


تتقابل أسبوعيا في بيروت، فرق كرة قدم من مخيمات اللاجئين المحلية في إطار "بطولة المخيمات".
وفي ملاعب كرة القدم على طرف متنزه المدينة، الذي يفصلها طريق سريع عن مخيم شاتيلا للاجئين، تشتعل الأنوار الغامرة.
أكثر من 10 فرق
منذ 2004، تُنظم هذه البطولة للمخيمات الفلسطينية في بيروت، وفي البداية كانت تشارك 6 فرق.
وقال طارق، مدرب نادي الكرمل "الآن نحن أكثر من 12 فريق من شاتيلا وصابرا وبرج البراجنة".
وأضاف طارق، الذي درب الكرمل، منذ أكثر من 20 عاما "رأيتهم جميعا كيف كبروا" في إشارة إلى الرجال والشباب حوله مثل معتز (18 عاما) المولود في شاتيلا، والذي يعمل كسائق شاحنة، ومحمد (18 عاما) المولود أيضا في مخيم شاتيلا ويدرس حاليا في مدرسة للطبخ.
فلسطينيون وسوريون يلعبون معا
بطولة المخيمات الفلسطينية تحولت في السنوات الأخيرة إلى منافسة سورية فلسطينية.
5 سوريين يلعبون بانتظام في نادي الكرمل الذي يدربه طارق، وحتى بعض الفرق الأخرى ضمت إليها سوريين.
وعلق طارق "كل شيء يمر في سلام. نحن نعيش مع بعض في المخيمات، نحن نحب كرة القدم، ونلعب معا".
مثل بيت النحل
ومنذ الآن يدور الجدل حول ما إذا كانت شاتيلا مخيما فلسطينيا أم سوريا، فإلى نحو 23 ألف فلسطيني، نجد 27 ألف شخص من سوريا.
والمخيم يعتبر مدينة صغيرة تتزاحم فيها البيوت على مساحة ضيقة، والطوابق تشبه بيت النحل.
دفع بعض الأموال
وأردف طارق "يجب دفع بعض المال، 20 دولارا للساعة الواحدة. وبعدها يمكن لك اللعب هناك".
وتابع "الملعب الصغير في المخيم لا يمكن لنا حجزه إلا مرة واحدة في الأسبوع، ساعة لفريق الأطفال، وساعة أخرى لفريق الرجال. ثم نلعب بخمسة لاعبين وحارس مرمى ضد بعضنا البعض".
إنارة غامرة في كل الأماكن
وعلى كل حال، يقدر السكان القدامى في المخيم وحتى الوافدون الجدد على التفاهم فيما بينهم. ففي كل يوم أحد يمكن لهم استخدام الحقل الكبير أمام المخيم لخوض " بطولة المخيمات".
وأوضح "المكان بلا رسوم. ونحن نتفاهم جيدا مع اللبنانيين، توجد حقول صغيرة بالقرب من الملعب الكبير. وكل الأماكن بها إنارة غامرة. فرق لبنانية ولاجئون من آسيا وإفريقيا يلعبون مع بعضهم البعض هنا".
وفي بطولة المخيمات الفلسطينية السورية، لكل فريق قميصه الخاص، وهذا يخدم التكاتف والانتماء.
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



