

EPAسيستضيف باير ليفركوزن الألماني يوم الثلاثاء المقبل أتليتيكو مدريد على ملعب باي آرينا، في مباراة متوقع لها أن تكون قوية ومثيرة من الطرفين في ذهاب الدور ثمن النهائي من بطولة دوري أبطال أوروبا.
وربما أن البعض قد يظن أن هذه المباراة سهلة على كتيبة دييجو سيميوني، لاسيما وأن ليفركوزن لم يُبدِ وجهًا قويًا في دوري الأبطال في آخر مشاركتين له، إضافة إلى مركزه العادي في البوندسليجا حاليًا مع وجود مجموعة من اللاعبين المغمورين والشباب معدوم الخبرة الأوروبية.
ولكن ما هي وضعية باير ليفركوزن الحالية، وهل ستؤهله لأن يقدم مباراة كبيرة أمام أتليتيكو مدريد أم يحدث كما حدث الموسم الماضي على يد باريس سان جرمان ويخرج بنتيجة ثقيلة ولكن هذه المرة على يد الفريق الإسباني؟
كيف سارت الأمور مع ليفركوزن حتى يناير الماضي؟
دخل باير ليفركوزن الموسم بقوة شديدة جدًا، تصدر الدوري بعد أول ثلاث جولات، مع أداء مذهل للغاية على مدار أول 10 جولات لم يتلقَ فيها سوى هزيمتين من فولفسبورج وهامبورج، الأداء الذي قدمه فاق الأداء الذي قدمه في المواسم السابقة كلها، الأمر الذي جعل بعض المحللين حينها يرشحون فريق الأدوية للمنافسة على لقب الدوري.
بدأ الأداء بعد ذلك في الهبوط تدريجيًا لعدة أسباب، كان أبرزها تداخل دوري أبطال أوروبا وإرهاق بعض اللاعبين، مع الإصابات التي ضربت لاعبين مهمين، ورغم ذلك أنهى ليفركوزن الدور الأول في المرتبة التي أرادها، المركز الثالث.
بصمة مميزة من المدرب شميدت
وضع روجر شميدت، المدير الفني لليفركوزن الذي تولى قيادة الفريق بداية من يوليو الماضي، بصمة مميزة جدًا، وأضاف إلى باير ما كان يفتقده مع هيبيا وساشا ليفاندوفسكي ومن سبقوهما، الضغط العالي، 80 % من قوة ليفركوزن في الدور الأول من البوندسليجا كانت الضغط العالي على الخصوم الذي يُربكهم بما في ذلك بايرن ميونخ.
جمهور ليفركوزن متيّم بما فعله شميدت في هذا الصدد، ولكن تلك لم تكن البصمة الوحيدة له، فيُحسب لشيمدت أنه أضاف الكثير والكثير للاعبين أمثال هاكان شالهانوجلو وكريم بلعربي وهيونج مين سون، وهم العمود الفقري لليفركوزن.
الدور الثاني = بداية الهبوط
مع بداية الدور الثاني ظهر ليفركوزن بشخصية ضعيفة ليست كالسابق، غاب الضغط العالي أبرز ما ميزه في الدور الأول، لعديد من الأسباب، إذًا فما هي؟
- يأتي في مقدمة تلك الأسباب أن اللاعبين الخبرة في الفريق "شتيفان كيسلينج وسيمون رولفز وأمير سباهيتش" يعيشون أسوأ فتراتهم الفنية والبدنية حاليًا، مما استدعى على شيمدت عدم الاعتماد عليهم وبالتالي فقد عامل الخبرة بشكل كبير جدًا.
- شميدت فعل فريقًا مميزًا مبني على صانع لعب ثقيل مثل شالهانوجلو، فماذا سيحدث عندما يصير أدائه سلبيًا للغاية؟ الحالة السيئة التي فيها الآن ليفركوز هي النتيجة المنطقية، هاكان لا يفعل ما كان يفعله، بطيء جدًا تمريراته غالبيتها غير صحيحة، حتى أهم ما يميزه الركلات الحرة صار سيئًا للغاية فيها، بالتالي فقد ليفركوزن واحد من عموده الفقري.
- بعض اللاعبين الذين بمقدورهم أن يصيروا من أفضل اللاعبين في البوندسليجا في حالة انخفاض مستوى شديد ويتأثرون كثيرًا بالكلام حول مستقبلهم، كبيرند لينو حارس المرمى الذي يعتبر من أسباب الخسائر، إضافة إلى كريم بلعربي الذي قلّ أدائه رغم تجديد تعاقده وصار يلعب لنفسه وهناك قليل من الأنانية في أدائه.
معلومة هامة، أن باير ليفركوزن حتى الآن في عام 2015 لم يحقق سوى فوز واحد فقط على هيرتا برلين بهدفٍ نظيف، بينما تلقى هزيمتين من فيردر بريمن وفولفسبورج وتعادل في مباراتين أمام دورتموند وأوجسبورج.
نقاط القوة والضعف:
لدى باير ليفركوزن بعض نقاط الضعف الواضحة لمن يُتابع هذا الفريق طوال الموسم، ومنهم واحدة ربما هي التي قد يستغلها أتليتيكو بصورة كبيرة، فليفركوزن سيء جدًا في الركنيات والأخطاء من على الأطراف من ناحية التمركز الدفاعي، ودخل في شباكهم أكثر من هدف نتيجة لهذا، إضافة إلى أن الحارس لينو نفسه يُخطيء في أوقاتٍ كثيرة في الخروج من مرماه وقد تسبب هذا في خسارة فولفسبورج بهدف دوست الحاسم الشهير.
هناك أيضًا نقطة ضعف أخرى وهي الجبهة اليُسرى، فسواء يلعب فيها بونيتش أو ويندل تصير جبهة ضعيفة جدًا على الصعيد الدفاعي والهجومي لتواضع مستوى بونيتش وقلة خبر ويندل، عكس الجبهة اليُمنى الجيدة إلى حدٍ ما مقارنة باليسرى.
باير ليفركوزن فريق لا يلجأ للعنف ولا يلعب به، ومن أبرز نقاط قوته المهارة المتمثلة في أحد أفضل اللاعبين الآسيوين حاليًا في العالم هيونج مين سون، الذي يُعد المصدر الأول للخطورة على المرمى إلى جانب كريم بلعربي، ولكن ما يميز سون أن بمقدوره الاختراق رغم الزحام والدفاعات القوية وإيجاد الحلول، ربما هو أفضل من ذلك بكثير من صاحب الأصول المغربية.
أخيرًا، فإن ليفركوزن في منتصف الملعب لديه ثنائي جيد كلارس بيندر وجونزالو كاسترو بمقدوره صناعة اللعب والدفاع جيدًا، مما أيضًا سيجعل مهمة أتلتيكو ليست بالسهلة حتى وإن كان ليفركوزن حاليًا ليس في حالة جيدة تمامًا.
قد يعجبك أيضاً



