


بعد ختام مونديال قطر 2022، الذي يعد الأوّل في منتصف موسم البطولات الأوروبية، والمدمج من حيث المسافات القريبة بين الملاعب، ستشهد نسخة 2026 توسيع رقعة الاستضافة إلى 3 دول، هي الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، بمشاركة قياسية لـ48 منتخبا.
وستستقبل القارة الأمريكية الشمالية النسخة الـ23 من المونديال بعد 3 سنوات ونصف، بمشاركة نحو ربع الدول الـ211 المنضوية تحت الاتحاد الدولي (فيفا).
وذلك بعد نحو 3 عقود من مشاركة 32 منتخبا، في البطولة التي تقام مرة كل أربع سنوات.
وبعد نسخة أولى عام 1930 بمشاركة 13 منتخبا، ثم 16 بين 1954 و1978، و24 بين 1982 و1994، جسّد هذا التضخم الجديد الإصلاح الرئيسي الأول لرئيس الفيفا، جياني إنفانتينو.
وقد يطرح هذا النظام الجديد مشكلات عدة، من حيث شكل البطولة واللوجستيات، مع احتمال إقامة أكثر من 100 مباراة، مقارنةً مع 64 في النسخ الأخيرة.
وفي أعين الدول المغمورة، ستكون هذه فرصة للمشاركة في الحدث العالمي الكبير.
ويقول النجم النيجيري السابق، صنداي أوليسيه: "بالنسبة لنا نحن الأفارقة، هذه هدية من السماء.. اعتقدت دوما بأهمية زيادة تمثيلنا.. كلما زادت مشاركتنا، زادت فرصنا".
تحديد النظام
التوزيع الجديد لعدد المشاركين يثير شهية الاتحادين الإفريقي والآسيوي: 9 بطاقات لإفريقيا (5 حاليا)، 8 لآسيا (4.5 راهنا)، وواحدة لأوقيانيا المجبرة سابقا على خوض الملحق للتأهل.
ونظرا للمستوى المتقدم لبعض المنتخبات الإفريقية التي أُقصيت في الملحق الأخير، على غرار مصر والجزائر ونيجيريا، تشكل نسخة 2026 فرصة جيدة للقارة السمراء للمنافسة أكثر على المراكز المتقدمة، خصوصا بعد الإنجاز التاريخي للمغرب في قطر وحلوله رابعا.
أما أوروبا فسيرتفع عدد منتخباتها من 13 إلى 16، كما سيزيد عدد ممثلي أمريكا الجنوبية من 4.5 إلى 6، وأمريكا الشمالية التي يستضيف ثلاثة منها البطولة إلى ستة بالمجمل، مقابل 3.5 حاليا.
وستُمنح بطاقتان إضافيتان من خلال الملحق.
ويتبقى تحديد مسألة النظام، حيث تطرّق الفيفا في بداية المطاف إلى 16 مجموعة من 3 منتخبات، يتأهل منها اثنان إلى دور الـ32.
وهذا الأمر يبقي نفس عدد المباريات للمنتخبات (7 للمتأهلين إلى النهائي)، بمجموع 80 مباراة، لكنه قد يؤدي إلى اتفاقات ضمنية وترتيبات مريبة، بين أي منتخبين يخوضان المباراة الثالثة (الأخيرة) في دور المجموعات.
وأكّد إنفانتينو، الجمعة الماضي، أنه يريد إعادة النظر في هذا النظام خلال "الأسابيع القليلة المقبلة".
وفي حال اعتماد خيار 12 مجموعة من 4 منتخبات، قد يتخطى عدد المباريات المئة.
كما سيتضاعف عدد المدن المضيفة، مع 16 ملعبا مقابل 8 في قطر، بموازاة الجدليات الاقتصادية والبيئية حيال المسافات الطويلة التي يجب قطعها.
ونتيجة لذلك، ستزداد إيرادات الفيفا الذي يعوّل بشكل رئيسي على هذه الدجاجة التي تبيض ذهبا.
وقد أعلن إنفانتينو عن ميزانية قياسية تبلغ 11 مليار دولار، للدورة الرباعية المقبلة بين 2023 و2026، مقابل 7.5 مليارات للدورة الحالية التي شهدت مشاركة 32 منتخبا في نسخة 2022.
قد يعجبك أيضاً



