكثر من ذلك أنا متيقن تماما بأنه سيمر للدور الثاني".
نترك الحديث عن المشاركة المغربية ونعرج على موضوع آخر يتمحور حول إنتقال المدربين المغاربة بين أندية الدوري المغربي.. هل هذه عملية صحية؟
"المدرب المغربي هو محترف أولا وليس له عمل آخر سوى مهنة التدريب، ويكون مضطرا لقبول العروض التي تنهال عليه من الأندية حتى وإن كان هذا المدرب سيشرف على ثلاثة أو أربعة أندية في الموسم الواحد".
كيف ذلك؟
"ليس هناك ما يجعل المدرب المغربي محميا في عمله لأنه لا توجد عقود مصاغة بطريقة إحترافية تضمن له حقوقه أولا، وتسمح له على الأقل بتدريب النادي الذي يتعامل معه لموسم واحد، وهنا أوجه عتابا لمسيري الأندية وحتى الإتحاد المغربي على أنهما لم يستطعا لحد الآن سن قانون يحمي المدربين والأندية أيضا، فالمدرب المغربي هو الشماعة التي تعلق عليها أخطاء المسيرين وهؤلاء بدورهم ينصاعون لضغط الجماهير، إذ يكونون مضطرين على إقالة المدرب".
وهل تعتقد أن ظاهرة إنتقال المدربين بكثرة بين الأندية صحية؟
"كما قلت مادام أنه لا توجد عقود تحمي المدربين المغاربة فهذه الظاهرة تبقى عادية لأن المدرب مفروض عليه أن لا يدخل في عطالة ما دام أن مهنته هي التدريب، مثلا بأوروبا هناك قوانين تحمي المدربين، إذ نجد أن المدرب لا تتم إقالته من النادي الذي يعمل به إلا إذا مر موسم على الأقل وهذا يدخل في إطار العقود الإحترافية التي تجمع المدربين بالأندية".
سبق وأن صرحت بأنه لا علاقة لك بانضمام لاعبين من الرجاء إلى الوداد البيضاويين، وبالتالي فندت التصريح الذي أدلى به الدكتور حرمة الله في حقك، نود منك أن توضح لنا أكثر هذا الموضوع؟
"لقد صرحت بأنه لا علاقة لي بما يجري الآن في موضوع إنضمام بعض اللاعبين من الرجاء إلى الوداد، أشهد الله أن لا يد لي في هذا الأمر، وأقر على أن الوداد لا يضم أي لاعب من اللاعبين الرجاويين الذين قال عنهم الدكتور حرمة الله بأنني مهدت لهم الطريق للمجيء إلى الوداد، وإذا تبث ذلك فأنا مستعد لترك مهامي كمدرب".
وعلى ماذا إعتمد الدكتور حرمة الله في دفوعاته؟
"لا أعرف كيف إعتقد أنني أقوم بتغيير وجهة اللاعبين صوب الوداد، لي علاقات طيبة مع مسؤولي الرجاء البيضاوي وأكن كل الإحترام والتقدير لهذا الفريق الكبير ولجماهيره الكبيرة، ولا أريد أن ألطخ بما ظنه في الدكتور حرمة الله.. كان عليه أن يتحرى الأمر، وبعد ذلك يصدر أحكامه.. أقول مرة أخرى أنني لست من هواة إستغلال منصبي لأقوم بأشياء منافية للأخلاق وتؤثر على سمعتي ومهنتي كمدرب".
كلمة أخيرة في ختام هذا الحوار..
"أولا أشكر موقع "كووورة" على إستضافته لي والذي أصبح نافذة أطلع من خلالها على جديد الأنباء والمواضيع القيمة التي تخص الساحة الرياضية المغربية أولا والعربية والعالمية.. أتمنى أن تكون مشاركة المغرب موفقة في جنوب أفريقيا".