بعد اربعة ايام من خروج بولندا من الدور الأول ببطولة
بعد اربعة ايام من خروج بولندا من الدور الأول ببطولة اوروبا لكرة القدم التي تشترك البلاد في استضافتها مع اوكرانيا يبدو ان الاهتمام قد تراجع بالحدث الكروي الكبير ويسعى المنظمون لابقاء الحياة تدب في أوصال مناطق المشجعين.
ويقول مسؤلون ان 30 الف زائر وفدوا الى منطقة المشجعين في وارسو قبل واثناء المباراة الاخيرة في دور المجموعات في اوكرانيا يوم الثلاثاء الماضي انخفاضا من 170 الفا حضروا لمتابعة مباراة بولندا امام جمهورية التشيك يوم السبت الماضي.
لكن عاملين في جدانسك ووارسو يقولون ان الارقام باتت صغيرة خلال الايام الماضية.
وقالت واحدة من العاملات في منطقة المشجعين "الحقيقة هي انه عندما خسرت بولندا غادر الجميع المكان خلال 15 دقيقة وتركوا مشروباتهم."
واضافت "بدا المكان كأنه صحراء جرداء."
وسبق ان واجه الاتحاد الاوروبي لكرة القدم نفس هذه المشكلة في البطولة الاوروبية الماضية التي استضافتها سويسرا والنمسا وبدا ان ذلك أحد عيوب منح التنظيم لدول من خارج الدول الاوروبية القوية في عالم كرة القدم.
وكانت الاستادات تعج بالجماهير في بولندا التي شعرت بالاثارة ازاء قدوم نجوم كرة القدم الى البلاد نظرا لضعف المستوى الفني للعبة في البلاد إذ لم يسبق لناد بولندي التأهل الى دور المجموعات بدوري ابطال اوروبا على مدار 15 عاما مضت.
وقال دونالد تاسك رئيس وزراء بولندا هذا الاسبوع "حصلنا على اشادة بالتنظيم الرائع لبطولة اوروبا والاجواء."
واضاف "من المؤسف ان الفريق ودع البطولة خاصة بالنظر الى الدعم الجماهيري القوي له. بذل اللاعبون قصارى جهدهم لكنهم لم يكونوا على المستوى المطلوب."
وعلى الجانب الاخر فان اوكرانيا التي تعاني من مشاكل مالية بذلت جهدا كبيرا لتوفير البنية التحتية اللازمة للوفاء بمتطلبات الاتحاد الاوروبي للكرة لكن السياسة ألقت بظلالها على البطولة.
وكانت مباريات كثيرة شهدت وجود اجزاء واسعة من المدرجات خالية من الجماهير زعم منظمون انها تركت هكذا لسوء مستوى الرؤية كما تعرضت اوكرانيا لمقاطعة من قبل مسؤولين اوروبيين احتجاجا على سجن رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشينكو. وشهدت اوكرانيا مظاهرات تسببت في احراج بالغ للحكومة.
وكانت منطقة المشجعين في كييف مهجورة تماما اليوم الخميس وان كان ارتفاع درجة الحرارة ربما لعب دورا في ذلك. ولم تعد السيارات عليها أعلام الدول المشاركة في البطولة مثلما كان الحال عليه.
لكن المنظمين يقولون إن تذاكر مباريات دور الثمانية التي بدأ طرحها في الأسواق مؤخرا تنفذ بسرعة.
وقال الكسندر (18 عاما) "الكثير من الاوكرانيين لم يعودوا مهتمين لكني ارى ان البطولة ما زالت مهمة لمن ضمن التأهل الى الادوار النهائية. أشجع اسبانيا الان."
ومن جانبه قال البولندي ميشال نوفوساد (28 عاما) "إنه أمر محزن ... تناقص عدد الناس الذين يرتدون قميص المنتخب البولندي خلال اليومين الماضيين تقريبا. للأسف اعتقد ان الكثير من البولنديين فقدوا الاهتمام بالبطولة."