
بات العنف في الملاعب الجزائرية، أمرٌ يؤرق الشارع الرياضي، في البلاد، خاصة بعد الأحداث المؤسفة، التي وقعت خلال لقاء مولودية بجاية، ومولودية وهران، هذا الأسبوع، ضمن الدوري المحلي.
وأصبح العنف، يأخذ أشكالاً متعددة، بدءًا من التراشق بالحجارة، مرورًا بإشعال النيران، في إطارات السيارات، وصولاً إلى إدخال مواد محظورة، إلى الملاعب، تؤدي للإعاقة أو الموت.
وعجز رجال الشرطة، ورابطة الدوري، من خلال عقوباتها المتتالية، في إيقاف هذه الظاهرة، التي أخذت في التنامى، ما يخشى معه، حدوث كارثة.
وكانت الأحداث، التي جرت خلال مباراة مولودية بجاية، ومولودية وهران، مؤسفة للغاية، حيث تجاوز الأمر، الاعتداء بالأسلحة البيضاء، أو التراشق بالحجارة، بعدما أصر مشجعو مولودية بجاية، على التنكيل بأحد مشجعي مولودية وهران، بعدما جردوه من ثيابه، ونكلوا به في وسط الطريق، ثم رجموه بالحجارة.
كما أمسكت مجموعة أخرى، بأحد المشجعين، وسط مدينة بجاية، وأشبعته ضربًا حتى فقد وعيه.
ورغم كل المحاولات من جانب اتحاد الكرة، ورابطة الدوري، إلا أن كل محاولاتها فشلت في السيطرة على هؤلاء الأشخاص، الذين أصبحوا يمثلون خطرًا على البلاد.
وقد ترسم الألعاب النارية، أو الشماريخ في البداية، صورًا جميلة في المدرجات تتغنى بها جماعات الألتراس، لكنها تتحول إلى مأساة حقيقية، فبدلاً من أن تكون الملاعب مصدرًا للمتعة الكروية، أصبحت مقابر تغتال فيها البسمة، بعد أن فشلت كل المساعي للقضاء على هذه الظاهرة.





