
صدم مجلس إدارة نادي الهلال السوداني جماهيره بقرارين مفاجئين مساء الإثنين ومساء الأربعاء من هذا الأسبوع، الأول هو تجديد الثقة في المدير الفني المصري العشري وهو الوحيد بين المدربين الاجانب الذي افلت من مقصلة الإقالة السريعة لسوء النتائج، والثاني هو إنهاء عقودات 3 لاعبين أجانب.
ومثل القراران إنقلابا في منهج الإقالات والتعاقدات الذي إتبعه رئيس نادي الهلال أشرف الكاردينال وأعضاء مجلسه مع المدربين، وبات المدرب طارق العشري هو محور القرارات، لأن الإقالات ظلت دائما تنال من الاجهزة الفنية، ليتغير الحال وينقلب ليطال اللاعبين هذه المرة بدلا عن المدربين.
وقد درج رئيس الهلال أشرف الكاردينال في إتخاذ قرارات صادمة ومفاجئة منذ توليه مقاليد النادي بالإنتخاب خاصة في المدربين وكانت دائما حجته، بحسب المحيطين بدوائره ويبررون قراراته عبر وسائل الإعلام، أنه يريد من المدرب الذي يتم التعاقد أن يغير شكل الهلال الفني بأسرع ما يمكن، ولهذا السبب اقيل أول مدرب خلال فترة رئاسة الكاردينال وهو البلجيكي باتريك أوسيمس الذي لم يمضي على تعاقده مع الهلال اكثر من 3 أشهر و17 يوما في موسم 2015، وقد اقيل بعد تعادل مرير مع فريق صاعد لأول مرة للدرجة الممتازة "هلال الاُبَيِّض".
المدرب الأجنبي الثاني في عهد رئيس الهلال هو التونسي نبيل الكوكي الذي يعتبر الأجنبي الاكثر إستمرارا بالهلال حيث إستمر لحوالي 7 أشهر وقد ساندته نتائجه فهو حافظ على تواجد الهلال بدوري الابطال وأوصله الدور قبل النهائي في أحوال معقدة تسلم فيها الفريق وفي النهاية ترك الكوكي الهلال من تلقاء نفسه وتعاقد مع الافريقي بعد يومين من مغادرته الهلال.
وجاء الدور على الفرنسي ميشيل كافالي أول مدرب للهلال في موسم 2016 الذي اقيل مسبقا ولم يبلغ بالقرار إلا بعد مباراة الفريق المهمة التي فاز فيها على الأهل شندي 1-0، وخاض كافالي مع الهلال 4 مباريات بالممتاز وتعادل في مباراة واحدة فقط، وقد كانت أول مباراة له بالسودان على كأس السياحة بمدينة بورتسودان الساحلية والتي خسرها من جورماهيا الكيني في 21 يناير /كانون الأول سببا في إقالته.
تلك الخسارة اوجعت مجلس الهلال وجماهيره ومنذ تلك الخسارة ظل قرار الإقالة حبيس الأدراج حتى جاءت مباراة الاهلي شندي التي حدثت فيها تداعيات نشرها "كووورة" وقادت لإقالة كافالي بعد 66 يوما قضاها في الهلال, ويومها قالت مضابط قرار إقال كافالي الرسمية أنه لم ينجح في تغيير شكل الفريق.
تلك الإقالات تخللتها تعاقدات مؤقتة مع مدربين سودانيين مثل الفاتح النقر ومبارك سليمان.
حتى جاء الدور على المصري طارق العشري الذي رغم الضربة الموجعة والمريرة التي حدثت في فترته وهي إقصاء الهلال من الدور الأول بدوري أبطال أفريقيا على يد الأهلي الليبي وهي اسواء نتيجة لمدرب أجنبي بين كل المدربين الأجانب في عهد الرئيس أشرف الكاردينالوالذين سبقوه خلال العقد الماضي، إلا ان العشري نجا من الإقالة لأن ملف تعديل مسار الفريق صوب بإتجاه اللاعبين هذه المرة بدلا عن المدربين، إلى جانب الخوف من تداعيات غضب الجماهير حال إقالة العشري الذي لم يمضي على عمله بالهلال 40 يوما، لأن الجماهير بدأت تدرك أن الخلل ليس في المدربين وحدهم.
لكن العشري نفسه لا يعلم سبب وسر الإبقاء عليه رغم النتيجة الكارثية, لكنه في ذات الوقت يعلم جيدا أن خروج الهلال على يديه من دور تمهيدي بأبطال أفريقيا والذي قاد إلى التضحية بلاعبين أجانب، لا يعني أبدا أن هناك رضاء عليه، فكل الذي قام به مجلس الهلال أنه تجنب الإنزلاق في فوضى ملف أقالة المدربين الذي يعتبر أغرب ملف يعاني من الإستقدامات والإقالات بنادي كبير في القارة الافريقية بحجم الهلال.
فطارق العشري بات عليه أن يتحسس جواز سفره كل يوم ويتوقع أن يتم الحجز له في أول طائرة تغادر السودان صوب مصر، حال تعثر آداء ونتيجة الفريق في أول مباراة بالممتاز السوداني بعد الخروج الإفريقي المرير.
قد يعجبك أيضاً



