
نجح تشافي هيرنانديز في وضع بصمته سريعا على برشلونة، وحققت عودته للمرة الأولى كمدرب نجاحات أسهمت ببث الحياة في أوصال جسم البارسا المريض، وصعد بالفريق من مراكز الوسط، إلى الوصافة، بعزم وإصرار كبيرين.
نعم أخفق تشافي في مهمة إنقاذ آمال برشلونة بدوري أبطال أوروبا، فالمهمة لم تكن سهلة بفريق مهلهل، وبمغادرة قائده وباني أمجاده الحديثة ليونيل ميسي ومواجهة خصوم ليس من السهل الفوز عليهم، فكان المصير التوجه نحو الدوري الأوروبي، البطولة الثانية من حيث الأهمية في بطولات الأندية الأوروبية.
حقق تشافي سلسلة رائعة من المباريات بعيدا عن الخسارة، ووصل إلى الرقم 16، كما حقق سلسلة أكثر روعة بتحقيق الفوز في 8 مباريات على التوالي في الليجا، لكن محطة الأمس أمام قادش، كانت تستحق الوقوف عندها طويلا، فالإخفاق بمواجهة فريق تحول إلى عقدة لبرشلونة له نتائج قد تكون وخيمة في أيام الحسم التي يعيشها برشلونة ببطولة الليجا.
تجمد رصيد برشلونة عند 60 نقطة بعد خسارته من قادش، وبات بنفس الرصيد مع كل من إشبيلية وأتلتيكو مدريد، مع مباراة أقل، فيما بات أمر حسم ريال مدريد للقب في انتظار فوز وحيد من 6 مباريات متبقية.
وضع تشافي هدفين منذ بداية تسلمه لقيادة البارسا، الأول وضع الفريق في مركز يؤهله إلى دوري أبطال أوروبا، ويعيده إلى بطولته المحببة، والتي غابت عن خزائنه منذ 7 سنوات، والثاني هو تحقيق لقب الدوري الأوروبي، بعدما أسقطته نتائج الأبطال نحو البطولة الثانية، واعتبره لقبا مهما في تعزيز مسيرة العودة للمنافسة، لكن هل تحققت أهدافه؟
خرج تشافي أمام فريق إنتراخت فرانكفورت الألماني، والذي يحتل المركز العاشر في البوندسليجا، وبشكل مهين على الكامب نو، ولن ننظر كثيرا إلى فضيحة الجمهور، ولكن لمستوى الفريق الذي عليه اللعب في جميع الظروف، وموت الروح القتالية لديه وتلقيه 3 أهداف متتالية، قبل صحوة متأخرة في الوقت بدل الضائع، لم تكف للحفاظ على طموحات الفريق في البطولة وتأهله لقبل النهائي.
تكرر الأمر أمام قادش، فالفريق يلعب بلا خطة واضحة، والأمر متعلق بالاجتهاد الشخصي للاعبين وخاصة ديمبلي الذي فعل كل شيء في الاختراق والتصويب، فيما كان توريس يتفنن في فقدان الكرة وديباي وفرينكي دي يونج مجرد متفرجين، وتاه بوسكيتس في الوسط، وتكررت أخطاء ديست وألبا كثيرا في الأطراف، ووضح أن لنجليت وجارسيا مدافعين قليلا الحيلة، ورغم ذلك، صبر تشافي كثيرا على ما يحدث في الملعب، ولم يستخدم سلاح التكتيك الفني على الأرض بتغيير المراكز، أو التبديلات التي كان عليه أن يبدأها في الدقيقة 30، لكنه صبر كثيرا على حالة الضياع الواضحة على الأرض، ويجري تبديله التقليلدي الأول بخروج المهاجم ديباي ودخول أوباميانج في الدقيقة 62 وبعدها بـ 13 دقيقة يزج بأداما تراوري ولوك دي يونج، وحينها فقط تغير شكل الفريق، لكن لم يكن الأمر كافيا باستمرار توريس وجافي لفترة أطول، نظرا لبعد الأول عن المستوى وتراجع لياقة الثاني بشكل كبير.
فقد تشافي فرصة تحقيق اللقب الأوروبي، والآن بات مهددا بخسارة المركز المؤهل لدوري أبطال أوروبا، حيث يتنافس مع غريمين صعبين، هما إشبيلية وأتلتيكو مدريد، اللذان باتا يترقبان أي سقطة أخرى للبارسا، للانقضاض على المركزين الثاني والثالث فيما ينظر ريال بيتيس بعين الاهتمام لما يحدث، فالفارق بينه وبين برشلونة حاليا 3 نقاط فقط، قد يستطيع تعويضها في حال تكرر ما حدث بالأمس مع تشافي ولاعبيه، وحينها سيجد الفريق نفسه في المركز الخامس، وسيكون من أكثر المواسم كارثية في تاريخ البارسا، بعدم تحقيق أي لقب..وخروجه حتى من المشاركة في دوري أبطال أوروبا.
قد يعجبك أيضاً
.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)




