

Reutersمع توارد أخبار استقالة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، السويسري جوزيف سيب بلاتر، بعد أيام فقط من أعادة انتخابه لولاية خامسة، بدأ الحديث عن الموقف القانوني لموقع رئيس الفيفا، ومن سيخلف بلاتر في هذا المنصب.
فحسب لوائح الفيفا، فإن شغور منصب الرئيس يتطلب أن يتم تكليف أحد نوابه بالرئاسة لفترة انتقالية، لحين إجراء انتخابات تسفر عن اختيار رئيس جديد.
لكن طبيعة بلاتر ودهائه، قد تبقي منصب الرئيس معلقا حتى اللحظات الأخيرة، بإعلانه أنه سيبقى يسير أعمال رئيس الفيفا، لحين انعقاد اجتماع الجمعية العمومية الذي سيعلن فيه عن تنحيه رسميا وفتح الباب أمام انتخاب رئيس جديد للفيفا لمدة أربع سنوات.
وبقرار بلاتر، سيتم اختصار الإجراءات المتبعة في الترشيح والانتخاب، من خلال تسريع عملية فتح باب الترشيح لمن يرغب بالرئاسة، ولكن ضمن الشروط التي ينبغي أن تنطبق على المرشح ومن ضمنها العمل في اتحاد لكرة القدم لفترة لا تقل عن 5 سنوات وأن يحصل على تأييد ما لا يقل عن 5 اتحادات منضوية تحت الفيفا.
ماراثون الرئيس الجديد
استقالة بلاتر وإعلانه عن تسيير أعمال الفيفا، قد يواجه بمعارضات قانونية، خاصة مع ارتفاع الأصوات التي تطالب بالكشف عن ملفات الفساد التي بدأت رائحتها تعم بيت الفيفا، واعتبار أن هذا القرار قد يعني وجود نوايا لاتخاذ بعض الإجراءات المتعلقة بهذه القضايا، قبل مغادرة كرسي الرئاسة، وهو الأمر الذي قد يزيد من الضغوط على بلاتر لتسليم مفاتيح الفيفا وعدم انتظار موعد انعقاد الجمعية العمومية.
استقالة بلاتر كانت متوقعة، نظرا لقوة الضربات التي تلقاها عشية انتخابات الفيفا، واقتراب نيران التحقيقات منه، بعد أن اشتعلت في أقرب المقربين من رجالات الفيفا الذين ما زالوا رهن التحقيق في قضايا الفساد والابتزاز والتهرب الضريبي.
وقد يكون بلاتر استجاب للضغوطات الهائلة من الدول الأوروبية التي اتحدت في غالبها تحت لواء انجلترا، وتعهدت بالإطاحة ببلاتر رغم اعادة انتخابه، ومهددة بالانسحاب من الفيفا ومن كأس العالم في حال استمراره بالرئاسة.
بلاتيني يعود للواجهة
وبعد استقالة بلاتر، قد يظهر رئيس الاتحاد الأوروي ميشيل بلاتيني على صورة الأحداث، بعدما اكتفى في الانتخابات الأخيرة بدعم الأمير علي، وقد يعلن نفسه مرشحا لرئاسة الفيفا، وقد يكون منافسه آسيويا أيضا، خاصة مع دخول الشيخ أحمد الفهد اللجنة التنفيذية للفيفا، ووضوح قوته من خلال الأصوات التي نجح في تأمين تأييدها لبلاتر، وقد يعلن عن نفسه مرشحا قويا، لمواصلة الهيمنة الآسيوية الإفريقية على أصوات الفيفا، بعد التجربة الأخيرة مع بلاتر، علما أن أصوات القارتين تمثل نصف مجموع أصوات الكونجرس مجتمعة.
ولكن بتوارد أخبار نية الأمير علي لخوض معترك الرئاسة من جديد، فإن عملية الترشيح قد تكون مفتوحة، وتكون بأكثر من مرشح قوي، في أكثر من قارة، على عكس الانتخابات الأخيرة.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



