


قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم 'الفيفا' جوزيف بلاتر، إنه تلقى وعودا من رئيس حكومة الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو لحل مشكلة الرياضة والرياضيين في فلسطين.
وأكد بلاتر خلال مؤتمر صحفي متشرك عقده مع رئيس اتحاد كرة القدم الفلسطيني جبريل الرجوب، بمقر أكاديمية جوزيف بلاتر في رام الله الأربعاء، أنه التقى رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتنياهو وطلب منه بعض الحلول لحل المشكلة، ووافق نتنياهو على وجود مجموعة عمل تضم ثلاثة أطراف وهم ممثلين عن الفيفا، وطرف من الجانب الفلسطيني، وآخر صهيوني، وأن تلتقي بشكل شهري لتحليل ومراقبة الوضع، وهو الشيء الذي تم تأسيسه في السنوات الماضية لتيسير حركة اللاعبين.
وأضاف بلاتر: "يجب أن يكون هناك أشخاص متخصصون على الحواجز لتسهيل تنقل اللاعبين وخدمات نقل واضحة ومحددة، هذا ما اقترحوه وقالوا إنه سيتم تنفيذه، وإعطاء اللاعبين والرياضيين بطاقات خاصة، ولكن المشكلة الحساسة وهي الفرق الخمسة التي تنافس في الدوري الصهيوني والتي تنتمي للمستوطنات وهي موجودة في أراضٍ تابعة لفلسطين ومتنازع عليها مع الجانب الآخر، هذا ليس له علاقة بقوانين الفيفا ولكن ممكن أن تصبح متعلقة بها إذ إن أندية تابعة لاتحاد تلعب في اتحاد وأرض أخرى، ويجب أن يحصلوا على الإذن، وناقشنا ذلك مع الرئيس محمود عباس".
وقال بلاتر: "أنا مسرور لأعود لفلسطين وأنتم تعرفون كم أحب أهل فلسطين وكم هم يحبونني، وكانت لدي فرصة للمشاركة في افتتاح ملعب بتواجد العديد من الأطفال والبنات، وحقهم أن يتمتعوا باللعبة والحياة وهذا مبدأ للفيفا ورئيس الفيفا وكرة القدم يجب أن توحد الناس والشعوب وأن توحد مشاعر الأمل، رغم الصعوبات".
وأشار إلى أن الاتحاد الفلسطيني وضع بندا لتعليق عضوية اتحاد آخر، وهو يطالب بحقوقه كباقي الاتحادات الرياضية في العالم لممارسة أنشطته الرياضية دون وجود معيقات من أي اتحاد، وهذا حق ضمنته كافة قوانين الفيفا'.
وتابع بلاتر: 'كرئيس الفيفا أريد السلام وهذه المهمة لن تتوقف الآن وستستمر ولدينا 30 مليون عضو وناشط يعملون من أجل عالم أفضل ومن أجل السلام، وأنا أفهم قلقكم ومخاوفكم ومعاناتكم، ولكن يجب أن نحل قضايا متعلقة بكرة القدم بطريقة سلمية، اللجنة التنفيذية لم تتخذ إي اجراءات، وتلقينا الآلاف من الرسائل التي تطالبنا بتعليق عضوية الكيان الصهيوني، ولكن هناك نقاشات مع شخصيات صهيونية، وهم مدركون ويعرفون أن الكيان الصهيوني يجب أن تقوم بشيء لحل المشكلة'.
بدوره، شدد الرجوب على أن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم لا يخلط أبدا بين الرياضة والسياسة، وكل الاتحادات الرياضية في فلسطين تفصل الرياضة عن السياسة، ونريد آليات رقابة واضحة يتم إقرارها من قبل الجمعية العمومية، بهدف إحداث فرق حقيقي على الأرض، ولا نريد وعودا على الورق فقط، لا أثق أبدا بالصهيونيين، وسنستمر بخطواتنا حتى تحقيق كافة مطالبنا المشروعة".
وقال إنه لو لم تكن هناك مطالب لتعليق عضوية الكيان الصهيوني في الفيفا، لما أظهر نتنياهو أي مرونة أو سعى لحل المشكلة، داعيا الرياضيين الصهيونيين ودعاة السلام في إسرائيل للضغط على حكومتهم لتقديم تنازلات حقيقية، وأن يتم حل المشكلة بصورة حقيقية.
وقال الرجوب: "أرحب ببلاتر في زيارته ودبلوماسيته المكوكية ومهمته من أجل السلام في هذا الوضع المعقد جدا، نتمنى له التوفيق والنجاح ونتعاون معه في تحقيق ما يسعى إليه، قمنا بتقديم مقترح لتتم مناقشته في الكونغرس وتم قبوله من سكرتاريا الفيفا، ونحن لا نتدخل في مهمة وأعمال الاتحاد الصهيوني، والمقترح يتحدث عن عدم ايفاء الاتحاد الصهيوني وعدم التزامه بمواثيق الفيفا، وهذا الاتحاد توجد فيه 5 أندية من المستوطنات، وهو انتهاك واضح وصارخ لقواعد وأنظمة الفيفا".
وأضاف: "مقتنعون بأن معظم أعضاء الفيفا يدعموننا لأن العنصرية أخطر المخاطر التي تواجه كرة القدم، جنوب إفريقيا أوقفت بسبب تدخل الحكومة بالرياضة، وكذلك يوغسلافيا سابقا التي أوقفت بسبب جرائم الحرب، وهذا يجب أن ينطبق على الكيان الصهيوني، حتى الآن اللجنة التنفيذية للفيفا لم تتخذ أي خطوات تجاه هذه الممارسات، ويجب أن تناقش في الجمعية العمومية وحتى اللجنة التأديبية واللعب النظيف لم تتخذ أي إجراءات".
وتابع: "أظهرنا كثيرا من الصبر والانتظار، ولكن القيود ما زالت قائمة على الحركة والتنقل واستقبال الوفود والمعدات، إنها ليست خطوة سياسية بل رياضية أسوة بكافة اتحادات العالم، قضايا العنصرية من قبل فريق 'بيتار القدس' ضد العرب والفلسطينيين تم تجاهلها ولكن تمت متابعتها مؤخرا، والعنصرية يجب ألا تكون قائمة في الرياضة تحت أي سبب من الأسباب".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



