عاشت جماهير الوحدات الأردني حالة من الفرح بمناسبة بلوغ فريقها
عاشت جماهير الوحدات الأردني حالة من الفرح بمناسبة بلوغ فريقها لدور الثمانية لبطولة كأس الإتحاد الآسيوي لكرة القدم إثر الفوز الثمين الذي تحقق أمس الأربعاء على ضيفه كاظمة الكويتي في لقاء جمعهما على استاد الملك عبدالله الثاني بمنطقة القويسمة.
وجاء تأهل الوحدات بعد معاناة عاشها في الموسم المنصرم على صعيد البطولات المحلية، حيث افتقد لغالبية ألقابه وتعرض لخسائر حدت من طموحات المحافظة على الألقاب، ليجد ببطولة كأس الإتحاد الآسيوي مرتعا خصبا لتعويض ما فاته وبخاصة أن جماهير الفريق باتت تلح وتعلن رغبتها عن ضرورة العمل للتتويج بأول لقب قاري في تاريخ نادي الوحدات.
في مواجهة الأربعاء، لم يقدم الوحدات المستوى المأمول منه وبخاصة في شوط المباراة الأول الذي بالغ فيه الفريقان في نسبة الحذر فيما بدت منظومة الوحدات الهجومية بلا فاعلية، وتعامل الضيوف مع واقع المباراة بعقلانية وهو أكده المدير الفني لكاظمة الكويتي التشيكي ماتشالا،ووضح ذلك من إنتهاج كاظمة أسلوب الضغط على اللاعب المستحوذ على الكرة ولاقى هذا الأسلوب نجاحا بدليل أن عمل المنظومة الهجومية للوحدات عانى من سوء التركيز في التمرير وصعوبة في تنويع الخيارات الهجومية.
وفي الشوط الثاني، شهد أداء الوحدات نهضة ملحوظة ذلك أن أصوات الجماهير الحاضرة إرتفعت وهي تطالب لاعبي الوحدات بأداء أفضل، لترتفع مؤشرات العزيمة والجدية والرغبة في الفوز لدى اللاعبين وكان في زج المدير الفني الصربي برانكو بالعندليب أحمد عبد الحليم فعل السحر على الأداء العام حيث شكل عبد الحليم برفقة باسم فتحي ازعاجا كبيرا من الجهة اليمنى لكاظمة الكويتي ولأن برانكو أراد تفعيل منظومته الهجومية سريعا زج أيضا بالمهاجم عامر أبو حويطي بدلا من صاحب العطاء الكبير محمد جمال الذي رج للإصابة، ورغم هذه التبديلات إلا أن الشباك هنا وهناك بقت ساكنة، وعانى كاظمة من شح في منسوب الفرص على مرمى عامر شفيع كونه كان يلعب للتعادل أصلا ومراوغاته الهجومية كانت فقط في سبيل تخفيف الضغط على مدافعي كاظمة والفرض على لاعبي الوحدات العودة للمواقع الهجومية.
ولأن تعليمات البطولة في دور الستة عشرة نصت على خروج المغلوب من مرة واحدة، فإن الفريقان كانا يحتكمان لشوطيين اضافيين، لينجح الوحدات بخبرة نجومه و "البدلاء" الذين زج بهم برانكو في تسجيل هدفين سريعين مع بدء الشوط الإضافي الأول حيث جاء عبد الحليم بهدف السبق عندما تابع كرة أبو حويطي التي تركته في مواجهة كنكوني حارس كاظمة ليسدد في الشباك، وفي الوقت الذي اضطر فيه لاعبو كاظمة للتقدم بحثا عن التعديل، كان الخبير رأفت علي يرسل كرة نموذجية باتجاه عيسى السباح الذي بدوره قدم كرة "على طبق من ذهب" للحويطي الذي وجد نفسه مع المرمى دون رابة وبدون حارس مرمى ليضع الكرة في الشباك معلنا نهاية الشوط الإضافي بتقدم الوحدات بهدفين.
ورغم أن منسوب اللياقة البدنية بدأ في النفاذ مع مضي الوقت إلا أن الوحدات حاول امتصاص فورة لاعبي كاظمة الذين قدموا أداء مميزا وكانت تحركاتهم في منتصف الميدان مؤثرة لكنهم عانوا في ايجاد الحلول المناسبة في انهاء الهجمات بالصورة السليمة قبل أن يحتسب حكم اللقاء ضربة جزا نفذها ناصر يوسف الأخطر بصفوف كاظمة إلى هدف مع نهاية المباراة.
إذن الوحدات فاز، وباتت طموحاته تتوسع أكثر من ذي قبل في المنافسة على اللقب القاري بعد ست مشاركات خلت وصل في نسختها الماضية لدور الأربعة، وهو لا يزال ينتظر سحب قرعة دور الثمانية يوم (14) يونيو للتعرف على هوية منافسه، وفي حال كتب حسن عبد الفتاح العودة إلى جانب عامر ذيب، فإن حظوظ الوحدات ربما تكون حاضرة في تتويج حلم طالما راود جماهيره.