
نحن نعيش على وقع الأفراح هذه الأيام، كيف لا والمنتخب الجزائري عاد من قطر مرصعا بالذهب وغانما بالكأس العربية التي تبقى لقبا قيّما، بالنظر إلى قيمة ووزن المنتخبات التي واجهها المحاربون... نعم نحن أبطال العرب، نحن أبطال منطقة الشرق الأوسط والخليج العربي وشمال إفريقيا، وبتعداد تم تشكيله في "الوقت بدل الضائع" في سيناريو ذكرني بما فعله منتخب الدانمارك سنة 1992.
كل ما قدمه اللاعبون من أداء كبير وغرينتا وقوة شخصية، خاصة في المباريات الثلاث الأخيرة، يجعلنا نقف إجلالا وتحية لهؤلاء اللاعبين الذين أثبتوا إمكاناتهم وأكدوا قدرتهم على السير على خطى نظرائهم من المنتخب الأول... لاعبون قالوا لناخبهم "ها نحن ذا" عندما احتاج إليهم، والأجمل في كل هذا أن جل اللاعبين تخرجوا من المدرسة الجزائرية المحلية... مدرسة قيل ويقال عنها أنها "عاقر!".
كل من يتابع الكرة الجزائرية يعرف بن دبكة، شتي، ميرازيق، دراوي، توقاي، مزياني وآخرين، لكن لا أحد راهن على هذه الأسماء، بل هناك من ضحك واستهزأ عندما أخطأت إدارة نادي الفتح السعودي وكتبت أن لاعبها بن دبكة تلقى دعوة الناخب الوطني جمال بلماضي، وهناك أيضا من خشي من توقف سلسلة اللاخسارة التي يحققها المنتخب الأول، لكن ذلك لم يحدث، وحتى بن دبكة فاجأ الجميع بعلو كعبه وهو على أعتاب المنتخب الأول بقوة "الكرعين" رفقة أسماء أخرى مرشحة بقوة... وكلها محلية.
ما حدث هو أن الطموح كبر والمسؤولية كبرت وكل شيء كبر، وبالتالي أثبت اللاعب المحلي أنه لا يقل شأنا عن المغترب وبإمكانه المنافسة والإبقاء على الراية الوطنية في مكانتها، فمن قال أن بلادنا عاقر؟ لماذا لا نثق في "المنتوج المحلي"؟ لماذا نحتقر ذاتنا؟
الآن وقد توّجنا بلقب أمام منتخبات قوية وأحسن منا في التصنيف العالمي، هل حان الوقت لاستعادة الثقة في اللاعب المحلي؟ علما أن أنديتنا دائمة التواجد في دور مجموعات المنافستين القاريتين، بل هناك من تصل إلى المحطة النهائية.
أرادوها عاقرا، لكن بلادنا ولّادة ومازالت كذلك، فقط عليك رفع سقف الطموح عاليا وسترى النتائج تتكلم وحدها... وبالأرقام.
قد يعجبك أيضاً





